page 1868, entry [5091]Open original source
٩٩٥ - منطاش الاشرفى نسبة الى الاشرف شعبان بن حسين كان اسمه تمريغا ويقال له اخو تمربيه وكانت لتمربيه منزلة من الاشرف وتنقل منطاش الى ان ولاه الظاهر برقوق نيابة السلطنة بملطية فى سنة ٧٨١ فجمع كثيرا من التركمان واظهر العصيان وانضوى اليه كثير من الاشرفية الذين شردهم برقوق لمتسلطن فى البلاد فلما بلغ الظاهر ذلك جهز اليهعسكر حلب مع اربعة امراء من مقدمى الالوف بالقاهرة فانضوى منطاش الى برهان الدين صاحب سيواس فحوصر ثم آل الامر الى رجوع العسكر وقد فر منطاش واتفق ان الناصرى عصى وكاتب نواب البلاد فوافقوه فراسل منطاش فجمع من اطاعه وحضر الى حلب وذلك سنة ٩١ فجهزه الناصرى الى حماة فملكها الى ان قدم الناصرى بالعسكر فتوجهوا الى القاهرة واستولى الناصرى على المملكة واعاد السلطان حاجى كما سيأتى بيانه فى ترجمة يلبغا واستقر منطاش اميرا كبيرا ثم انه تمارض فى شعبان فعاده الجوبانى وكان من اخصاء الناصرى فعوقه عنده فجهز اليه الناصرى طائفة فاستعد لهم وصعد اعلى المدرسة الحسنية ونصب المنجنيق فى منارتها ورمي على من فى الاسطبل وآل الامر الى ان هزم يلبغا ومن معه واستولى منطاش على المملكة فطاش وكان اهوج كثير العطايا كما قيل نهابا وهابا فاعتقل الناصر والجوبانى وغيرهما بالاسكندرية وفى غضون ذلك بعد دخول سنة ٩٢ بلغه ان الظاهر خلص من سجن الكرك وانظم اليه جماعة فجهز العسكر وتوجه الى جهته فوقعت لهم الوقعة الشهيرة فانهزم منطاش واحتوى الظاهر على المملكة وعلى غالب من كان معه من رءوس المملكة فتوجه بهم الى مصر واتفق حين غلبته واتباعه خرجوا من الحبس بالقلعة وغلبوا عليها وطردوا النائب الذى كان بها من جهة منطاش فدخل الظاهر واستولى على المملكة كما كان اول وفرح الناس به لعقله وتثبته ثم جهز عسكرا الى منطاش فحاصروه بدمشق منهم الناصري وقد ولاه نيابة حلب والجوبانى وقد ولاه نيابة دمشق فحاصروه الى ان خرجمنها فانضوى الى نعير امير العرب وكان ممن عصى على برقوق فاجتمعوا بحمص ووقعت بينهم وقعة فانكسر العسكر السلطانى وقتل الجوبانى ورجع الناصرى الى دمشق فولاه الظاهر نيابتها وتوجه منطاش ونعير الى حلب فحاصروها وبها كمشبغا وكان قبل ذلك نائب القلعة فاستولى على البلد لما بلغ نائبها كسرة منطاش فضبطها فلما رأى نعير انه لا يحصل على اخذ حلب توجه وصحبته منطاش لناحية وجهة الشمال فنهبوا اعزاز ثم عين تاب واميرها محمد بن شميرى التركمانى فحاصروه بالقلعة ثم وصل العساكر السلطانية الى قرب عين تاب ففر منطاش الى مرعش فانفرج الكرب عن نائب عين تاب ومن معه بعد ان هلك الكثير منهم فى الحصار وذلك فى سنة ٩٣ وتوجه منطاش من جهة العمق الى ان وصل الى قرب دمشق ولما لم يحصل للعسكر السلطانى منه غرض رجعوا الى أوطانهم ونازل منطاش دمشق فجهز له الناصرى من هزمه فتوجه الى بلاد نعير فأقام عنده ثم راسل الظاهر نعيرا فى امر منطاش واسترضاه ورد عليه امرته وأوسع له فى الوعد فغدر بمنطاش وقبض عليه وجهزه الى حلب فاعتقل بقلعتها الى ان جاء الامر بقتله وتجهيز رأسه ففعل به ذلك فى سنة ٧٩٥ وطيف برأسه بالقاهرة ثم علق على باب زويلة وكان شجاعا قتالا عالى الهمة كثير البذل املك جميع ما كان الظاهره؟؟؟ حصله من الاموال فى ايسر مدة *