page 925, entry [1237]Open original source
١١٦٠ - الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن الطائي (٢) كنيته أبو عبد الرحمن، أبوه من واسط، وأمه من سبي منبج، وولد الهيثم بالكوفة، وبها نشأ، ثم انتقل إلى بغداد وسكنها، ومات بها، وكان من علماء الناس بالسير وأيام الناس وأخبار العرب، إلا أنه روى عن الثقات أشياء كأنها موضوعة، يسبق إلى القلب أنه كان يدلسها، فالتزق تلك المعضلات به، ووجب مجانبة حديثه على علمه بالتاريخ ومعرفته بالرجال، ولكن صناعة الحديث صناعة من لم يقنع بيسير ما يسمع من كثير ما فاته، لم يفلح فيها وإن لم يقل حديثه للأنام لبالحري أن يستحلنه للأنام، وكل من حدث عن كل من سمع في الأيام وبكل ما عنده عرض نفسه للقدحوالملام، فلست أعلم للمحدث إذا لم يحسن صناعة الحديث خصلةً خيرًا له من أن ينفر إلى كل حديث يقال له: إن هذا غريب، ليس عند غيرك أن يضرب عليه من كتابه ولا يحدث به، لئلا يكون ممن ينفرد بما لو أراد الحاسد أن يقدح فيها تهيأ له، وأما من الحديث صناعته فلا يحل له، ولا يسعه أن يروي إلا عن شيخ ثقة بحديث صحيح، يكون إلى رسول الله ﷺ بنقل العدل عن العدل موصولًا.