page 1926, entry [1403]Open original source
أبو الأزهر عبد الوارث بن حسن بن أحمد بن معتب ابن أبي الأزهر عبد الوارث بن الحسن [¬٤] الأزدي (¬٣٠٦) تقدم ذكر [¬٥] جده (¬٣٠٧) وأبي جده (¬٣٠٨) في أصحاب سحنون، وكان بيت بني معتب بيت علم بالقيروان، وكان حسن أبو أبي الأزهر [¬٦] هذا من أهل الفهم واللسان الجيد، والعقل والوجاهة. (كان) [¬٧] رجلا صالحا خيرا فاضلا. قال ابن حارث،درس أبو الأزهر وحفظ واختلف معنا [¬١] الى الشيوخ، وكانت له قريحة حسنة، وفهم جيد في الفقه وعناية بالوثائق. قال المالكي: كان أبو الأزهر من الائمة الراسخين، ذا فقه بارع، وعلم بالأصول، مجود للوثائق (¬٣٠٩) والاحكام وعلم القضاء، منور الوجه، جميل الشيبه متواضعا. قال أبو محمد بن أبي زيد: ما بافريقية أفقه من أبي الأزهر، انما قطع به قلة دنياه، صحب أبا بكر بن اللباد، وأبا عبد الله بن مسرور، وأبا محمد بن أبي هاشم، ولم يكن له دنيا. كان عيشه من الوثائق، وأراد عبد الله بن هاشم القاضي استكتابه، فاستشار أبا محمد بن ابي زيد، فكسر عليه، (¬٣١٠) فبلغ ذلك أبا الأزهر، فجلس بالقرب من درب السكة. فإذا خرجت مسألة من عند ابن أبي زيد. كتب تحتها الجواب خطأ، ونبه على ذلك فضاق من ذلك ابن أبي زيد. ووجه اليه يعتذر له وقال: إنما فعلت ذلك إجلالا لقدرك، إذ أنت من شيوخنا، قال: فترك ذلك. قال أبو الحسن القابسي، اختلف أصحابنا فيمن صلى بامرأته المكتوبة. هل يصلى تلك الصلاة في جماعة؟ فقال أبو سعيد بن اخي هشام وغيره: لا يفعل، وجعلوا صلاته مع زوجته جماعة، وقال أبو الأزهر، لا بأس بذلك. وأتى أبو الأزهر لإشهاد إملاك لرجل مشهور بالقيروان - وقد حضره أبو سعيد، وابن التبان، وابن ابى زيد، وغيرهم وامتلأت الدار، فلم يجد اين يجلس.ولم يفسح له، فجلس على الماجل [¬١]، وقرأ الوثيقة أبو محمد بن الشقيقى الحبقي [¬٢]. فسمع أبو الأزهر فيها ما لا يجوز. فقال: كسرتم فعل ذلك في موضع آخر، فقال له ابن الشقيقي، غيظك على هؤلاء ترده علي، أنا قلت لك: أقعد على الماجل؟ [¬٣] قال ابن حارث: وأبو الأزهر هذا - حافظ فقيه- موثق، لزم بيته لما حدث من غلظ الزمان. وقد ذكرنا أنه كان ممن يتحلق بجامع القيروان أيام أبي يزيد مع ابن أخى هاشم وابن أبي زيد وغيرهم. وتوفى سنة إحدى أو اثنتين وسبعين (¬٣١١) وثلاثمائة ويقال سنة ثمان وسبعين [¬٤] (¬٣١٢).