page 154, entry [134]Open original source
٨٣ - أحمد بن الحسن بن أبان المضري (٣) من أهل الأيلة كذاب دجال [من الدجاجلة]، يضع الحديث عن الثقات وضعًا، كتب عنه أصحابنا، كان قد مات قبل دخولي الأيلة، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن أبي عاصم، عن سفيان وشعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: جاء حارثة إلى النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: "كَيْفَ أَصبَحْتَ يَا حَارِثَةُ؟ " قال: أصبحت يا رسول الله مؤمنًا حقًّا، قال؟ "يَا حَارِثَةُ إِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيْقَةً فَمَا حَقِيْقَةُ إِيمَانِكَ؟ " قال: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى ربي عزوجل على عرشه بارزًا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة في الجنة يتنعمون، وأهل النار في النار يعذبون، فقال له: "يَا حَارِثَةُ عَرَفْتَ فَالْزَمْ" ثم قال: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَبْدٍ قَدْ نَوَّرَ الإيمَانُ فِي قَلبِهِ فَليَنْظُر إِلَى حَارِثَةَ" (١) وروى عن إبراهيم بن بشار، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله ﷺ: "لَا يَقبَلُ اللهُ قولًا إِلا بِعَمَلٍ وَلَا يَقبَلُ قَوْلًا وَعَمَلًا إِلا بِنِيَّةٍ، وَلَا يَقبَلُ قَولًا وَلَا عَمَلًا وَلَا نِيَّة إِلا بِمَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ" (٢). أخبرنا بالحديثين إسحاق بن عبد الله البلدي بالبصرة، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن أبان المصري. والحديث الأخير هو قول الثوري، فقلبه على إبراهيم بن سعد، فجعل له إسنادًا. والحديث الأول إنما هو عند الثوري، عن معمر، عن صالح بن مسمار، عن النبي ﷺ[أنه] قال لحارثة، ما حدث بهذا سلمة بن كهيل قط، ولا أبو سلمة، ولا أبو هريرة.