page 1095, entry [493]Open original source
إبراهيم بن حسين بن خالد بن مرتنيل ابن عمر، قرطبي، تقدم ذكر بيته في هذه الطبقة والتي قبلها.كنيته أبو إسحاق. قال ابن عبد البر: كان خيرا فقيها عالما بالتفسير، له رحلة لقى فيها على بن معبد، وعبد الملك بن هشام، ومطرف بن عبد الله، ولقى سحنون بن سعيد وروى عنه. قال ابن أبي دليم - وذكره في المالكية -: كان من أهل العلم بالفقه، بصيرا بطريق الحجة، كان يناظر يحيى بن مزين، قال غيره: ويحيى بن يحيى. وولى الشرطة بقرطبة للأمير محمد، وكان صليبا في حكمه، عدلا. وله كتاب مؤلف في تفسير القرآن. قال ابن لبابة: كان إبراهيم يذهب في الشاة إذا بقر بطنها، ولم يطمع لها في الحياة، وأدركت ذكاتها، أنها تؤكل، وحاج في ذلك سحنون، وأعجب ابن لبابة ذلك، وحكى أنه مذهب إسماعيل القاضي. وكان يجيز النكاح على أن يكون الصداق إجارة، وناظر في ذلك يحيى بن يحيى في جنازة، فقال له يحيى: لا يجوز. فقال إبراهيم: إن الله قد حكاه في كتابه عن نبيين: موسى وشعيب. فقال يحيى: قال الله تعالى "لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا" (¬٣٠٢) فلا يلزمنا شرعهما. فقال إبراهيم: ذلك إذا أتى عن نبينا نسخ ذلك، وإلا فعلينا الاقتداء بهم، قال الله تعالى "فبهداهم اقتده" (¬٣٠٣). فسكت يحيى. وكان يذهب إلى النظر وترك التقليد.وحكى إبراهيم عن مطرف بن عبد الله: ليس في الكرسنة (¬٣٠٤) زكاة، لأنها علف. قال ابن لبابة: وحضرته وقد ضرب شاهد زور عند باب الجامع أربعين سوطا، وحلق لحيته، وسخم وجهه. قال ابن حارث: كان إبراهيم بن حسين صاحب نظر، وكان على سوق قرطبة، فحكم على بنى قتيبة بحكم خالفه فيه فقهاء وقته: يحيى، وعبد الملك بن حبيب، وزونان، فتظاهروا عليه، وأبانوا خطأه، فاختار الأمير قولهم، وفسخ قاضيه معاذ بن عثمان الشعباني، حكمه في ذلك. وحضر جنازة مع يحيى بن مزين، فسئل* يحيى عن ذبيحة رميت عقدة حلقها إلى أسفل. فقال يحيى: حرام لا تؤكل. فقال له إبراهيم: لا تقل حرام، إنما الحرام ما حرم الله ورسوله. وأما ما اختلف العلماء فيه فلا، وقد سمعت مطرف بن عبد الله يقول: لا بأس بأكلها. وفيه يقول موسى بن سعيد: لله در أبي إسحاق من حكم … كم غاية نالها بالعدل لم تنل يطير من خونه قلب المخيف إذا … بدا ويسكن قلب الخائف الوجل لا يقطع الليل إلا بالقيام إذا … ذو اللهو قصره باللهو والجدل للخالديين في الدنيا بدينهم … فضل على غابر الأيام لم يزل وكانت وفاته سنة تسع وأربعين ومائتين، في رمضان منها.