page 1435, entry [879]Open original source
ابن أبي الوليد محمد بن سعد القيرواني واسمه محمد بن سعد، ويقال سعيد، هو أبو الوليد، مولى الأغلب، كان يخطب على منبر القيروان، فقال الناس: لم يرق على أعواده أخطب منه. قال ابن حارث: كان له سماع من سحنون، وكان يكتب لابن طالب، وكان علمه مقدرا (¬٣٣٣)، لم يكن بالذي يعدله. وكان ابن طالب يقول: أهمتنى مسألة، فجعلت أسأل عنها كل من يدخل على ممن نظر في العلم *، فلا أجد عند أحد فيها ما يعجبني، فدخل على ابن أبي الوليد، فسألته عنها، فأتاني بكلام كأنه شعلة نار، فعظم في عيني، ثم سألته بعد برهة على (¬٣٣٤) ذلك بعينه، وقد حفظت كلامه، فما أتى بطائل، فقلت: رمية من غير رام! قال ابن حارث: ما أنصفه أبو العباس، اذ ليس من صفة ابن آدم، أن يحفظ كل جواب (¬٣٣٥) ينطق به، ولا ينساه. قال ابن أبي دليم: كان ذا علم وعناية وبصر بالمذهب. * * *