page 273, entry [279]Open original source
٢٢٣ - الحسن بن علي بن زكريا أبو سعيد العدوي (٢) من أهل البصرة، سكن بغداد، يروي عن شيوخ لم يرهم، ويضع على من رآهم الحديث، كان ببغداد في الأحياء في أيامنا، فأردت السماع منه للاختار، فأخذت جزءً من حديثه، فرأيته حدث عن أبي الربيع الزهراني ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ: "النَّظَرُ إلَى وَجْهِ عَلِيٍّ ﵇ عِبَادَةٌ" (٣). وهذا شيء لا يشك عوام أصحاب الحديث أنه موضوع، ما روى الصديق هذا الخبر قط، ولا الصديقة روته، ولا عروة حدث به، ولا الزهري ذكره، ولا معمر قاله، فمن وضع مثل هذا على الزهراني والصنعاني -وهما متقنا أهل البصر- لبالحري أن يهجر في الروايات. وروى عن أحمد بن عبدة الضبي، عن ابن عيينة، عن أبي الزبير، عنجابر، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نعرض أولادنا على حب علي بن أبي طالب (١). وهذا أيضًا باطل، ما أمر رسول الله ﷺ بهذا مطلقًا، ولا جابر قاله، ولا أبو الزبير رواه، ولا ابن عيينة حدث به، ولا أحمد بن عبدة ذكر [هـ] بهذا الإسناد. فالمستمع لهذا لا يشك أنه موضوع، فلم أذهب إلى هذ الشيخ، ولا سمعت منه شيئًا، ثم تتبعت عليه ما حدث به، فلعله [فلقيته] قد حدث عن الثقات الأشياء الموضوعات ما يزيد على ألف حديث سوى المقلوبات، أكره ذكرها كراهية التطويل.