page 1887, entry [5142]Open original source
١٠٤٣ - موسى بن ابى بكر سالم التكرورى ملك التكرور قدم حاجا سنة ٧٢٤ فى رجب وادخل الى الناصر فامتنع من تقبيل الارض وقال لا اسجد لغير اللّه فاعفاه السلطان وقربه واكرمه واحسن تجهيزه الى الحجاز وكثر فى ايدى الناس الذهب من التكاورة وانحط سعر الدينار وسار فى ركب بمفرده وكان مهابا فى قومه فلا يخاطبه احد إلا ورأسه مكشوف واقام بعد الحج ثلاثة اشهر بمكة ورجع ومات من رجاله عدد كثير من البرد واقترض من التجار لما رجع ما لا كثيرا فسار معه جماعة الى بلاده لقبض اموالهم وكان عفيفا دينا اشترى جملة من الكتب ويقال ان جملة ما كان معه من المال مائة حمل فانفقها فى طريقه حتى استدان ولما رجع وفى جميع ما عليه وارسل لجماعة ممن رافقه فى الحج من اكابر المصريين حتى والى مصر انعامات كثيرة وكانت هديته الى السلطان خمسة آلاف مثقال وكان كثير المروءة جدا وقدم للخزانة السلطانية شيئا كثيرا من التبر المعدنى الذى لم يصنع ولما رجع بعث للسلطان من هدايا الحجاز شيئا كثيرا وجامله بالجميل والالطاف والمبلغله ولا صحابه ولم يدع هو اميرا ولا صاحب وظيفة سلطانية حتى وصله بجملة من الذهب وبقى موسى فى مملكته خمسا وعشرين سنة واستقرّ ابنه فيها اربع سنين ثم تملك عمه سليمان *