page 740, entry [254]Open original source
سعيد بن الجهم بن نافع مولى الحرث بن داحر (¬٣٧٠) الأصبحي، ثم السحولي (¬٣٧١)، أبو عثمان الجيزى، مسكنه الجيزة، ذكره أبو عمر الكندي، قال: وكان فقيهًا من أصحاب مالك، وهو أحد أوصياء الشافعي، وقبل شهادته قضاة مصر. قال الأمير: هو مقبول القول، لا نعلمه أسند إلا حديثا واحدًا. ويروى عن ابن عفير، والربيع بن سليمان. روى عنه أبو الربيع الرشديني والحرث بن مسكين. قال الكندى: لما شهد سعيد بن الجهم عند العمري، تصدق العمرى وأعتق فرحًا بشهادته. وذكره أبو الربيع الرشديني في كتاب عباد مصر: فقال كان يرجى بعد يوسف بن عمرو، وكان من أصحاب مالك، وقد رأيته وجالسته. قال سعيد بن الجهم: جمع أبو شريح، عبد الله بن شريح، وعمرو بن الحرث الصلاة في المسجد، يعنى بمصر، فقال أبو شريح لعمرو بن الحرث: ما تقول في رجل ورث مالا حلالا فأراد أن يخرج من جميعه إلى الله زهدًا في الدنيا، ورغبة فيما عنده؟ قال: لا يفعل. فقال أبو شريح: سبحان الله! لا يفعل؟ لا يزهد في الدنيا؟فقال عمرو بن الحرث: ما أدب الله به نبيه أفضل من ذلك، قال تعالى لنبيه ﷺ: (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك) (¬٣٧٢) الآية. ولكن تقدم بعضا وتمسك بعضا؛ فقال له أبو شريح: ما أفقهك يا أبا أمية، ازهد في الدنيا يا أبا أمية؛ فقال عمرو: ادع الله لي يا أبا شريح. توفى سنة تسع ومائتين.