Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 283735

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 2019, entry [1511]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

page 2019, entry [1511]Open original source
ذكر فضله [¬٢] وسيرته ووفاته: قال أبو عبد الله الصيرفي: كان صلاح القاضي أكثر من علمه، وما نفع الله هذه الأمة بكتبه، وبثها فيهم، إلا بحسن نيته، واحتسابه بذلك؛ وقال: وكان [¬٣] يدرس نهاره وأكثر ليله. وذكر من فضائله [¬٤] كثيرًا. وحكى أبو بكر الخطيب: أن ورد القاضي كل ليلة، كان عشرين ترويحة، ما تركها في حضر ولا سفر؛ وكان كل ليلة إذا صلى العشاء وقضى ورده، وضع الدواة بين يديه، وكتب خمسًا وثلاثين ورقة - تصنيفًا من حفظه، وكان يذكر أن كتابه بالمداد، أسهل عليه من الكتاب [¬٥] بالحبر؛ فاذا صلى الفجر، دفع إلى بعض أصحابه ما صنفه ليلته، وأمره يقراءته عليه، وأملى عليه الزيادات فيه.قال القاضي أبو عبد الله البيضاوي: رأيت في المنام كأني دخلت [¬١] مسجدي الذي أدرس فيه، فرأيت رجلًا جالسًا في المحراب، وآخر يقرأ عليه؛ فقيل لي: أما الجالس في المحراب، فرسول الله ﷺ، وأما القارئ عليه، فأبو بكر الأشعري - يدرس عليه الشريعة. قال الميورقي: حسبت تواليف القاضي وإملاآته، فقسمت على أيام عمره من مولده إلى موته، فوجد أنه يقع [¬٢] لكل يوم منها عشر [¬٣] ورقات أو نحوها. وتوفي القاضي أبو بكر يوم السبت لتسع بقين من ذي القعدة، سنة ثلاث وأربعمائة فيما - حكاه الخطيب؛ ووجدت عن غيره سنة أربع - أيام بهاء الدولة، والخليفة القادر بالله؛ وهذا خطأ. والأول هو الصحيح؛ وقد أثبت أبو عمران الفاسي سماعه منه، أملاه [¬٤] في رمضان من سنة اثنين، قال: وصلى عليه ابنه الحسن. قال غيره: وكان الحسن مرجوا، فاخترمته المنية بعد أبيه. قال الخطيب: ودفن القاضي أبو بكر في داره، ثم نقل إلى مقبرة باب حرب، وانشد لبعضهم يرثيه: أنظر إلى جبل يمشي الرجال به … وانظر إلى القبر ما يحوي من الصف وانظر إلى صارم الإسلام منغمدًا … وانظر إلى درة الإسلام في الصدف(قال) [¬١]: وحدثني أبو الفضل عبد الله بن علي المقرئ، قال: سرت أنا وأبو علي بن شاذان، وأبو القاسم عبد الله [¬٢] بن أحمد ابن عثمان الصيرفي، إلى قبر القاضي أبي بكر - بعد موته بشهر - لنترحم عليه، فرفعت مصحفًا كان على القبر، وقلت اللهم بين لي في هذا المصحف حال القاضي أبي بكر، وما صار إليه؛ ثم فتحت [¬٣] المصحف، فإذا فيه: "يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي، وآتاني رحمة من عنده، فعميت عليكم (¬١) " - الآية.
Parsing and provenance details
Local passage ID
283735
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:1511:711450
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain