page 596, entry [1599]Open original source
١٥٨١ - الحسين بن ابى بكر بن جندربك شرف الدين الرومى كان ابوه امير جندار صاحب الروم وقدم فى ايام الظاهر بيبرس سنة ٧٥ ومعه ابنه حسين فخدم لاجين وكان رأس مدرج طلبة (¬٤) وهو نائب الشاموكان يؤثره ويقربه (¬١) وهو شاب لشهامته وشجاعته ومحبته فى اخيه مظفر الدين وكان ربما تنادم (¬٢) معهما خلوة فلما تسلطن لاجين طلبه الى مصر وامره عشرة ثم حضر مع الافرم دمشق واختص به وامره لاجين طبلخاناة فلما خرج الناصر من الكرك لحق به بعد ان فر الافرم الى بلاد التتار وتقرب اليه الى ان صار من الخواص وكان محظوظا فى الصيد فتقرب من الناصر بذلك فاعطاه تقدمة الف ولم يزل الى ان اعطاه تقدمة واستقر امير شكار ولما حج الناصر سنة عشرين سافر معه وتخلف عنه بدمشق لانه وقع فانكسرت رجله فاقام بدمشق فلما عاد الناصر عاد معه الى مصر وكان ينتمى الى طغاى الكبير وحل من قلبه المحل الاقصى فتواترت عليه الامراض فامره الناصر بالعود الى الشام فاستمر عند تنكز فى المحل الاعلى الى ان وقع بينهما وتخاصما فى سوق الخيل وتحاكما فى دار السعادة ثم اصطلحا وحنق تنكز منه فكاتب فيه الناصر فتعصب قطلوبغا الفخرى لامير حسين فلم يؤثر فيه كتاب تنكز الا ان الناصر أمره ان يقيم بصفد واقطاعه بالشام على حاله وكتب الى نائب صفدبان شرف الدين طرخان لا يلزم يخدمه بل على ما يريد فاقام بها سنتين ونصفا ثم سير تنكز اليه وهو بالثغور ليلتقيه بالقصر فاصطلحا هناك فلما دخل تنكز الى مصر سأل الناصر ان يأذن لشرف الدين فى العود الى دمشق فما وافق وطلبه الى مصر فخلع عليه واعطاه اقطاع اصلم السلحدار فلم يزل عليه الى ان مات وهو الذى بنى القنطرة على الخليج والى جانبها الجامع فى حكر جوهر النوبى ولما انتهت عمارته احضروا له الحساب فقال ان كنتما خنتما فيه فعليكما وان وفيتما فلكما ورمىبالحساب فى الخليج وكان خفيف الروح دائم البشر لطيف العبارة كثير النادرة الحلوة الداخلة (¬١) وفى عبارته عجمة لكنه حلو النادرة جدا حتى قال ابن سيد الناس انا لنحكى ما يقول هو فلا نجد حلاوة كلامه لاحد وكان ظريفا فى حركاته وشمائله كثير الخير والصدقة شحيح (¬٢) البذل من يده جدا لكن من حيث لا يرى ذلك وكان يجلس رأس الميمنة ثم جلس رأس الميسرة لما حضر تمرتاش وكان الناصر يحبه ويؤثره ويعجبه كلامه واقطعه طبلخاناة جعلها فى تصرفه ينعم بها على من شاء من اقاربه فكان ينتقل منهم (¬٣) بحسب اختياره وكان سليم النية قرأت فى السيرة الناصرية لليوسفى انه لما عمر الجامع والقنطرة اراد ان يفتح فى الصور (¬٤) بابا ينفذ للزربية وما حولها فمنعه والى البلد الابان يشاور السلطان فشاوره فاذن له فعمل بابا كبيرا وضرب عليه رنكه (¬٥) وانتفع الناس بذلك وذلك فى سنة ٢٠ فاتفق انه تفاوض مع الوالى فعاتبه على منعه وبالغ حتى قال قد فتحته على رغم انفك فحنق الوالى وعرف السلطان ان فى الذي فعله اقداما على ما يتعلق بالسلطنة فحنق منه وامر باخراجه الى الشام ومات فى سابع المحرم سنة ٧٢٩ *