page 2486, entry [1831]Open original source
عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة عمر بن المغيرة بن عبد الله المخزومي. أحد فحول الشعراء بالحجاز، وفد على عبد الملك بن مروان، وامتدحه، فوصله بمالٍ عظيمٍ لشرفه وبلاغة نظمه، ووفد على عمر بن عبد العزيز، وحدّث عن سعيد بن المسيّب، وقيل: إنّه ولد في زمن عمر ﵁، روى عنه: مصعب بن شيبة، وعطاف بن خالد، وأخشى أن تكون رواية عطاف عنه منقطعة، فما أراه بقي إلى حدود العشرين ومائة، فإنه من طبقة جرير والفرزدق، وعبد الله بن قيس الرّقيّات. حكى الهيثم بن عديّ أنّ عبد الملك بن مروان بعث إلى عمر بن أبي ربيعة المخزومي، وإلى جميل بن معمر العذري، وإلى كثيّر عزّة، وأوقر ناقةً ذهباً وفضّة، ثم قال: لينشدني كل واحدٍ منكم ثلاثة أبياتٍ، فأيكم كان أغزل شعراً، فله النّاقة وما عليها، فقال عمر بن أبي ربيعة: فيا ليت أني حيث تدنو منيتي … شممت الذي ما بين عينيك والفم وليت طهوري كان ريقك كله … وليت حنوطي من مشاشك والدم وليت سليمى في المنام ضجيعتي … لدى الجنة الخضراء أو في جهنم وقال جميل: حلفت يمينا يا بثينة صادقا … فإن كنت فيها كاذبا فعميت حلفت لها بالبدن تدمى نحورها … لقد شقيت نفسي بكم وعييت ولو أن راقي الموت يرقي جنازتي … بمنطقها في الناطقين حييتفقال كثير: بأبي وأمي أنت من معشوقة … ظفر العدو بها فغير حالها ومشى إلي ببين عزة نسوة … جعل المليك خدودهن نعالها لو أن عزة خاصمت شمس الضحى … في الحسن عند موفق لقضى لها فقال عبد الملك: خذ الناقة يا صاحب جهنم. وكان يقال: من أراد رقة الغزل والنسيب فعليه بشعر عمر بن أبي ربيعة. ومن شعره رواه الأنباري: لبثوا ثلاث منى بمنزل قلعة … وهم على عرض لعمرك ما هم متجاورين بغير دار إقامة … لو قد أجد رحيلهم لم يندموا ولهن بالبيت العتيق لبانة … والبيت يعرفهن لو يتكلم لو كان حيا قبلهن ظعائنا … حيا الحطيم وجوههن وزمزم ولكنه مما يطيف بركنه … منهن صماء الصدا مستعجم وكأنهن وقد صدرن عشية … بيض بأكناف الخيام منظم وفي كتاب " النسب " للزبير بن بكار لعمر بن أبي ربيعة: نظرت إليها بالمحصب من منى … ولي نظر لولا التحرج عارم فقلت: أشمس أم مصابيح بيعة … بدت لك تحت السجف أم أنت حالم بعيدة مهوى القرط إما لنوفل … أبوها وإما عبد شمس وهاشم فلم أستطعها غير أن قد بدا لنا … عشية راحت وجهها والمعاصم قال الزبير: وحدثنا سلم بن عبد الله بن مسلم بن جندب، عن أبيه قال: أنشد ابن أبي عتيق سعيد بن المسيب، قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: أيها الراكب المجد ابتكارا … قد قضى من تهامة الأوطارا إن يكن قلبك الغداة جليدا … ففؤادي بالحب أمسى معارا ليت ذا الدهر كان حتما علينا … كل يومين حجة واعتمارا فقال سعيد: لقد كلف المسلمسن شططا.وروى الأصمعيّ، عن صالح بن أسلم قال: قال لي عمر بن أبي ربيعة: إنّي قد أنشدت من الشّعر ما بلغك، وربّ هذه البنيّة ما حللت إزاري على فرجٍ حرامٍ قطّ، وروي أنّ عمر بن أبي ربيعة غزا البحر، فاحترقت سفينته واحترق، ﵀ (¬١). ١٩٤ - د ق: