page 5078, entry [3634]Open original source
[٣٥٦٥]: (تمييز): عبد الله بن عامر بن كُرَيز - بالتصغير - بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيُّ، العَبْشَميُّ (¬٣). ابن خال عثمان، لأنَّ أمَّ عثمان هي أَرْوَى بنت كُرَيز، واسم أم عبد الله بن عامر: دجاجة (¬٤) بنت أسماء بن الصَّلْت السُّلَمِيَّة. ذكره ابن منده في "الصحابة"، وقال مات النبي ﷺ وله ثلاث عشرة (¬٥). كذا قال، وهو غلط، فقد ذكر عمر بن شبَّة في "أخبار البصرة" أن النبي ﷺ لما فتح مكة وَجَد عند عُمَير بن قتادة اللَّيثي خَمسُ نسوة، فقال: "فارق إِحْدَاهُنَّ" فَفَارق دِجَاجة بنت الصَّلت فتزوجَهَا عامر بن كُرَيز، فولدت له عبد الله (¬٦). فعلى هذا كان له عند الوفاة النبوية دون السنتين. وأثبت ابن حبان له الرؤية (¬٧).وأورد له ابن منده حديثًا طريق حَنْظَلة بن قيس، عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال: "من قتل دون ماله فهو شهيد" (¬١). وذكر غير واحد أنه أُتِي به النبي ﷺ لما ولد فقال: "هذا يُشْبِهُنَا" وجعل يَتْفُلُ في فِيهِ ويُعَوّذ، فجعل يَبْتَلعُ ريق النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: "إنَّه لَمَسْقِيٌّ" فكان لا يُعالج أَرْضًا إلا ظَهَر له الماء (¬٢). وهو صاحب نهر ابن عامر، وكان ابن عامر جوادًا، شُجَاعًا، وَلاهُ عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع وعشرين، وضَمَّ إليه فارس بعد عثمان بن أبي العاص، فافتتح في إمارته خُراسان كُلَّهَا، وَسِجِسْتان، وكِرمان، حتى بَلَغ طَرَف غَزْنَة (¬٣). وفي إمارته قُتِلَ يَزْدَجرد؛ آخر ملوك الفرس، وأَحْرَم ابن عامر من خُراسان، فقدم على عثمان، فَلَامَه، وقال: غَرَّرْتَ بِنَفْسِك. قال البخاري في "صحيحه": وكَرِهَ عثمان أن يُحرمَ من خُرَاسان وكِرْمان (¬٤). فذكرت في "تغليق التعليق" أنَّ سعيدَ بن منصور وابن أبي شيبة أخرجا من طريق الحسن، وعبد الرزاق من طريق ابن سيرين، جميعًا: أن عبد الله بنعامر أَحْرَم من خُرَاسان، فلما قَدِم على عثمان لَامَهُ فيما صَنَع، وكرهه، زاد ابن سيرين: وقال له: غَرَّرت بِنَفْسِك (¬١). وأخرج حديثه البيهقيُّ من طريق داود بن أبي هند: لما فتح خراسان قال: لأَجْعَلن شُكْرِي أَنْ أُحْرِم من مَوْضِعِي، فَأَحرَمَ من نَيْسابور، فلمَّا قَدِمَ على عثمان لامهُ (¬٢). قال أبو عمر: قَدِمَ ابن عامر بأموالٍ عظيمةٍ ففَرَّقها في قريش والأنصار، قال: وهو أَوَّلُ مَن اتَّخَذَ الحِيَاض بعَرَفة، وأجرى إلى عرفة العَيْن، وشَهِدَ الجَمَل مع عائشة، ثم اعتزل الحرب بصفين، ثم ولَّاه معاوية البصرة، ثم صَرَفَه بعد ثلاث سنين، فتحوَّل إلى المدينة حتى مات بها سنة سبع أو ثمان وخمسين (¬٣). ذكرتُهُ للتمييز، ولأن البخاريَّ أشار إلى قصته. • عبد الله بن عامر بن لُحَيّ، في ترجمة عبد الله بن لُحي (¬٤).