page 1235, entry [3261]Open original source
٥٩٠ - فضل اللّه بن ابى الخير بن غالى الهمذانى الوزير رشيد الدولة ابو الفضل كان ابوه عطارا يهوديا فاسلم هو واتصل بغازان فخدمه وتقدم عنده بالطب الى ان استوزره وكان يناصح المسلمين ويذب عنهم ويسعى فى حقن دمائهم وله فى تبريز آثار عظيمة من البر وكان شديدا على من يعاديه او ينتقصه يثابر على هلاكه وكان متواضعا سخيا كثير البذل للعلماء والصلحاء وله تفسير على القرآن فسره على طريقة الفلاسفة فنسب الى الالحاد وقد احترقت تواليفه بعد قتله وكان نسب الى انه تسبب فى قتل خربندا ملك التتار فطلبه جوبان الى السلطان على البريد فقال له انت قتلت القان فقال معاذ اللّه انا كنت رجلا عطارا ضعيفا بين الناس فصرت فى ايامه وايام اخيه متصرفا فى الممالك ثم احضر الجلال الطبيب ابن الحزان اليهودى طبيب خربندا فسألوه عن موت خربندا فقال اصابته هيضة قوية انسهل بسببها ثلاث مائة مجلس وتقيأ قيئا كثيرا فطلبنى بحضور الرشيد والاطباء فاتفقنا على ان نعطيه ادوية قابضة مخشنة فقال الرشيد هو الى الآن يحتاج الى الاستفراغ فسقيناه برايه مسهلا فانسهل به سبعين مجلسا فسقطت قوته فمات وصدقه الرشيد على ذلك فقال الجوبان للرشيد فانت قتلته وامر بقتله فقتل وفصلوا اعضاءه وبعثوا الىكل بلد بعضو واخروا (¬١) بقية جسده وحمل راسه الى تبريز ونودى عليه هذا راس اليهودى الملحد ويقال انه وجد له الف الف مثقال وكان موته بعد موت خربندا وكان موت خربندا كما سياتى فى شهر رمضان سنة ٧١٦ ووصل الخبر بقتله الى دمشق سنة ٧١٨ وفيها ارخه البرزالى وتبعه ابن حبيب والاول اتقن وقال فى ترجمته كان حسن البراعة وطبيب صادق فى القناعة واستوزره خربندا وغازان وتسعف (¬٢) بعلمه وحكمه فى الممالك وبنى عدة من الخوانك والمدارس وكان له من الاموال من كل جنس ونوع الكثير سوى مآكله فبصفات معروفة قال وعاش نحوا من ثمانين سنة قال الذهبى كان له راي ودهاء ومروءة وكان الشيخ تاج الدين الافضلى يذمه ويرميه بدين الاوائل وقدر عليه فصفح عنه وفى الجملة فكانت له مكارم وشفقة وبذل وتودد لاهل الخير وعاش بضعا وسبعين سنة *