page 3281, entry [2292]Open original source
[٢٢٣٠] (س ق) زيد بن حارثة بن شَراحيل الكَلبي، أبو أسامة، مولى رسول الله ﷺ -. شهد المشاهد كلها، وكان من الرُّماة المذكورين. روى عن: النبي ﷺ. وعنه: ابنه أسامة (¬٢)، والبراء بن عازب، وابن عباس. وأرسل عنه: أبو العالية، وعلي بن عبد الله بن عباس (¬٣)، وهُزَيل بن شَرَحْبِيل. آخى رسول الله ﷺ بينه وبين حمزة بن عبد المطلب (¬٤). وقال سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه: (ما كنا ندعوا زيد بن حارثة: إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: "ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله") (¬٥). وقال عبد الله البهي، عن عائشة: (ما بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمره عليهم) (¬٦).استشهد يوم مؤتة، سنة ثمان (¬١) من الهجرة، وهو ابن خمس وخمسين سنة. و"نعاه النبي ﷺ لأصحابه، في اليوم الذي قتل فيه، وعيناه تذرفان" (¬٢) (¬٣). قلت: اقتصر المؤلف في ترجمته على أن النسائي وابن ماجه رويا له فقط. وقد ثبت حديثه في "الصحيح" لمسلم، من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، في قصة: "تزويج النبي ﷺ بزينب بنت جحش"، وفيه قال زيد: (فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها) (¬٤)، الحديث. قال ابن إسحاق: (كان أول ذكَرٍ آمن بالله، وصلى - بعد علي بن أبي طالب -: زيد بن حارثة) (¬٥). وقال أبو علي بن السكن: (كان: قصيرًا، شديد الأُدمة، في أنفه فطس) (¬٦).وقال أبو نعيم: (رآه النبي ﷺ بالبطحاء ينادى عليه بسبعمائة درهم، فذكره لخديجة فاشتراه من مالها، فوهبته خديجة له فتبناه، وأعتقه) (¬١).