page 6387, entry [8415]Open original source
٧٦٩٨ - أبو بكر بن عيّاش بن سالم، الخيّاط، مولى واصل بن حنان الأسديّ (¬١): سمع أبا إسحاق السبيعي، وسليمان التّيميّ، وسليمان الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، وحصين بن عبد الرّحمن، وأبا حصين عثمان بن عاصم،وعبد الملك بن عمير، وعاصم بن بهدل. روى عنه عبد الله بن المبارك، وعبد الرّحمن ابن مهدي، ويحيى بن آدم، وأبو داود الطيالسي، وحسين بن علي الجعفيّ، وأحمد ابن يونس، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، ومحمّد بن عبد الله بن نمير، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المدينيّ، وأحمد بنعمران الأخنسي، وأبو كريب محمّد بن العلاء، وأبو هشام الرفاعي، والحسن بن عرفة. وغيرهم. وهو من أهل الكوفة وقدم بغداد وحدث بها، ويختلف في اسمه. فأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا حنبل بن إسحاق قال: سألت عن اسم أبي بكر بن عيّاش فقال لي عمي أحمد بن حنبل: قد اختلفوا في اسمه، وغلبت عليه كنيته. قال حنبل: وقال لي بعض المشايخ: اسمه شعبة ابن عيّاش، وقالوا غير ذلك. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدثنا عبد الله بن محمّد البغوي قال: حدثني أبو سعيد- يعني الأشج- قال: سمعت أبا أحمد الزّبيري يقول: سمعت سفيان الثوري يقول للحسن بن عيّاش- وكان أبو بكر غائبا- قدم شعبة. أخبرنا أبو العبّاس الفضل بن عبد الرّحمن الأبهري، حدثنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن علي بن المقرئ- بأصبهان- قال: سمعت محمّد بن عبّاد البغداديّ- بمكة- يقول: سمعت أبا هشام الرفاعي يقول: قلت لأبي بكر بن عيّاش ما اسمك؟ قال: شعبة. أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن بكران الرّازيّ، حدثنا محمّد بن مخلد قال: سمعت محمّد بن هارون الفلاس يقول: حدثنا أبو هشام عن حسين بن عبد الأول قال: سألت أبا بكر بن عياش عن اسمه فقال: شعبة. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال: سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: قال أبي: قال يحيى الحمّانيّ: أبو بكر بن عيّاش اسمه محمّد، ويقال شعبة. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان الكوفيّ، حدثنا أبو العبّاس بن سعيد قال: يقال ان اسم أبي بكر بن عيّاش شعبة ويقال محمّد.حدثني محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوريّ، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ قال: أخبرني أبي قال: أبو بكر بن عيّاش اسمه محمّد، وقيل شعبة، وقيل اسمه كنيته. وقال أبو عبد الرّحمن: أخبرنا سليمان بن الأشعث، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا موسى بن بلال قال: قلت للحسن بن عيّاش ما اسم أبي بكر؟ قال: أما إنه لا يعرف اسمه أحد غيري وغيره، اسمه محمّد. أخبرنا أبو الحسن العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدثنا محمّد بن إسماعيل- يعني الصائغ- حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا موسى بن بلال قال: سمعت رجلا قال للحسن بن عيّاش: ما اسم أبي بكر؟ قال: أما إنه لا يعرف اسمه أحد غيري وغيره. قلت: ما اسمه؟ قال: محمّد. وقال العقيلي: حدثنا عبد الله بن حمدويه البغلاني قال: أخبرنا علي بن خشرم قال: حدثني إبراهيم بن أبي بكر بن عيّاش قال: لم يكن لأبي اسم غير أبي بكر. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي- بنيسابور- قال: سمعت أبا بكر محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- وأنا أسمع- قيل له سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو بكر بن عيّاش الأسديّ، قال أبو حفص اسمه سالم، وقال غيره شعبة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق ومحمّد بن الحسين بن الفضل- قال ابن رزق: حدثنا وقال الآخر: أخبرنا عمر بن أحمد الدّقّاق، حدثنا محمّد بن هشام بن أبي الدميك، حدثنا أبو طالب الهرويّ أن هاشم بن الوليد قال: سمعت الهيثم بن عدي يقول: اسم أبي بكر بن عيّاش مطرف بن عيّاش النهشلي. حدثني محمّد بن علي الصوري والحسن بن داود المصريّ. قالا: أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر التجيبي، حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد، حدثنا أحمد بن طاهر التجيبي، حدثنا حرملة- يعني ابن يحيى- قال: سألت دحيم بن اليتيم: ما كان اسم أبي بكر بن عيّاش؟ فقال رؤبة.أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد المصريّ، حدثنا روح بن الفرج قال: سمعت سفيان بن بشر يقول: أبو بكر بن عيّاش، عتيق بن عيّاش. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا مسلم بن عبد الرّحمن قال: سألت عمر بن هارون عن اسم أبي بكر بن عيّاش فقال: سألت والله أبا بكر بن عيّاش عن اسمه، فقال لا أدري، الغالب على اسمي كنيتي. أخبرنا القاضي أبو محمّد الحسن بن الحسين بن رامين الأسترآباذي، حدثنا الحسن ابن إبراهيم بن يزيد الفسوي- بها- قال: حدثنا أبو بكر بن أبي سعدان، حدثنا الحسين بن جعفر قال: سمعت يزيد بن هارون قال: قلت لأبي بكر بن عيّاش ما اسمك؟ قال: يوم وضعتني أمي سمتني أبا بكر. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان. وأخبرنا الفضل بن عبد الرّحمن الابهري، حدثنا أبو بكر بن المقرئ، حدثنا أبو يعلى الموصليّ. قالا: حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا يحيى بن آدم قال: سألت أبا بكر بن عيّاش عن اسمه فقال: هو اسمي. أخبرني عبد العزيز بن علي الأزجي، أخبرنا عمر بن محمّد بن إبراهيم البجليّ، حدثنا أحمد بن عبيد الله بن عمار الثّقفيّ قال: سمعت أبا هشام الرفاعي يقول: قلت لأبي بكر بن عيّاش ما اسمك يا أبا بكر؟ قال: أبو بكر بن عيّاش. أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ والحسن بن أبي طالب قالا: أخبرنا محمّد ابن العبّاس، أخبرنا محمّد بن هارون البيع، حدثنا محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال: سمعت الفضل بن موسى يقول: اسم أبي بكر بن عيّاش كنيته. أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النّسفيّ قال: سمعت أبا علي صالح بن محمّد يقول: سمعت أبا هشام الرفاعي يقول: سمعت رجلا سأل أبا بكر بن عيّاش عن اسمه فقال اسمي وكنيتي واحدة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا محمّد بن العبّاس بن نجيح، حدثنا أبو إسماعيل محمّد ابن إسماعيل قال: سمعت أحمد بن عبد الله بن يونس يقول: ليس لأبي بكر بن عيّاش اسم، ولا يعرف له اسم.أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن معاذ الهرويّ قال: سمعت أبا داود السنجي يقول: لا يعرف اسم أبي بكر بن عيّاش. أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، أخبرنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم الواسطيّ قال: سمعت أبا جعفر بن أبي شيبة يقول: حدثني أبي قال: بعث هارون الرّشيد إلى الكوفة إلى أبي بكر بن عيّاش، فأحضره وخرج معه وكيع، فلما قدم استأذن على الرّشيد فأذن له فدخل، قال: ووكيع يقوده- وكان قد ضعف بصره- فلما رآه الرّشيد قال له: يا أبا بكر ادن، فلم يزل يدنيه، فلما قرب منه قال وكيع: تركته، ووقفت حيث أسمع كلامه. فقال له الرّشيد: يا أبا بكر قد أدركت أيام بني أميّة، وأدركت أيامنا، فأينا كان أخير؟ قال وكيع: فقلت اللهم ثبت الشيخ. فقال: يا أمير المؤمنين، أولئك كانوا أنفع الناس، وأنتم أقوم بالصلاة. فصرفه الرّشيد وأجازه بستة آلاف، وأجاز وكيعا بثلاثة آلاف. أو كما قال ابن أبي شيبة. أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، أخبرنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثني أحمد بن وهب، حدثنا عبد الرّحمن ابن صالح قال: دخل أبو بكر بن عيّاش على موسى بن عيسى- وهو على الكوفة- وعنده عبد الله بن مصعب الزّبيري، وأدناه موسى ودعا له بتكاء فاتكأ وبسط رجليه، فقال الزّبيري: من هذا الذي دخل ولم يستأذن له، ثم اتكأته وبسطته؟ قال: هذا فقيه الفقهاء، والرأس عند أهل المصر أبو بكر بن عيّاش، قال الزّبيري: فلا كثير ولا طيب، ولا مستحق لكل ما فعلته به. فقال أبو بكر: يا أيها الأمير من هذا الذي سأل عني بجهل، ثم تتابع في جهله بسوء قول وفعل؟ فنسبه له. فقال: اسكت مسكتا، فبأبيك غدر ببيعتنا، وبقول الزور خرجت أمنا، وبابنه هدمت كعبتنا، وبك أحرى أن يخرج الدجال فينا. قال: فضحك موسى حتى فحص برجليه. وقال للزبيري: أنا والله أعلم أنه يحوط أهلك وأباك، ويتولاه ولكنك مشئوم على آبائك. أخبرنا البرقانيّ، حدثنا أبو العبّاس بن حمدان، أخبرنا محمّد بن أيّوب، أخبرنا الحسن بن عيسى قال: كان ابن المبارك يعظم الفضيل وأبا بكر بن عيّاش، ولو كانا على غير تفضيل أبي بكر وعمر لم يعظمهما.أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدثني جدي قال: سمعت ابن أبي إسرائيل يقول: رأيت ابن المبارك قدام أبي بكر بن عيّاش بالكوفة كأنه غلام، وعلى أبي بكر برنس وهو مستقبل القبلة. فلما نظرا إلينا قاما. قال أبو يعقوب: كان أبو بكر بن عيّاش عجبا في السنة. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا علي بن الحسين بن حرب القاضي، حدثنا أبو السّكّين زكريّا بن يحيى قال: سمعت أبا بكر ابن عيّاش يقول: لو أتاني أبو بكر، وعمر، وعلي، في حاجة لبدأت بحاجة علي قبل أبي بكر وعمر، لقرابته من رسول الله ﷺ، ولأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إليّ من أن أقدمه عليهما. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا أبو هشام قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول: أبو بكر الصديق خليفة رسول الله ﷺ في القرآن، لأن الله تعالى يقول: ﴿لِلْفُقَراءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر ٨] فمن سماه صادقا فليس يكذبهم. قالوا: يا خليفة رسول الله. أخبرنا التّنوخيّ، حدثنا محمّد بن العبّاس الخزاز وعيسى بن علي بن عيسى الوزير. وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق وأبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن النقور الكرخيّان قالا: أخبرنا عيسى بن علي قالا: حدثنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي، حدثنا أبو السّكّين الكوفيّ قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول- في مجلسه بالكناسة عند الطاق في القتاتين- إني أريد أن أتكلم اليوم بكلام لا يخالفني فيه أحد إلا هجرته ثلاثا، قالوا: قل يا أبا بكر. قال: ما ولد لآدم مولود بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر، قالوا: صدقت يا أبا بكر. فقال له عاصم بن يوسف- مولى فضيل بن عياض-: يا أبا بكر ولا يوشع بن نون وصى موسى؟ قال: ولا يوشع بن نون وصى موسى إلا أن يكون كان نبيا. ثم فسره أبو بكر فقال: قال الله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران ١١٠]. وقال رسول الله ﷺ: «أفضل هذه الأمة بعدي أبو بكر» (¬١).أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا أحمد بن يونس قال: قلت لأبي بكر بن عيّاش: جار لي رافضي قد مرض أعوده؟ قال: عده كما تعود النصراني، أو اليهودي. لا تنو فيه الأجر. حدثني علي بن أحمد بن عيسى الهاشميّ قال: هذا كتاب جدي أبي الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمّد بن المتوكّل على الله، فقرأت فيه: حدثني محمّد بن داود النّيسابوريّ، حدثنا أبو يحيى الخفاف- زكريّا بن داود- حدثنا عبيد الله بن محمّد بن يزيد بن خنيس، حدثنا معاوية بن عبد الله العثماني قال: ركب مع أبي بكر ابن عيّاش- في سفينة- مرجئ ورافضي وحروري فاختلفوا فيما بينهم، فجاءوا إلى أبي بكر بن عيّاش فقالوا: احكم بيننا. فقال: قد عرفتم خلافي لكم كلكم. قالوا على ذلك احكم بيننا، فقال للرافضي: في الدنيا قوم أجهل منكم؟ تزعمون أن هذا الأمر كان لصاحبكم، فتركه حياته وسلمه لغيره، ثم تبغون أن تأخذوا له بعد وفاته؟ ثم قال للحروري: تتورعون عن قتل النّساء والولدان وتستحلون سفك دماء المسلمين. ثم قال للمرجئ: أنت أحمق الثلاثة، هذان يزعمان أنك في النار، وأنت تشهد أنهما في الجنة. أخبرنا العتيقي، أخبرنا عثمان بن محمّد المخرميّ، حدثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدثنا عبّاس بن محمّد الدّوريّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شريك اثبت من أبي الأحوص، وأبو الأحوص أثبت من أبي بكر بن عيّاش. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا جدي مفضل قال: سألت يحيى بن معين عن أبي بكر بن عيّاش فضعفه. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ، حدثنا محمّد بن موسى، حدثنا موسى بن داود، حدثنا عثمان بن زائدة الرّازيّ قال: سألت سفيان الثوري: عمن آخذ العلم بالكوفة؟ قال: عليك بزائدة بن قدامة وسفيان بن عيينة. قلت: فأبو بكر بن عيّاش؟ قال: ذاك صاحب قرآن. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا جدي قال: سمعت إبراهيم بن هاشم قال: سمعت بشر بن الحارث- وذكر المحدثين والفقهاءفقال: منهم أبو بكر بن عيّاش. قال جدي: وأبو بكر بن عيّاش شيخ قديم معروف بالصلاح البارع، وكان له فقه كثير، وعلم بأخبار الناس، ورواية للحديث. يعرف له سنه وفضله، وفي حديثه اضطراب. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا محمّد بن يحيى قال: سمعت أبا نعيم يقول: لم يكن من شيوخنا أكثر غلطا من أبي بكر بن عيّاش. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا علي بن عبد الله المدينيّ قال: قال يحيى بن سعيد: لو كان أبو بكر بن عيّاش بين يدي ما سألته عن شيء. أخبرنا عبد الله بن أحمد السوذرجاني- بأصبهان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدثنا محمّد بن الحسن بن علي بن بحر، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: كان يحيى بن سعيد إذا ذكر عنده أبو بكر بن عيّاش كلح وجهه، وكان عبد الرّحمن يحدث عنه. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدثنا ابن الغلابي قال: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن أبي بكر بن عيّاش فضعفه. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: قلت لأبي داود: أبو بكر بن عيّاش كان يغلط؟ فقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان أبو بكر يحدث بحث أي بحث. قال أبو داود: حدث عن إسماعيل عن الشعبي بحديث فقال أحمد ليس هذا من حديث إسماعيل. أبو بكر يحدث بحث أي بحث. قال أبو داود أبو بكر ثقة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني الفضل بن زياد قال: قال أبو عبد الله: أبو بكر يضطرب في حديث هؤلاء الصغار فاما حديثه عن أولئك الكبار ما أقربه عن أبي حصين وعاصم، وانه ليضطرب عن أبي إسحاق أو نحو هذا. ثم قال: ليس هو مثل سفيان وزائدة وزهير. وكان سفيان فوق هؤلاء وأحفظ.أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا محمّد ابن إسحاق الثّقفيّ قال: سمعت المهنى بن يحيى يقول: سألت أحمد بن حنبل: أيهما أحب إليك، إسرائيل أو أبو بكر بن عيّاش؟ فقال إسرائيل. قلت: لم؟ قال: لأن أبا بكر كثير الخطأ جدّا. قلت: كان في كتبه خطأ. قال: لا؟ كان إذا حدث من حفظه. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرنا علي بن عيسى الحيرى، حدثنا أحمد بن سلمة بن عبد الله قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: جاء رجل إلى أبي بكر بن عيّاش فقال: يا أبا بكر، ألا تحدث الناس؟ قال: قد حدثت الناس خمسين سنة. ثم قال أبو بكر للرجل اقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقرأ ثم قال الثانية: فقرأ حتى بلغ عشرين مرة. فكأن الرجل وجد في نفسه من ذلك. فقال أنا لا أضجر وقد حدثت الناس خمسين سنة وأنت في ساعة تضجر. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللهالعجليّ، حدثني أبي قال: أبو بكر بن عيّاش كوفي ثقة مولى بني أسد. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: رأيت أبا بكر بن عيّاش، فكأنما رأيت رجلا من صدر هذه الأمة- أو نحوه-. أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي القاسم بن النخاس أخبركم ابن أبي داود، حدثنا إسحاق بن وهب قال: سمعت يزيد بن هارون- وذكر عنده أبو بكر بن عيّاش: فقال كان أبو بكر بن عيّاش خيرا فاضلا، لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنة. أخبرني الصيمري، حدثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا يحيى بن معين قال: سمعت أبا عيسى النخعي قال: لم يفرش لأبي بكر بن عيّاش فراش خمسين سنة. أخبرنا عبد الواحد بن محمّد بن مهدي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا جدي، حدثني يحيى بن أيّوب، حدثنا أبو عيسى النخعي الحواري قال: لم يفرش لأبي بكر بن عيّاش فراش خمسين سنة.أخبرنا عبد الملك بن محمّد الواعظ، أخبرنا دعلج بن أحمد. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان قالا: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا يحيى الحمّانيّ، حدثنا أبو بكر بن عيّاش قال: جئت ليلة إلى زمزم فاستقيت منها دلوا لبنا وعسلا. أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ، حدثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدثنا يحيى الحمّانيّ قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول: أتيت زمزم فاستقيت منها عسلا، وأتيتها فاستقيت منها لبنا، وأتيتها فاستقيت منها ماء. أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الداودي، حدثنا محمّد بن العبّاس بن الفرات، حدثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا أبو شيخ الأصبهانيّ، حدثنا دلويه قال: سمعت عليا- يعني ابن محمّد ابن أخت يعلى بن عبيد- يقول: مكث أبو بكر بن عيّاش عشرين سنة، قد نزل الماء في إحدى عينيه ما يعلم به أهله. أخبرنا الجوهريّ، حدثنا محمّد بن العبّاس، حدثنا محمّد بن القاسم- أبو الطّيّب البزّاز- حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثني محمّد بن الحجّاج بن جعفر بن إياس ابن نذير الضّبّيّ قال: كان أبو بكر بن عيّاش يقوم الليل في قباء صوف، وسراويل وعكازة يضعها في صدره حين كبر يتكئ عليها، فيحيي ليلته. ومات أبو بكر وهو ابن ست وتسعين. كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ. وحدثني عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال: أخبرنا أبو الميمون البجليّ، حدثنا أبو زرعة قال: سمعت أحمد بن يونس يقول: كان أبو بكر بن عيّاش مثل سفيان الثوري- يعني في السن-. أخبرنا ابن رزق وابن الفضل قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد قال: حدثنا- وفي حديث ابن الفضل أخبرنا- أحمد بن علي الأبار، حدثنا عبد الله بن عمر الجعفيّ قال: سمعت حسن بن علي يقول: كنا في مجلس سعير بن الخمس، قال أبو عبد الرّحمن وهو مجلس لم يزل الناس يجلسون فيه كان سعيد بن جبير يجلس فيه. قال وهم فيه مجتمعون فقالوا لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله كم أتى عليك؟ قال: خمس وأربعون. قال زائدة: أنا فيها. قال سفيان بن عيينة: أنا ابن ثلاث وأربعين. قال: فقال أبو بكر ابن عيّاش: قه قه- يعني ضحك- أنا أكبركم، أنا ابن ثمان وأربعين.أخبرنا البرقانيّ قال: قرئ على أبي إسحاق المزكي- وأنا أسمع- سمعت أبا الحسن محمّد بن أحمد بن زهير الطوسي قال: سمعت علي بن خشرم قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول وهو يبكي: بلغت الثمانين أو جزتها … فماذا أؤمل أو أنتظر؟ وأخبرنا البرقانيّ قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندوني يقول: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن الفضل بن موسى السجستاني- بدمشق- يقول: سمعت علي بن خشرم قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش ينشد: بلغت الثمانين، أو جزتها … فماذا أؤمل أو أنتظر؟ علتني السنون، فأبلينني … ودقت عظامي وكل البصر أما في الثمانين من مولدي … ودون الثمانين ما يعتبر؟ أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن المستورد الكوفيّ، حدثنا وضاح بن يحيى النهشلي قال: قال أبو بكر بن عيّاش: صرت من ضعفي كالثوب الخلق … طورا يرفّيه وطورا ينفتق من صحب الدهر تقيا بالعلق أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول: صمت ثمانين رمضانا. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا محمّد ابن أحمد بن البراء، حدثنا إسحاق بن الحسين قال: كان أبو بكر بن عيّاش لما كبر يأخذ إفطاره، ثم يغمسه بالماء، في جر كان له في بيت مظلم، ثم يقول: يا ملائكتي طالت صحبتي لكما، فإن كان لكما عند الله شفاعة، فاشفعا لي. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ- بالكوفة- أخبرنا أبو بكر الدارمي، حدثنا الحسن بن يحيى بن أبان عن أبي هشام الرفاعي قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول: لي غرفة قد عجزت عن الصعود إليها، وما يمنعني من النزول منها إلا أني أختم فيها القرآن كل يوم وليلة منذ ستين سنة. أخبرني الأزهري، حدثنا محمّد بن العبّاس، حدثنا أبو القاسم بن منيع، حدثنا أبو زكريّا يحيى بن أيّوب العابد قال: حدثني نصر بن بسام- صاحب كان لنا ثقة- عنأبيه. قال: سألت حدقة أبي بكر- يعني ابن عيّاش- فقال لي: ضعها على كفي فوضعتها على كفه ثم بكيت، فقال: أتبكي عليّ وقد قرأت القرآن ثمانين سنة؟ وأخرى أخبرك بها، أي بني ما أتت عليّ ليلة في مرض إلا وأنا أقرأ فيها القرآن. قال أبو زكريّا: فلما قدم أبو بكر بغداد قال: أنا صاحبكم الذي تعرفون. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا الحسن بن صفوان البرذعي، حدثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا، حدثنا محمّد بن المثنى قال: سمعت إبراهيم ابن شماس قال: سمعت إبراهيم بن أبي بكر بن عيّاش قال: شهدت أبي عند الموت، فبكيت فقال: يا بني ما يبكيك؟ فما أتى أبوك فاحشة قط. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري أن عبدان بن أحمد بن أبي صالح الهمذانيّ حدثهم قال: حدثنا أبو حاتم الرّازيّ، حدثنا أحمد بن خالد قال: قيل لأبي بكر بن عيّاش: كيف قراءتك بالترتيل فقال: كيف أقدر أرتل وأنا أقرأ القرآن في كل يوم وليلة منذ أربعين سنة؟ أخبرنا عبد الرّحمن بن عبيد الله الحربيّ، حدثنا حبيب بن الحسن القزّاز، حدثنا محمّد بن إبراهيم الصعدي، حدثنا علي بن مسلم الهاشميّ، حدثنا عبد الرّحمن بن يحيى الصيداوي، حدثنا إبراهيم بن أبي بكر بن عيّاش قال: بكيت عند أبي حين حضرته الوفاة فقال لي: ما يبكيك؟ أترى الله يضيع لأبيك أربعين سنة يختم فيها القرآن كل ليلة؟. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ، حدثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدثنا أحمد بن محمّد بن مسروق قال: سمعت يحيى الحمّانيّ يقول: لما حضرت أبا بكر بن عيّاش الوفاة بكت أخته. فقال لها: ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية التي في البيت، قد ختم أخوك في هذه الزاوية ثمان عشرة ألف ختمة. أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سمعت مسلم ابن سلّام قال: مات أبو بكر بن عيّاش سنة ثلاث وتسعين ومائة، وقد جاز التسعين فذكر سنين. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد الله: مات أبو بكر بن عيّاش سنة ثلاث وتسعين، وله ثلاث وتسعون.روى عبد الله بن أحمد والفضل بن زياد عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل في مولد أبي بكر خلاف هذا. أخبرني الصيمري، حدثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ولد أبو بكر بن عيّاش سنة أربع وتسعين. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حسن بن الرّبيع. قال: وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قال الحسن بن الرّبيع: ولد أبو بكر بن عيّاش سنة خمس وتسعين. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، أخبرنا محمّد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاريّ- بالكوفة- أخبرنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيبانيّ، حدثنا هارون بن حاتم قال: سمعت منصور بن أبي مويرة الأسدي يقول لأبي بكر بن عيّاش: يا أبا بكر متى ولدت؟ قال: سنة خمس وتسعين. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب قال: حدثني الفضل قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ولد أبو بكر بن عيّاش سنة ست وتسعين. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل الخطبي وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: بلغني مات أبو بكر بن عيّاش سنة ثلاث وتسعين، وله ست وتسعون. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدثنا جدي قال: حدثني يوسف بن يعقوب الصّفّار قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول: ولدت في زمان سليمان بن عبد الملك سنة سبع وتسعين، وأخذت رزق عمر بن عبد العزيز، ومكثت خمسة أشهر ما أشرب ماء ما أشرب إلا النبيذ. قال: وصمت خمسة وسبعين شهر رمضان. ما أفطرت منها يوما من سفر ولا مرض. قال يوسف: مات في جمادي سنة ثلاث وتسعين ومائة، وله ست وتسعون سنة. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال: سمعت أحمد بن عبد الجبّار العطاردي يقول: وأبو بكر بن عيّاش سنة ثلاث وتسعين ومائة- يعني مات-.أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، أخبرنا أبو علي بن الصواف، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي. وأخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكنديّ، حدثنا أبو سعد محمّد بن المثنى قالا: ومات أبو بكر بن عيّاش سنة ثلاث وتسعين ومائة.