page 1615, entry [4334]Open original source
٣٠٨ - محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن ادريس بن سعيد بن مسعود ابن حسن بن محمد بن محمد بن رشيد ابو عبد اللّه الفهرى السبتى ولد فى جمادى الاولى سنة ٦٥٧ واخذ عن ابى الحسين بن ابى الربيع العربية وسمع من ابى محمد بن هارون وغيره فاكثر واحتفل فى صباه بالادبيات حتى برع فى ذلك ثم رحل الى فاس فاقام بها وطلب الحديث فمهر فيه وصنف الرحلة المشرقية فى ست مجلدات وفيه من الفوائد شئ كثير وقفت عليه وانتخبت منه وتفقه واقرأ واخذ الاصلين عن ابن زيتون وغيره وحج سنة ٨٥ وجاور ودخل مصر والشام فسمع من العز الحرانى والفخر ابن البخارى والقطب القسطلانى وابن طرخان الاسكندرانى وغازى الحلاوى ولقى ابن دقيق العيد واستفاد منه كثيرا وكان تولىالامامة والخطابة بغرناطة بعناية الوزير ابن الحكيم وكان هذا الوزير يسمى محمد بن عبد الرحمن بن الحكيم الرندى اللخمى وكان قد رافق ابن رشيد فى الرحلة فلما رجع الى بلده غرناطة اكرمه سلطانها الى ان استقر كاتب سره فاستدعي ابن رشيد وكان اذا فرغ من الخدمة يجئ الى ابن رشيد فيباشر خدمته بنفسه احيانا ويبالغ فى اكرامه واستمر ابن رشيد فى الجامع يشرح من البخارى حديثين يتكلم على سندهما ومتنهما اتقن كلام ودرس دروسا مبينا للرواية فلما قتل ابن الحكيم فى شوال سنة ٧٠٨ خرج منها الى العدوة فبقى فى ايالة صاحبها عثمان ابن ابى يوسف المرينى الى ان مات مكرما وله ايضاح المذاهب فيمن ينطلق عليه اسم الصاحب وكتاب ترجمان التراجم على ابواب البخارى اطال فيه النفس ولم يكمل وله خطب وقصائد وتصانيف صغار كثيرة قال الذهبى فى سير النبلاء ولما رجع من رحلته فسكن سبتة ملحوظا عند الخاصة والعامة ثم ارتحل فى سنة ٩١ كان ورعا مقتصدا منقبضا عن الناس ذاهبية ووقار يسارع فى حوائج الناس بجلب المصالح ورد (¬١) المفاسد يؤثر الفقراء والغرباء والطلبة لا تأخذه فى اللّه لومة لا ثم قال واخبرنى ابن المرابط قال كان شيخنا ابن رشيد على مذهب اهل الحديث فى الصفات يمرها ولا يتأول وكان يسكت لدعاء الاستفتاح ويسر البسملة فأنكروا عليه وكتبوا عليه محضرا بأنه ليس مالكيا فاتفق ابن القاضي الذى شرع فى المحضر مات فجاءة وبطل المحضر وقال ابن الخطيب كان فريد دهره عدالة وجلالة وحفظا وادبا وهديا عالى الاسناد صحيح النقل تام العناية عارفا بالقراءات بارع الخط كهفا للطلبةوكل تواليفه مفيدة وكانت وفاته فى اواخر المحرم سنة ٧٢١ بفاس *