page 1858, entry [1341]Open original source
أبو الحسن على بن ميسرة القاضي، ذكره صاحب الكتاب الحكمى، وابن حارث في طبقة الأبهرى من العراقيين وممن لم يسمع من إسماعيل، وذكر أنه ولى قضاء انطاكية وله كتاب في إجماع أهل المدينة. قال القاضي الإمام المؤلف ﵁ وأرى أن أبا عبيد الجبيرى [¬٥] لقيه، وذكر ابن بطال في شرحه عن أبي عبيد هذا [¬٦]، قال: سئل أبو الحسن بن ميسرة القاضي البغدادى عن رجل كان له على نصرانى دين فأفلس ولا مال له سوى وقف أوقفه على مساكين أهل ملته قبل استحداثه الدين [¬٧]، هل ينقض وقفه ويقتضى منه المسلم [¬٨] الدين؟ فأجاب [¬٩] بقوله: أهل الكتاب أملاكهم غير مستقرة، وإنما لهم شبهة [¬١٠] ملك على ما في أيديهم، فإذا اختاروا رفع ايديهم عن الشبهة، ارتفعت، ولم يعترض عليهم في نقض ما عقدوه مما لو كان في شرعنا لم ينقض،لأنهم على ذلك صولحوا [¬١]، ولما جاز إقرارهم على غير دين الحق إذا أعطوا الجزية، وجب أن لا يتعرض عليهم في نقض وقف ولا غيره مما يتعلق بحق الله تعالى.