page 1720, entry [4649]Open original source
٥٨٥ - محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن ابى الحسن بن صالح بن على بن يحيى بن طاهر بن محمد بن عبد الرحيم بن نباتة الفارقى الاصل المصرى ابو الفضائل وابو الفتح وابو بكر وهى اشهر ولد بزقاق القناديل فى ربيع الاول سنة ٦٧٦ واحضره ابوه على غازى الحلاوى اربعة اجزاء من الغيلانيات فكان آخر من حدث بها عنه وسمع السيرة من الابرقوهى وتفرد بها وسمع عليه وعلى غيره غير ذلك وكان آخر من حدث بالسماع عن التقى عبيد وبهاء الدين ابن النحاس وعبد الرحيم ابن الدميرى وجده شرف الدين ابن نباتة واحضره على ابن خطيبالمزة وعبد العزيز ابن الحصرى وعبد الرحيم ابن الدميرى وسمع من التقى عبيد وجماعة واجاز له العز الحرانى والفخر ابن البخارى وزينب بنت مكى وابن المجاور وابن الزين وغيرهم ونشأ بمصر وتعانى الآداب فمهر فى النظم والنثر والكتابة حتى فاق اقرانه ومن تقدمه ورحل الى الشام سنة ٧١٦ قلت وقد كان ابوه يقول انه دخل به على ابن دقيق العيد وهو فى وسط كتبه فناوله كتاب الحماسة وذكر شيخنا ابو الفضل الحافظ انه حكى له انه دخل مع ابيه وهو شاب على ابن دقيق العيد فبعث اباه فى حاجة وتركه عنده وكان الشيخ فى بيت كتبه وهو يوعد بسعد (¬١) قال فناوله كتابا فاذا هو فى الادب احسبه من الذخيرة لابن بسام فنظرت فيه فاستغرقت فجاء ابى ولم اشعر بمجيئه فتعجب من تمكين الشيخ اياى لنظرى فى كتبه وكأن ذلك كشف من الشيخ وتولعت بالنظم من ذلك الحين وكان ذلك قبل السبعمائة واقام بدمشق مدة تقارب الخمسين سنة ويتردد الى حماة وحلب وغيرهما ومدح رؤساءها وله فى المؤيد صاحب حماة غرر المدائح وفى ولده وفى رثائهما وكان متقللا لا يزال يشكو حاله وقلة ما بيده وكثرة عياله وفي آخر الحال ادخل الديوان وكتب فى التوقيع قال الذهبى فى معجمه ابو الفضائل جمال الدين صاحب النظم البديع وله مشاركة حسنة فى فنون العلم وشعره فى الذروة وقال ابن رافع حدث وبرع فى الادب وقال ابن كثير كان حامل لواء الشعر فى زمانه وله تصانيف رائقة منها القطر النباتى اقتصر فيه على مقاطيع شعره ومنها سوق الدقيق (¬٢) اقتصر فيه على اغزال قصائده ومنها مطلع الفوائد وهوكتاب نفيس فى الادب وقرظه جماعة من الفضلاء فجمع لهم تراجم وسماها سجع المطوق وله الفاضل من انشاء الفاضل وزهر المنثور وشرح رسالة ابن زيدون وغير ذلك وفى آخر عمره استدعاه الناصر حسن الى مصر وذلك فى شهر ربيع الاول سنة ٧٦١ وكتب فى المرسوم ان يصرف له ما يتجهز به وان يجمع له ما انقطع له من المعاليم الى تاريخه فجمع له ذلك وتجهز الى مصر فقدمها وهو شيخ كبير عاجز فلم يتمش له حال وقرر موقع الدست ثم اعفى من الحضور وامز السلطان اجراء معلومه فربما صرف له وربما لم يصرف واقام خاملا الى ان مات فى ٧ صفر سنة ٧٦٨ بالمرستان ودفن بمقابر الصوفية وله ٧٢ سنة (¬١) * --- ---