page 395, entry [1033]Open original source
١٠٢٤ - آقش الافرم الجركسى كان من مماليك المنصور (¬٣) فى بداية امره يحب الفروسية والتمس من استاذه ان يسيره الى الشام فقال له ما هو في ايامى يعنى نيابة الشام وكانه تفرس فيه ذلك او كوشف به او فطنمن التنجيم وحكى ابن فضل اللّه ان الافرم قال كان يتردد إلى فقير مغربي كان فى القرافة فقال لى اذا بقيت نائب الشام ايش تعطينى فقلت له ومن انا حتى الى (¬١) نيابة الشام قال لا بد من ذلك قلت تقول (¬٢) فقال تتصدق بألفى درهم عند الست نفيسة وبالف عند الشافعى فقلت له بسم اللّه فضحك وقال ما اظنك إلا ستنسى (¬٣) قال فانسانى اللّه فلم اذكر ذلك الا بعد ان هربت فى نوبة غازان فبينا انا مار بالقرافة ذكرت ذلك فاحضرت الدراهم فى الحال وتصدقت بها وكان قد نقل قبل النيابة الى الشام وامر بها مدة ثم طلبه المنصور لاجين وولاه الحجوبية ثم لما عاد الناصر الى السلطنة بعثه الى دمشق فى جمادى الاولى سنة ٩٨ فحكم فيها مدة بغير تقليد ثم جاءه التقليد بنيابتها بعناية الجاشنكير وكان صديقه وكان الافرم يقول لولا القصر الابيض (¬٤) والميدان الاخضر ما خليت بيبرس وسلار ينفردان بمملكة مصر ولما كسر المسلمون بكسروان توجه اليهم بنفسه وحاصرهم فلم ينتصف منهم فلما انتصر المسلمون بشقحب كتب الى نواب طرابلس وصفد وغيرهما فجمعوا العساكر واحاطوا بالجبل من كل ناحية الى ان كسرهم ومدحه الشعراء بسبب ذلك فاكثروا وزاد تمكن الافرم بدمشق حتى كان يكتب التواقيع بالوظائف ويرسلها لمصر فيعلم السلطان عليها ولا يرد منها شئ فلما كانت قصة (¬٥) الناصر بالكرك وعاد الى السلطنة واستصحبه الى مصر ثم ولاه صرخد ثم طرابلس ثم عمل الناصر على امساكه ففر الى ابن عيسى ثم الى خربندا ملك التتار فانعم عليه بامرة همذان فاقام بهاوترددت اليه الفداوية مرات فلم يقدروا عليه الى ان مات بها وقد اصابه الفالج بعد سنة ٧٢٠ وكان فارسا بطلا عاقلا جوادا يحب الصيد وكان خليقا للملك لما فيه من المهابة والحماية وكان خيرا عديم الشر والاذى يكره الظلم ولم يحفظ انه سفك دم احد ولا بوجه شرعى وكان يعاشر اهل العلم كابن الوكيل وكان لاهل دمشق فيه محبة مفرطة ومدحه جماعة من الشعراء *