Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

يوسف بن الزكى عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف ابن على ابن ابى الزهر الحلبى

ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى · page 1961, entry [5380]

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى — ابن حجر العسقلاني

Open narrator profile: يوسف بن الزكى عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف ابن على ابن ابى الزهر الحلبى
page 1961, entry [5380]Open original source
١٢٦١ - يوسف بن الزكى عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف ابن على ابن ابى الزهر الحلبى الاصل المزى ابو الحجاج جمال الدين الحافظ ولد فى ربيع الآخر سنة ٦٥٤ بالمعقلية بظاهر حلب فلو كان له من يستجيز له لادرك اجازة المرسى والمنذرى واليلدانى ونحوهم ولو كان له من يسمعه صغيرا لسمع من ابن عبد الدائم والكرمانى وغيرهما ولكنه طلب بنفسه فى اول سنة خمس وسبعين فاكثر عن احمد بن ابى الخير والمسلم بن علان والفخر ابن البخارى ونحوهم من اصحاب ابن طبرزذ والكندى والخرستانى وسمع الكتب الطوال كالستة والمسند والمعجم الكبير وتاريخ الخطيب والنسب للزبير والسنن الكبير والمستخرج على مسلم والحلية والدلائل ومن الاجزاء الوفا ومشيخته نحو الف شيخ واخذ عن الشيخ محيى الدين النووى وغيره وسمع بالشام والحرمين ومصر وحلب والاسكندرية وغيرها واتقن اللغة والتصريف وكان كثير الحياء والاحتمال والقناعة والتواضعوالتودد الى الناس مع الانجماع عنهم قليل الكلام جدا حتى يسأل فيجيب ويجيد وكان لا يتكثر بفضائله ولا يغتاب احدا ويتوجه الى الصالحية ماشيا الى ان دخل فى العشر التسعين وهو على ذلك وكان مغرى بالمطالب فلا يزال فى فقر واول ما حصل له من الوظائف الناصرية بعد ابن ابى الفتح ثم دار الحديث الاشرفية بعد ابن الشريشى وقال ابن تيمية لما باشرها المزى لم يلها من حين بنيت الى الآن احق بشرط الواقف منه لقول الواقف فان اجتمع من فيه الرواية ومن فيه الدراية قدم من فيه الرواية قال الذهبى ما رأيت احدا فى هذا الشأن احفظ منه وكان فى شبيبته صحف العفيف التملسانى فلما تبين له ضلاله هجره قال وكان يترخص فى الاداء من غير الاصل ويصلح من حفظه ويسامح فى دمج القارى ولغط السامعين ويعتمد فى ذلك الاجازة وكان يتمثل بقول ابن منده يكفيك من الحديث شمه واو ذى مرة فى سنة ٧٠٥ بسبب ابن تيمية لانه لما وقعت المناظرة له مع الشافعية وبحث مع الصفى الهندى ثم ابن الزملكانى بالقصر الابلق شرع المزى يقرأ كتاب خلق افعال العباد للبخارى وفيه فصل فى الرد على الجهمية فغضب بعض وقالوا نحن المقصودون بهذا فبلغ ذلك القاضى الشافعى يومئذ فامر بسجنه فتوجه ابن تيمية واخرجه من السجن فغضب النائب فاعيد ثم افرج عنه وامر النائب وهو الافرم بان ينادى بان من يتكلم فى العقائد يقتل قال الذهبي لم يخرج لنفسه شيئا لا مشيخة ولا معجما ولا فهرست ولا عوالى انما املى قليلا ثم ترك وكان يلام على ذلك فلا يجيب وصنف تهذيب الكمالفاشتهر فى زمانه وحدث به خمس مرار وحدث بكثير من مسموعاته الكبار والصغار عاليا ونازلا وغالب المحدثين من دمشق وغيرها قد تلمذوا له واستفادوا منه وسألوه عن المعظلات فاعترفوا بفضيلته وعلو ذكره وبالغ ابو حيان فى القطر الحبى (¬١) فى تقريظه والثناء عليه وكذلك ابن سيد الناس فى اجوبة ابى الحسين بن ايبك قال ووجدت بدمشق من اهل العلم الامام المقدم والحافظ الذى فاق من تاخر من اقرانه ومن تقدم ابا الحجاج بحر هذا العلم الزاخر وحبره القائل كم ترك الاول للآخر احفظ الناس للتراجم واعلمهم بالرواة من اعارب واعاجم لا تخص معرفته مصرا دون مصر ولا ينفرد علمه باهل عصر معتمدا آثار السلف الصالح مجتهدا فيما نيط به في حفظ السنة من المصالح معرضا عن الدنيا واسبابها مقبلا على طريقته التى اربى بها على اربابها لا يبالى ما ناله من الازل ولا يخالط جده بشيء من الهزل وكان بما يضعه بصيرا وبتحقيق ماياتيه جديرا وهو فى اللغة ايضا امام وله بالقريض معرفة والمام فكنت احرص على قوائده لا حرز منها ما احرز واستفيد من حديثه الذى ان طال لم يمل وان اوجز وددت انه لم يوجز وكانت رؤية ابن سيد الناس له بعد سنة تسعين وكان معتدل القامة مشربا حمرة قوى الركب متع بذهنه وحواسه وكان يستعمل الماء البارد مع الشيخوخة ويحكم ترقيق الاجزاء وترميمها ويعتنى بكتابة الطباق عليها قال الصفدى سمعنا صحيح مسلم على البندنيجى وهو حاضر فكان يرد على القارئ فيقول القارئ وهو ابن طغريل ما عندى الا ما قرأت فيوافق المزى بعض من حضر ممن بيده نسخة اما بان يجد فيها كما قال او يقول مطفر عليهاو مضيف (¬١) او فى الحاشية ولما كثر ذلك منه قلت له ما النسخة الصحيحة الا انت قال ولم ار بعد ابى حيان مثله فى العربية خصوصا التصريف ولم يكن مع توسعه فى معرفة الرجال يستحضر تراجم غير المحدثين لا من الملوك ولا من الوزراء والقضاة والادباء ونحو ذلك حتى انى سالت عن القالى بالفاف فقال اعرف الفالى بالفاء واستفدت منه فوائد وقواعد فى علم الحديث لم اجدها فى كتاب ولم آخذها عن مجاب وقال الذهبى كان خاتمة الحفاظ وناقد الاسانيد والالفاظ وهو صاحب معضلاتنا وموضح مشكلاتنا حفظ القرآن فى صباه وتفقه للشافعى مدة وعنى باللغة فبرع فيها واتقن النحو والصرف وله عمل فى المعقول ومعرفة بشيء من الاصول وكتابته حلوة وفيه حياء وحلم وسكينة واحتمال وقناعة وترك للتجمل وانجماع عن الناس وصبر على من يؤذيه وقلة كلام الا ان يسأل فيفيد وكان معتدل القامة ابيض ابطأ عنه الشيب ومتع بحواسه وذهنه ولم يكن له مركوب بل كان يصعد الى الصالحية ماشيا وهو فى العشر التسعين وكان طويل الروح ريض الخلق جدا لا يرد بعنف ولا يتكثر بفضائله ولا يكاد يغتاب احدا وكان يستحم بالماء البارد فى الشيخوخة قال وما علمته خرج لنفسه عوالى ولا موافقات ولا معجما وكنت الومه على ذلك فيسكت قال ولو كان لى رأي للازمته اضعاف ما جالسته فاننى اخذت عنه هذا الشان بحسبى لا بحسبه وكان لا يكاد يعرف قدره الا من اكثر مجالسته قال ولو كان مع حسن خطه ذا اتقان قل ان يوجد له غلطة او يؤخذ عليه لحنة وكان خير اذا ديانة وتصون من الصغر وسلامة باطن وعدم دهاء وكانت فيه سذاجة قد توقعه … (¬٢) على امر فياكلهويستاكله حتى لا يزال فى افلاس حتى احتاج الى بيع اصله بتهذيب الكمال بخطه وكان مامون الصحبة حسن المذاكرة خير الطوية محبا للآثار معظما لطريقة السلف جيد المعتقد وكان اغتر فى شبيبته وصحب (¬١) العفيف التلمسانى فلما تبين له ضلاله هجره وتبرأ منه وكان اوذى مرة واختفى بسبب اسماعه لتاريخ الخطيب وأوذى اخرى بسبب قراءته كتاب خلق افعال العباد كما تقدم مرض اياما يسيرة ولم ينقطع وعرض له بعد ان اسمع الحديث الى قرب التوجه الى الجمعة وقام ليتأهب وجع فى باطنه ظنه قولنجا وانما كان طاعونا قاله صهره ابن كثير قال فاستمر به الى ان مات بين الظهر والعصر من يوم السبت ١٢ صفر سنة ٧٤٢ وهو يقرأ آية الكرسى وصلّى عليه من الغد بالجامع ثم خارج باب النصر ثم دفن بمقابر الصوفية بالقرب من ابن تيمية وكان الجمع فى جنارنة متوفرا جدا ولما مات جمع الحافظ صلاح الدين العلائى جزء اسماه سلوان التعزى عن الحافظ المزى ومن نظمه * ان عاد يوما رجل مسلم … أخا له فى اللّه اوزاره فهو جدير عند اهل النهى … بان يحط اللّه اوزاره

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    654

    ف ابن على ابن ابى الزهر الحلبى الاصل المزى ابو الحجاج جمال الدين الحافظ ولد فى ربيع الآخر سنة ٦٥٤ بالمعقلية بظاهر حلب فلو كان له من يستجيز له لادرك اجازة المرسى والمنذرى

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

Parsing and provenance details
Local passage ID
271837
Book record
shamela-30171
Source record
dedupe:5380:706262
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate