Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الكريم بن هبة الله

ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى · page 947, entry [2522]

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى — ابن حجر العسقلاني

Open narrator profile: عبد الكريم بن هبة الله
page 947, entry [2522]Open original source
٢٤٩١ - عبد الكريم (¬٣) بن هبة اللّه بن السديد المصرى القاضى كريم الدين الكبير ابو الفضائل وكيل السلطان ومدبر الدولة الناصرية اسلم كهلا ايام بيبرس الجاشنكير وكان كاتبه فلما هرب بيبرس ودخل الناصر القاهرة تطلبه الى ان ظفر به وصادره على مائة الف دينار فالتزم بها ولم يزل طغاى وفخر الدين ناظر الجيش يتلطفان امره عنده الى انسامحه بجملة بقيت منها وقرره في نظر الخاص فهو اول من باشرها وتقدم بعد ذلك عند الناصر واحبه حتى صارت الخزائن كلها فى تسليمه واذا طلب السلطان شيئا نزل اليه قاصد من عنده يستدعى منه ما يريد فيجهزه اليه من بيته وعظم جدا حتى ان فخر الدين كان فى مبدأ الامر اذا ركب وحده ينتظره فيركب فى خدمة فخر الدين فصار فخر الدين يبكر الى بابه فينتظره حتى يركب فى خدمته الى القلعة وكان هو فى كل يوم ثلاثاء يجئ الى دار فخر الدين فيتغدى عنده وصار يركب فى عدة مماليك نحو السبعين كلهم بكبابيش (¬١) عمل الدار وطرز ذهب والامراء تركب فى خدمته وبلغ من عظم قدره انه مرض مرة فلما عوفى دخل مصر الى دار العقد فزينت له البلد وكان عدد الشمع الفا وستمائة شمعة وركب حراقة فلاقاه التجار الكارمية ونثروا عليه الذهب والفضة فتناهبها النواتية وعمر بالزربية جامعا وفى طرق الرمل عدة آبار واصلح الطرقات ولما دخل دمشق سنة ١٨ عمر جامع القبيبات وجامع القابون وبلغ من ارتفاع المنزلة انه باشر الخلع على الامراء الكبار بامر السلطان والسلطان داخل الخيمة وكان الناصر اذا اراد ان يحدث شرا على احد فحضر كريم الدين تركه وقال هذا ما تركنا نعمل ما نريد ومن مكارمه ما استفاض ان امرأة رفعت اليه قصة تطلب منه ازارا فوقع لها بصرف ثمانى مائة فاستكثر الصير فى ذلك فراجعه فقال اردت ان اكتب لها ثمانين ولكن هذا من اللّه وزادها ثمانين وبلغه ان علاء الدين ابن عبد الظاهر قال هذه المكارم ما يفعلها كريم الدين الا لمن يخافه فاسرها فى نفسه وراح اليه يوما على غفلة فاضافه بما حضر ثم ارسل احضر اليهانواعا من المآكل والملابس ودفع اليه كيسا فيه خمسة آلاف درهم وتوقيعا بزيادة فى رواتبه من الدراهم والغلة والملبوس وغير ذلك وخرج من عنده فلما خرج علاء الدين يودعه قال له يا مولانا واللّه لا افعل هذا تكلفا وانا واللّه لا ارجوك ولا اخافك وكان قد ولى نظر المرستان فكثرت اوقافه وكان كل ما دخل اليه تصدق بعشرة آلاف حتى مات مرة من الزحمة على تلك الصدقة ثلاثة انفس ومن رياسته انه كان اذا قال نعم استمرت واذا قال لا استمرت وكان يوفى ديون من فى الحبوس من اول شهر رجب ويطلق من فيها دائما وكان مع جوده عاقلا وقورا جزل الرأى بعيد الغور يحب العلماء والفضلاء ويحسن اليهم كثيرا وهو الذي استحضر ست الوزراء والحجار الى القاهرة فسمع عليهما صحيح البخارى ووصلهما بجملة من المال قال الذهبي كان لا يتكلف فى ملبس ولا زي وكان عاقلا وقورا جزل الرأى داهية (¬١) بعيد الغور وكان نظير رشيد الدولة ببلاد الشرق ولما انحرف عنه السلطان امر ارغون النائب بامساكه (¬٢) واوقعالحوطة على دوره وموجوده وذلك فى رابع عشر ربيع الآخر سند ٢٣ ثم امر بلزوم تربته (¬١) بالقرافة ثم نقل فى جمادى الآخرة الى الشوبك ثم نقل الى القدس فى شوال ثم اعيد الى القاهرة فى ربيع الاول سنة ٢٤ ثم سفر الى اسوان فاصبح مشنوقا ويقال انه لما اريد قتله توضأ وصلّى ركعتين وقال هاتوا عشنا سعداء ومتنا شهداء وكان العوام يقولون ما احسن احد لاحد مثل ما احسن الناصر لكريم الدين اسعده فى الدنيا والآخرة قال اليوسفي فى تاريخه كان اقترح المتجر للسلطان وضبط الاموال فكثرت الاموال بيده واطلق السلطان عليه ناظر الخاص فاستمرت ولما احيط به وامر السلطان بنقل موجوده الى القلعة على بغال فكان اولها بباب بيته وآخرها بباب القلعة وحمل على الاقفاص مائة وثمانين قفصا ثلاثة ايام في كل يوم ثلاث دفعات او مرتين سوى ما كان ينقل مع الخدام من الاشياء الفاخرة التى لا يؤمن عليها مع غيرهم ووجد له من النقد خاصة نحو من ثمانين الف قنطار ومن العسال (¬٢) ثلاثة وخمسين الف مطر وكان عدد الصناديق التى فيها اصناف العطر من اللبان والعود والعنبر والمسك احد واربعين صندوقا *
Parsing and provenance details
Local passage ID
269187
Book record
shamela-30171
Source record
dedupe:2522:700675
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
عبد الكريم بن هبة الله — shamela-30171 · Hadith Research Library