page 2028, entry [1514]Open original source
مناظرته في مجلس ملك الروم وأخباره معه وجه عضد الدولة في بعض أسفاره إلى [¬٧] ملك الروم الأعظم، القاضي أبا بكر بن الطيب، وأخلصه بذلك، ليظهر رفعة الإسلام،ويغض [¬١] من النصرانية؛ فلما تهيأ للخروج، قال للقاضي وزير عضد الدولة: أخذت الطالع لخروجك؟ فسأله القاضي أبو بكر، فلما فسر مراده، قال: لا أقول بهذا؛ لأن السعد والنحس كله [¬٢]، والخير والشر [¬٣] بيد الله، ليس للكواكب هنا [¬٤] مثقال ذرة من القدرة؛ وإنما وضعت كتب النجوم ليتمعش بها الجاهلون بين العامة، ولا حقيقة لها؛ فقال الوزير: أحضروا لي ابن الصوفي - وكان يقدم [¬٥] في هذا الباب، فلما حضر، دعاه الوزير إلى مناظرة القاضي، لتصحيح [¬٦] ما أبطله من علمه [¬٧]؛ فقال ابن الصوفي: ليست المناظرة من شأني، ولا أنا قائم بها؛ وإنما [¬٨] أنا أحفظ من علوم [¬٩] النجوم، وأقول إذا كان من النجوم كذا، كان كذا؛ وأما تعليله، فهو من علم أهل المنطق وأهل الكلام؛ والذي يتولى المناظرة على [¬١٠] ذلك، أبو سليمان المنطقي؛ فأحضر وأمر بمكالمة القاضي، فقال له أبو سليمان: هذا القاضي يقول: إن البارئ - سبحانه - قادر على أنه إذا ركب [¬١١] عشرة أنفس في ذلك المركب الذي في دجلة، فإذا وصلوا إلى الجانب الآخر، يكون الله قد زاد فيهم آخر، فيكونون أحد عشر، ويكون الحادي عشرقد خلقه الله في ذلك الوقت، ولو قلت أنا إنه [¬١] لا يقدر على ذلك، - وهذا [¬٢] محال - قطعوا لساني وقتلوني [¬٣]، وإن أحسنوا إلي، كتفوني ورموني في الدجلة؛ وإذا كان الأمر كما [¬٤] ذكرت، لم يكن لمناظرتي معه [¬٥] معنى؛ فالتفت الوزير إلى القاضي وقال: ما تقول أيها القاضي؟ فقلت: ليس كلامنا ههنا في قدرة الباري - تعالى، والباري - تعالى - قادر على كل شيء - وإن جحده هذا الجاحد [¬٦]؛ وإنما كلامنا في تأثيرات هذه الكواكب، فانتقل إلى ما ذكر لعجزه وقلة معرفته؛ وإلا فأي تعلق للكلام في قدرة الباري [¬٧]- تعالى - في مسألتنا؟ وأنا إن قلت إن القديم - تعالى - قادر على ذلك، ما [¬٨] أقول إنه تعالى يخرق العادة، ويفعل هذا الآن، لأنه لا يجوز عندنا أن يخلق اليوم [¬٩] إنسان من غير أبوين؛ فإذا كان كذلك، فقد علم الوزير [¬١٠] أن هذا فرار من الزحف، فقال: هو كما ذكرت؛ فقال المنطقي: المناظرة دربة [¬١١] وتجربة، وأنا لا أعرف مناظرات هؤلاء القوم، وهم لا يعرفون مواضعاتنا [¬١٢] وعباراتنا، ولا تحتمل [¬١٣] المناظرة بين قوم هذا حالهم؛ فقال له الوزير: قبلنا اعتذارك والحق أبلج؛ قال القاضي: ومال إلي بوجهه وقال: سرفي دعة الله، فخرجت؛ فدخلنا [¬١] بلاد الروم حتى وصلنا إلى ملك بالقسطنطينية (¬١)، وأخبر الملك بقدومنا، فأرسل [¬٢] إلينا [¬٣] من يلقانا، وقال: لا تدخلوا على الملك بعمائمكم حتى تنزعوها؛ إلا أن تكون منادل لطاف، وحتى تنزعوا أخفافكم؛ فقلت لا أفعل ولا أدخل، إلا على ما أنا عليه من الزي واللباس؛ فإن رضيتم، وإلا فخذوا الكتب تقرؤونها [¬٤] ويرسل بجوابها وأعود بها؛ فأخبر بذلك الملك، فقال: أريد معرفة سبب هذا وامتناعه مما مضى عليه رسمي مع الرسل؛ فسئل القاضي عن ذلك، فقال: أنا رجل من علماء المسلمين، وما تحبونه منا ذل وصغار، والله - تعالى - قد رفعنا بالإسلام، وأعزنا بنبينا محمد ﵇؛ وأيضًا، فإن من شأن الملوك إذا بعثوا رسلهم إلى ملك آخر، أن [¬٥] يرفع أقدارهم لا إذلالهم، لا سيما [¬٦] إذا [¬٧] كان الرسول من أهل العلم؛ ووضع قدره، انهدام [¬٨] جاهه عند الله وعند المسلمين؛ فعرف الترجمان الملك بذلك، فقال: دعوه يدخل ومن معه كما [¬٩] يشتهون.قال القاضي: فدخلت عليه بنفيس [¬١] ثيابي، وعمامتي، وطيلساني؛ فلما وقع بصره علي، أدناني ورفعني فوق الكل؛ وابتدأني عن شأن كسوتي [¬٢]، فقلت بهذا الزي [¬٣] ندخل على ملكنا الأعظم، الذي هو تحت يدي أمير المؤمنين؛ وأدخل بها على سلطاننا الأكرم، الذي أمرنا الله ورسوله بطاعته، فما ينكرون [¬٤] علي هذا؛ وأنا رجل من علماء المسلمين؛ فإن دخلت عليك بغير هيئتي، ورجعت إلى حكمك، أهنت العلم ونفسي، وذهب عند المسلمين جاهي؛ فقال لترجمانه: قل له [¬٥] قد قبلنا عذرك، ورفعنا منزلتك، وليس محلك عندنا مثل [¬٦] محل سائر الرسل؛ وإنما محلك عندنا محل الأبرار الأخيار، وقد أخبرنا صاحبكم في كتبه أنك لسان المسلمين والمناظر عنهم؛ وأنا أشتهي أن أعرف ذلك وأسمعه منك - كما ذكروه عنك. فقلت [¬٧]: إذا أذن الملك، فقال: انزلوا حيث أعددت لكم، ويكون بعد هذا الاجتماع؛ قال القاضي: فنهضنا [¬٨] إلى موضع أعد لنا. وذكر أبو بكر البغدادي الحافظ، أن القاضي لما بلغ مدينة الطاغية، وعرف به ومحله من العلم، فكر [¬٩] الطاغية في أمره، وعلم أنه لا يكبره [¬١٠] إذا دخل عليه كما جرى رسم الرعية أن تقبل الأرض بين يدي ملوكهافرأى أن يضع سريره وراء باب لطيف، لا يمكن أن يدخل أحد منه [¬١] إلا راكعًا، ليدخل القاضي منه على تلك الحال، فيكون عوضًا من تكبيره [¬٢] بين يديه؛ فلما جلس عليه، أمر بإدخال القاضي من ذلك [¬٣] الباب؛ فلما رآه القاضي، تفكر وأدار ظهره، وحتى رأسه راكعًا [¬٤]، ودخل من الباب يمشي إلى خلفه مستقبلا الملك [¬٥] بدبره، حتى صار بين يديه؛ ثم رفع رأسه، ونصب ظهره، ثم أدار وجهه إلى الملك حينئذ؛ فعجب من فطنته، ووقعت له الهيبة في [¬٦] قلبه. قال غيره: قال القاضي: فلما كان يوم الأحد، بعث الملك في طلبي، وقال: من شأن الرسول حضور المائدة، فنحب [¬٧] أن تجيب إلى طعامنا، ولا تنقض كل [¬٨] رسومنا؛ فقلت لرسوله: أنا من علماء المسلمين، ولست كالرسل من سائر [¬٩] الجند وغيرهم، الذين لا يعرفون ما يجب في هذه المواطن عليهم [¬١٠]، والملك يعلم أن العلماء لا يعذرون [¬١١] أن يدخلوا [¬١٢] في هذه الأشياء وهم يعلمون؛ وأخشى أن يكون على مائدته من لحوم الخنازير، وما حرمه الله ورسوله على المسلمين؛ فذهب الترجمان وعاد إلي وقال: يقول لك الملك: ليس على مائدتي ولا في شيء من طعامي شيءتكرهه؛ وقد استحسنت ما أتيت به، وما أنت عندنا كسائر الرسل، بل أعظم؛ وما كرهت من لحوم الخنازير، إنما هو خارج (عن) [¬١] حضرتي، بيني وبينه حجاب؛ فمضيت [¬٢] على كل حال، وجلست، وقدم الطعام ومددت يدي، وأوهمت الأكل - ولم آكل منه شيئًا، على أني [¬٣] لم أر على مائدته ما يكره؛ فلما فرغ من الطعام، بخر المجلس وعطر؛ ثم قال: هذا الذي تدعونه في معجزات نبيكم من انشقاق القمر، كيف هو عندكم؟ قلت: هو صحيح عندنا، وانشق القمر على عهد رسول الله ﷺ حتى رأى الناس ذلك، وإنما رآه الحاضرون [¬٤] ومن اتفق نظره إليه [¬٥] في تلك الحال؛ فقال الملك: وكيف ولم [¬٦] يره جميع الناس؟ قلت [¬٧]: لأن الناس لم يكونوا على أهبة ووعد لشقوقه وحضوره. فقال: وهذا القمر بينكم وبينه نسبة وقرابة، لأي شيء لم تعرفه الروم وغيرها من سائر الناس، وإنما رأيتموه أنتم خاصة؛ فقلت: فهذه المائدة بينكم وبينها نسبة، وأنتم رأيتموها دون اليهود، والمجوس، والبراهمة، وأهل الإلحاد، وخاصة يونان جيرانكم؛ فإنهم كلهم منكرون لهذا الشأن، وأنتم رأيتموها دون غيركم؛ فتحير الملك وقال في كلامه [¬٨]: سبحان الله! وأمر بإحضار فلان القسيس ليكلمني، وقال: نحن لا نطيقه؛ لأن صاحبه قال: ما في مملكتي مثله، ولا للمسلمين في عصره مثله؛ فلم أشعر إذجاءوا برجل كالذئب، أشقر الشعر مسبله؛ فقعد وحكيت له المسألة، فقال: الذي قاله المسلم لازم، هو الحق، لا أعرف له جواباً إلا ما ذكره؛ فقلت له: أتقول إن الكسوف إذا كان، يراه جميع أهل الأرض، أم يراه أهل الإقليم الذي في محاذاته؛ قال: لا يراه إلا من كان في محاذاته. قلت: فما أنكرت من انشقاق القمر إذا كان في ناحية، لا يراه [¬١] إلا أهل تلك الناحية. ومن تأهب للنظر له؛ فأما من أعرض عنه - إن [¬٢] كان في الأمكنة التي [¬٣] لا يرى القمر منها، فلا يراه؛ فقال [¬٤]: هو كما قلت، ما يدفعك عنه دافع، وإنما الكلام في الرواة الذين نقلوه؛ فأما الطعن في غير هذا الوجه، فليس بصحيح؛ فقال الملك: وكيف [¬٥] يطعن في النقلة؟ فقال النصراني: شبه هذا من الآيات إذا صح، وجب أن ينقله الجم الغفير إلى الجم الغفير، حتى يتصل بنا العلم به؛ ولو كان كذلك، أوقع عندنا [¬٦] العلم الضروري به؛ فلما لم يقع لنا العلم الضروري به [¬٧]، دل أن الخبر مفتعل باطل، فالتفت الملك إلي وقال الجواب؟ قلت: يلزمه في نزول المائدة، ما لزمني [¬٨] في انشقاق القمر، ويقال له: لو كان نزول المائدة صحيحاً، لوجب أن ينقله العدد الكثير، فلا يبقى يهودي ولانصراني ولا ثنوي، إلا وهو يعلم [¬١] هذا بالضرورة؛ ولما لم يعلموا ذلك بالضرورة، دل أن الخبر كذب، فبهت النصراني والملك، ومن ضمه المجلس، وانفصل المجلس على هذا! قال القاضي: ثم سألني الملك في مجلس ثان فقال [¬٢]: ما تقولون في المسيح عيسى بن مريم ﵇؟ قلت: روح الله، وكلمته، وعبده، ونبيه، ورسوله؛ "كمثل آدم، خلقه من تراب، ثم قال له كن فيكون (¬١) ". وتلوت عليه النص، فقال: يا مسلم، تقولون المسيح عبد؟ فقلت نعم، كذا نقول، وبه ندين؛ قال: ولا تقولون إنه ابن الله؟ قلت: معاذ الله! "ما اتخذ الله من ولد، وما كان معه من (¬٢) إله" - الآيتان، إنكم لتقولون قولا عظيماً. فإذا جعلتم المسيح ابن الله. فمن كان أبوه وأخوه وجده وعمه وخاله؟ وعددت عليه الأقارب، فتحير وقال: يا مسلم، العبد يخلق، ويحيى، ويبرئ الأكمه والأبرص؟ قلت: لا يقدر على ذلك، وإنما ذلك كله من فعل الله - تعالى قال: وكيف يكون المسيح عبدا لله، وخلقاً من خلقه؟ وقد أتى بهذه الآيات، وفعل ذلك كله؟ قلت: معاذ الله! ما أحيا المسيح الموتى، ولا أبرأ الأكمه والأبرص؛ فتحير وقل صبره، وقال: يا مسلم، تنكر هذا مع اشتهاره في الخلق، وأخذ الناس له بالقبول؟ فقلت: ما قال أحد من أهل الفقه والمعرفة إن الأنبياء يفعلون المعجزات من ذاتهم، وإنما هو شيء يفعله الله - تعالى - على أيديهم - تصديقاً لهم، يجري مجرى الشهادة.قال: قد حضر عندي جماعة من أولاد نبيكم، والمشهورين فيكم، وقال: إن ذلك في كتابكم [¬١]؛ قلت: أيها الملك، في كتابنا أن ذلك كله كان بإذن الله تعالى، وتلوت عليه منصوص القرآن في المسيح بإذني، بإذني؛ وقلت: إنما فعل المسيح [¬٢] كله بإذن الله [¬٣] وحده، لا شريك له، لا من ذات المسيح؛ ولو كان المسيح يحيى الموتى ويبرئ الاكمه والأبرص من ذاته وقوته، لجاز أن يقال إن موسى فلق البحر، وأخرج يده بيضاء من غير سوء من ذاته؛ وليست معجزات الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - من أفعالهم دون إرادة الخالق؛ فلما لم يجز هذا، لم يجز أن تسند المعجزات التي ظهرت على يد المسيح؛ فقال الملك: وسائر الأنبياء كلهم من آدم إلى من بعده، كانوا يتضرعون للمسيح حتى يفعل ما يطلبون؛ قلت: إنه في لسان اليهود عظيم، لا يقدرون أن يقولوا إن المسيح كان يتضرع إلى موسى؛ وكل صاحب نبي يقول أن المسيح كان يتضرع إلى نُبَيْهٍ، فلا فرق في الموضعين في الدعوة قال القاضي [¬٤]: ثم تكلمنا في مجلس ثالث، فقلت له: لم [¬٥] اتحد اللاهوت بالناسوت؟ قال: أراد أن ينجي الناس من الهلاك. قلت له: هل دري بأنه يقتل ويصلب ويفعل به كذا، ولم يؤمن به اليهود؛ فإن قلت إنه لم يدر ما أراد اليهود به، بطل أنيكون إلها، وإذا بطل أن يكون إلها، بطل أن يكون ابنا؛ وإن قلت إنه درى، ودخل في هذا الأمر على بصيرة، فليس بحكيم؛ لأن الحكمة تمنع من التعرض للبلاء، فبهت! وكان آخر مجلس كان لي معه. وذكر ابن حيان عمن حدثه، أن الطاغية، وعد القاضي أبا بكر الاجتماع معه في محفل من محافل النصرانية ليوم سماه؛ فحضر أبو بكر وقد [¬١] احتفل المجلس [¬٢] وبولغ في زينته، فأدناه الملك وألطف سؤاله، وأجلسه على كرسي دون سريره بقليل، والملك في أبهته وخاصته؛ عليه التاج والدرية [¬٣]، ورجال مملكته على مراتبهم؛ جاء البطرك قيم [¬٤] ديانتهم وقد أوعد الملك إليه في التيقظ وقال له: أن فناخسرو ملك الفرس الذي سمعت بدهائه وكرامته، ولا ينفذ [¬٥] إلا من يشبهه [¬٦] في رحلته وحيلته؛ فتحفظ منه وأحضر [¬٧] ذهنك، فلعلك تتعلق منه بسقطة، أو تعثر منه على زلة تقضي بفضلنا [¬٨] عليه [¬٩]؛ فجاء البطرك آخر الناس، حوله أتباعه يتلون الأناجيل [¬١٠]، ويبخرون بعود رطب [¬١١] وميعة مريم، في زي حسن؛ فلما توسط المجلس، قام الملك ورجاله تعظيماً له. فقضوا [¬١٢] حقه، ومسحوا أطرافه؛ وأجلسه الملك إلى جنبه؛وأقبل على القاضي أبي بكر فقال: يا فقيه، البطرك قيم الديانة، وولي النحلة؛ فسلم القاضي عليه أحفل سلام، وسأله أحفل سؤال وقال له: كيف الأهل والولد؟ فعظم قوله هذا عليه وعلى جميعهم، وتغيروا له، وصلبوا على وجوههم، وأنكروا قول أبي بكر عليه؛ فقال: يا هؤلاء، تستعظمون لهذا الإنسان اتخاذ الصاحبة والولد، و تربون [¬١] به عن ذلك، ولا تستعظمونه [¬٢] لربكم عز وجهه. فتضيفون ذلك إليه، سوأة [¬٣] لهذا الرأى؛ ما أبين غلطه! فسقط في أيديهم، فلم [¬٤] يردوا جواباً؛ وتداخلتهم [¬٥] له هيبة عظيمة، وانكسروا؛ ثم قال الملك للبطرك: ما ترى في أمر هذا الشيطان؟ قال: تقضي حاجته، وتلاطف صاحبه، وتبعث بالهدايا إليه [¬٦]، وتخرج هذا العراقي عن بلدك من يومك - إن قدرت، والا لم آمن الفتنة [¬٧] به على النصرانية؛ ففعل الملك ذلك، وأحسن جواب عضد الدولة وهداياه، وعجل تسريحه، وبعث معه عدة من أسارى المسلمين والمصاحف، ووكل بالقاضي من جنده من يحفظه حتى يصل إلى مأمنه؛ قال غيره: وكان سير القاضي إلى ملك الروم سنة نيف وثمانين وثلاثمائة.