page 262, entry [686]Open original source
٦٨٠ - احمد بن محمد بن سالم بن ابى المواهب الحسن بن هبة اللّه بن محفوظ ابن الحسن الربعى بن صصرى نجم الدين الدمشقى ولد فى ذى القعدة سنة ٦٥٥ واحضر على الرشيد العطار فى سنة ٥٧ وبدمشق على ابن عبد الدائم وعلى جده لامه المسلم بن علان وعلى ابن ابى اليسر وتفقه على التاج ابن الفركاح واخذ بمصر عن شمس الدين الاصبهانى وكتب فى ديوان الانشاء وكان خطه فائقا ونظمه ونثره رائقا وكان سريع الكتابة جدا حتى قيل انه كتب خمس كراريس فى يوم وكان فصيح العبارة طويل الدروس ينطوى على دين وتعبد ومكارم وولى قضاء دمشق سنة ٧٢٠ بعد ابن جماعة ودام فيه الى ان مات فى ربيع الاول سنة ٧٢٣ وطالت مدته فعدل واذن فى الافتاء وكان كثير التودد والمكارم والمداراة * قال ابن الزملكانى كان طلق العبارة لا يكاد يتكلم فى نوع الا ويمعن من غير وقفة ويذكر دروسا طويلة مشروحة فلم يزل (¬٢)فى نمو وارتفاع الى ان مات وكان قوى الحافظة وكانت وفاته فجاءة ولشعراء عصره فيه غرر المدائح كالشهاب محمود والجمال بن نباتة وغيرهما وله نظم حسن وخرج له العلائى مشيخة فاجازه بجملة دراهم واول ما درس بالعادلية سنه ٨٢ ثم درس بالامينية سنة ٩٠ ثم درس بالعزالية سنة ٩٤ وولى قضاء العسكر ومشيخة الشيوخ وكان يتفضل على كل من قدم من امير وكبير وعالم وهداياه لا تنقطع لاهل الشام ولا لاهل مصر مع التودد والتواضع الزائد والحلم والصبر على الاذى هجاه ابن المرحل يبليقة فتحيل حتى وصلت اليه بخط الناظم فاتفق انه دخل عليه فغمز مملوكه فوضعها امامه مفتوحة فلما جلس ابن المرحل لمحها فعرفها فلما لحق القاضى انه عرفها اشار برفعها ثم احضر له بقجة قماش وصرة فضة وقال له (¬١) هذه جائزة البليقة فاخذها ومدحه ودخل عليه شاعر ومعه قصيدتان فيه هجو ومدح واضمر انه يعطيه المدح فان ارضاه والا اعطاه الهجو فغلط فاعطاه الهجو فقرأها واعطاه الجائزة واوهم من حضر انها المدح فلما خرج الشاعر وجد قصيدة المدح فعاد بها اليه واظهر الاعتذار فما واخذه *