page 156, entry [136]Open original source
٨٥ - أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى المصري (١) يروي عن جده حرملة بن يحيى المقلوبات. روى عن جده حرملة، عن عبد الرحمن بن زياد الرصاصي، عن شعبة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ أنه دخل مكَّة وعليه عمامة سوداء (٢). وهذا من حديث شعبة باطل إنما هو من حديث عمار الذهني، عن أبي الزبير، ولم يسمع شعبة عن أبي الزبير إلا حديثًا واحدًا أن أن النبي ﷺ صلى على النجاشي. أخبرنا أبو يعلى وجماعة، قالوا: حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ قال: حدثنا أبي عن شعبة، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ﷺ صلى على النجاشي (٣). سمعت أحمد بن الحسن المدائني بمصر -وذكر أحمد بن حرملة-فقال: كان أكذب البرية، كان يكذب بالكذب الذي لا يستحل المسلم أن يذكره. قال: مررت يومًا ببرادة ماء في دار عالية، قال: وكان عطشانًا، فحذفت بحصاة كانت معي، فأصابت الكوز فانفتح فشرب منه، ثم بَلَّ الطين فسد تلك الثقبة. وزعم أنه رأى قردًا بالرملة يتصوغ المشي الذي فيه الحلى ويضرب بيده الأخرى، فإذا أراد أن ينفخ على الحلي أومأ إلى إنسان فنفخ له. وذكر أنه كان على سطح فمر به حمام، فقال: يشبه أن يكون حمامنا الفلاني الذي طار، فقال له إنسان: هذا في الهواء كيف تعرفه؟ فذرق الطير، فإذا هو مكتوب صدق على الأرض بِذَرَقِهِ مع ما يشبه هذا. ذكر لي أحمد بن الحسن عنه أشياء كثيرة كرهت التطويل في ذكرها، ومن استحل مثل هذا لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. فأما كتاب السنن التي رواها عن الشافعي فهي كلها صحيحة في نفسها من كتب حرملة من المبسوط أو سمع من جده تلك.