page 1449, entry [888]Open original source
ذكر أبى بكر بن هذيل هذا وأخباره سوى ما تقدم وابن هذيل صاحبه (¬٤١٥) يكنى بأبي بكر. قال ابن خراسان - وذكر قصته مع ابن البرذون - كانا فقيهين. قال ابن ادريس: كانا من فقهاء المسلمين، امتحنا في الله، فضربا بالسوط حتى ماتا. قال ابن القابسي الفقيه: كان ابن هذيل من الورعين، انما كان عيشه من كد يد امرأته، كانت تشترى الكتان * وتغزله وتنسجه،ويتقوتون بفضله، ولقد ذكر أنه دفع إلى رجل بدنا ليبيعه له، فأعطاه فيه صنهاجي ثمنا، فباعه منه، وأتاه بالثمن، فلم يعرفه، فأمره برفعه (¬٤١٦) في التابوت، فلما كان بعد مدة سأله ابن هذيل عن البدن (¬٤١٧)، فقال: ألم أدفع اليك (¬٤١٨) ثمنه؟ فقال له: ما وصل إلى. فقال: ألم أجعله في التابوت؟ وقام الرجل فبادر (¬٤١٩) إلى التابوت فوجد فيه الصرة قد نسج عليها العنكبوت. قال الرجل: فعجبت وقلت: هذه حماية. فعرفته بأني قد وجدتها. فأخذها ثم قال لى: سألتك بالله! هذه الدنانير ما شأنها؟ فما طابت عليها نفسي. فصدقته. فقال لى: يحل لك أن تطعم أخاك الحرام؟ فقلت له: اني تائب. فقال لى: خذها عنى. فقلت: تصدق بها. فقال: والله لا فعلت، ولا يأخذها (¬٤٢٠) الا أنت عقوبة لك. فأتيت بها دمنة (¬٤٢١) المرضى، فعرضتها على قوم منهم فقالوا: الميتة خير لنا منها.ولم يأخذوها، ثم لاقيت (¬٤٢٢) فقيرا، فقال: اني مضطر فأخذها.