page 1461, entry [3909]Open original source
١٢٣٤ - محمد بن ابى طالب الانصارى الصوفى شمس الدين شيخ حطين وشيخ الربوة قال الصفدى ولد سنة ٦٥٤ وتعانى الاشتغال فمهر فى علم الرمل والاوفاق ونحو ذلك وكان ذكيا وعبارته حلوة ما تمل محاضرته وكان يدعى انه يعرف الكيمياء ودخل على الافرم فاوهمه شيئا من ذلك فولاه مشيخة الربوة وكان يصنف فى كل علم سواء عرفه ام لا لفرط ذكائه وكان ينظم نظما نازلا قال الصفدى رأيت له تصنيفا فى اصول الدين خلط فيه المذاهب اشعريها بمعتزليها بحشويها بصوفيها بحيث لم يثبت على طريقة واحدة ثم نحا طريق ابن سبعين وتكلم على العرفان والحقيقة وهو شيخ النجم الحطيني الآتى ذكره واصيب الشيخ بسببه فان ضيفا بات عندهم فرأى النجم معه ذهبا فتبعه لما سارفقتله ليلا واخذ ذهبه فبلغ ذلك النائب فطلب الشيخ فضربه الف مقرعة فيما قيل فاعتقله ثم كان الشيخ بعد ذلك يخاف من النجم فكان يبيت ويغلق الباب بينه وبينه باقفال الى ان قدر اللّه على النجم بتسميره فامن حينئذ وكان يكنى عن نفسه بالشخص وعن النجم بالهالك فيقول جرى للشخص مع الهالك كيت وكيت وكانت حكاياته عنه لا تمل لانه كان ينمقها ويوردها بعبارة عربية حسنة جدا وله السياسة فى علم الفراسة اجاد فيه ولحقه صمم قبل موته وذهبت عينه الواحدة * ومن شعره * للنفس وجهان لا تنفك قابلة … مما تقابل من عال ومستفل كنحلة طرفاها فى مقابلة … فيها من اللسع ما فيها من العسل وله وهو لطيف * نظر الهلال اليه اول ليلة … فرآه احسن منظرا فتزيدا ورآه احسن منه بدرا فهو من … غم يذوب ويضمحل كما بدا وكان صبورا على الفقر والوحدة كثير الآلام والاوجاع مات فى جمادى الاولى سنة ٧٢٧ بصفد *