page 4363, entry [3340]Open original source
٣٨٤٥ - مُخة أخت بشر بن الحارث. • قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: كنت مع أبي يومًا من الأيام في المنزل، فدق داق الباب. قال لي: اخرج فانظر من بالباب؟ فخرجت فإذا امرأة. قال: قالت لي: استأذن لي على أبي عبد الله، يعني أباه. قال: فاستأذنته. فقال: أدخلها. قال: فدخلت فجلست فسلمت عليه. وقالت له: يا أبا عبد الله، أنا امرأة أغزل بالليل في السراج، فربما طفىء السراج، فأغزل في القمر، فعلي أن أبين غزل القمر، من غزل السراج؟ قال: فقال لها: إن كان عندك بينهما فرق فعليك أن تبيني ذلك. قال: قالت له: يا أبا عبد الله، أنين المريض شكوى؟ قال: أرجو أن لا يكون شكوى، ولكنه اشتكاء إلى الله. قال: فودعته وخرجت. قال: فقال لي: يا بني ما سمعت قط إنسانًا سأل عن مثل هذا، اتبع هذه المرأة فانظر أين تدخل؟ قال: فاتبعها فإذا قد دخلت إلى بشر بن الحارث، واذا هي أخته. قال: فرجعت فقلت له. فقال: محال أن تكون مثل هذه إلا أخت بشر. «تاريخ بغداد» ١٤/٤٣٦ و٤٣٧. • وقال عبد الله: جاءت مخة أخت بشر بن الحارث إلى أبي. فقالت له: إني امرأة رأس مالي دانقين، اشتري القطن فأردنه فأبيعه بنصف درهم، فأتقوت بدانق من الجمعة إلى الجمعة، فمر ابن طاهر الطائف، ومعه مشعل فوقف يكلم أصحاب المصالح،فاستغنمت ضوء المشعل، فغزلت طاقات، ثم غاب عني المشعل فعلمت أن لله في مطالبه، فخلصني خلصك الله. فقال لها: تخرجين الدانقين، ثم تبقين بلا رأس مال حتى يعوضك الله خيرًا منهما. فقلت لأبي: يا أبة، لو قلت لها لو أخرجت الغزل الذي أدركت فيه الطاقات. فقال: يا بني سؤالها لا يحتمل التأويل، ثم قال: من هذه؟ قلت: مخة أخت بشر بن الحارث. فقال: من هاهنا أتيت. «تاريخ بغداد» ١٤/٤٣٧. • • •