Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

هارون أمير المؤمنين الواثق بالله بن محمد المعتصم بالله

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 6030, entry [8047]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: هارون أمير المؤمنين الواثق بالله بن محمد المعتصم بالله
page 6030, entry [8047]Open original source
٧٣٥١ - هارون أمير المؤمنين الواثق بالله بن محمّد المعتصم بالله بن هارون الرّشيد بن محمّد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، ويكنى أبا جعفر (¬١): استخلف بعد أبيه المعتصم. وكان يسكن سر من رأى. فأخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: وبويع هارون بن محمّد في اليوم الذي توفي فيه أبوه المعتصم بسر من رأى، وهو يومئذ ابن تسع وعشرين سنة وورد رسوله إلى بغداد يوم الجمعة على إسحاق بن إبراهيم- فلم يظهر- ودعا للمعتصم على منبري بغداد وهو ميت، فلما كان من الغد يوم السبت أمر إسحاق بن إبراهيم الهاشميّين والقواد والناس بحضور دار أمير المؤمنين، فحضروا، فقرأ كتابه على الناس بنعي أبيه، وأخذ البيعة، فبايع الناس. أخبرنا الأزجي، أخبرنا محمّد بن أحمد المفيد، حدثنا أبو بشر الدولابي، أخبرني أبو موسى العبّاسي قال: ولد هارون الواثق بالله بن المعتصم باللهبن هارون الرّشيد سنة تسعين ومائة، وأمه أم ولد يقال لها قراطيس وولى الخلافة سنة سبع وعشرين ومائتين، وتوفي لستة أيام بقيت من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا محمّد بن أحمد بن البراء قال: الواثق بالله كنيته أبو جعفر، ولد بطريق مكة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، أخبرنا عمر بن حفص السّدوسيّ، حدثنا محمّد بن يزيد قال: واستخلف هارون ابن أبي إسحاق الواثق بالله في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين، وتوفي يوم الأربعاء في ذي الحجة لثلاث بقين منه سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. فكانت خلافته خمس سنين، وثلاثة أشهر، وخمسة عشر يوما، وكانت أمه أم ولد يقال لها قراطيس، وكنيته أبو جعفر.أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: الواثق يكنى أبا جعفر، وهو هارون بن محمّد المعتصم، وكانت أمه مولدة، ومولده سنة ست وتسعين ومائة، ولما مات المعتصم وتولى الواثق الخلافة كتب دعبل ابن علي الخزاعيّ أبياتا ثم أتى بها الحاجب فقال: أبلغ أمير المؤمنين السلام وقل: مديح لدعبل، قال: فأخذ الحاجب الطومار فأدخله إلى الواثق، ففضه فإذا فيه: الحمد لله، لا صبر ولا جلد … ولا رقاد إذا أهل الهوى رقدوا خليفة مات لم يحزن له أحد … وآخر قام لم يفرح به أحد فمر هذا ومر الشؤم يتبعه … وقام هذا وقام الويل والنكد فطلب فلم يوجد. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسين المروزيّ- إجازة- حدثنا محمّد بن الخضر قال: قال الأمير منصور بن طلحة يمدح الواثق بالله: إن الذي بعث النبي محمّدا … وهب الخلافة للإمام المهتدي غمر إذا أجدى ونار إن سطا … لا يعدلان عن الطريق الأقصد اشرب على وجه السرور مدامة … حمراء كالعيوق أو كالفرقد من كف أغيد قد تضرّج كفه … من لونها أو خده المتورد حدثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدثنا الحسين بن القاسم الكاتب أبو علي، حدثنا أبو بكر بن عجلان، أخبرني حمدون بن إسماعيل قال: كتب محمّد بن حمّاد للواثق بيتين من شعر، هما: جذبت دواعي النفس عن طلب الغنى … وقلت لها: عفى عن الطلب النزر فإن أمير المؤمنين بكفه … مدار رحى الأرزاق دائبة تجري فوقع: جذبك نفسك عن امتهانها، دعا إلى صونك بسعة فضلي عليك، فخذ ما طلبت هنيئا. حدثني الحسن بن أبي طالب، حدثنا أحمد بن محمّد بن عروة، أخبرنا محمّد بن يحيى قال: حدثني علي بن محمّد قال: سمعت خالي أحمد بن حمدون يقول: دخل هارون بن زياد- مؤدّب الواثق- على الواثق فأكرمه وأظهر من بره ما شهر به، فقيل له: من هذا يا أمير المؤمنين الذي فعلت به ما فعلت؟! فقال: هذا أول من فتق لساني بذكر الله، وأدناني من رحمة الله ﷿.أخبرني الأزهري، حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد المقرئ، حدثنا محمّد بن يحيى النديم، حدثنا الحزنبل قال: أمر الواثق ابن أبي دؤاد أن يصلي بالناس في يوم عيد- وكان عليلا- فلما انصرف. قال له: يا أبا عبد الله كيف كان عيدكم؟ قال: كنا في نهار لا شمس فيه، فضحك. وقال: يا أبا عبد الله أنا مؤيد بك. قلت: وكان ابن أبي دؤاد قد استولى على الواثق وحمله على التشدد في المحنة، ودعا الناس إلى القول بخلق القرآن، ويقال إن الواثق رجع عن ذلك القول قبل موته. فأخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: حدثني حامد بن العبّاس عن رجل عن المهتدي: أن الواثق مات وقد تاب عن القول بخلق القرآن. أخبرنا أبو منصور باي بن جعفر الجيلي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا محمّد بن يحيى قال: حدثني عبد الله بن المعتز، حدثنا عبد الله بن هارون النّحويّ، عن محمّد بن عطية مؤدّب المهتدي قال: قال محمّد بن المهتدي: كنت أمشي مع الواثق في صحن داره فقال لي: يا محمّد ادع لي بدواة وقرطاس، فدعوت له، فقال: اكتب، فكتبت: تنح عن القبيح ولا ترده … ومن أوليته حسنا فزده ستكفي من عدوك كل كيد … إذا كاد العدو ولم تكده ثم قال اكتب: هي المقادير تجري في أعنتها … واصبر فليس لها صبر على حال ثم فكر طويلا، فلم يأته شيء آخر فقال: حسبك. أخبرني علي بن أيّوب القمي، أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني، أخبرني محمّد بن يحيى، حدثني علي بن محمّد بن نصر بن بسام قال: حدثني خالي أحمد بن حمدون قال: كان بين الواثق وبين بعض جواريه شيء، فخرج كسلان، فلم أزل أنا والفتح ابن خاقان نحتال لنشاطه فرآني أضاحك الفتح بن خاقان، فقال: قاتل الله ابن الأحنف حيث يقول: عدل من الله أبكاني وأضحككم … فالحمد لله عدل كل ما صنعا اليوم أبكي على قلبي وأندبه … قلب ألح عليه الحب فانصدعا للحب في كل عضو لي على حدة … نوع تفرق عنه الصبر واجتمعافقال الفتح: أنت والله يا أمير المؤمنين في وضع التمثيل موضعه أشعر منه وأعلم وأظرف. أخبرنا ابن أبي جعفر، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا محمّد بن يحيى قال: سمعت الحسين بن فهم يقول: سمعت يحيى بن أكثم يقول: ما أحسن أحد إلى آل أبي طالب من خلفاء بني العبّاس. ما أحسن إليهم الواثق، ما مات وفيهم فقير. أخبرنا أبو حاتم أحمد بن الحسين بن محمّد الرّازيّ الواعظ- في كتابه إلينا بخطه- قال: حدثنا محمّد بن عبد الواحد بن محمّد المعدل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن علي أبو الحسن الحافظ، حدثنا الحسين بن عبد الله بن يحيى البرمكي، حدثنا زرقان بن أبي داود قال: لما احتضر الواثق جعل يردد هذين البيتين: الموت فيه جميع الخلق مشترك … لا سوقة بينهم يبقى ولا ملك ما ضر أهل قليل في تنافرهم … وليس يغني عن الأملاك ما ملكوا ثم أمر بالبسط فطويت وألصق خده بالأرض وجعل يقول: يا من لا يزول ملكه، ارحم من قد زال ملكه. أخبرنا التّنوخيّ قال: أخبرني أبي قال: حدثني الحسين بن الحسن بن أحمد بن محمّد الواثقي قال: حدثني أبي أحمد بن محمّد أمير البصرة قال: حدثني أبي قال: كنت أحد من مرض الواثق في علته التي مات فيها فكنت قائما بين يدي الواثق أنا وجماعة من الأولياء والموالي والخدم، إذ لحقته غشية، فما شككنا أنه قد مات. فقال بعضنا لبعض: تقدموا فاعرفوا خبره، فما جسر أحد منهم يتقدم، فتقدمت أنا، فلما صرت عند رأسه وأردت أن أضع يدي على أنفه أعتبر نفسه، لحقته إفاقة، ففتح عينيه، فكدت أن أموت فزعا من أن يراني قد مشيت في مجلسه إلى غير رتبتي، فتراجعت إلى خلف، وتعلقت قبيعةسيفي بعتبة المجلس وعثرت به، فاتكأت عليه فاندق سيفي وكاد أن يدخل في لحمي ويجرحني، فسلمت وخرجت، فاستدعيت سيفا ومنطقة أخرى، فلبستها وجئت حتى وقفت في مرتبتي ساعة، فتلف الواثق تلفا لم يشك جماعتنا فيه، فتقدمت فشددت لحييه، وغمضته، وسجيته، ووجهته إلى القبلة، وجاء الفراشون فأخذوا ما تحته في المجلس ليردوه إلى الخزائن، لأن جميعه مثبت عليهم، وترك وحده في البيت، وقال لي ابن أبي دؤاد القاضي: إنا نريد أن نتشاغل بعقد البيعة، ولا بد أن يكون أحدنا يحفظ الميت إلى أن يدفن، فأحب أن تكون أنت ذلكالرجل وقد كنت من أخصهم به في حياته، وذلك أنه اصطنعني واختصني حتى لقبني الواثقي، باسمه، فحزنت عليه حزنا شديدا، فقلت: دعوني وامضوا، فرددت باب المجلس وجلست في الصحن عند الباب أحفظه، وكان المجلس في بستان عظيم أجربة. وهو بين بستانين فحسست بعد ساعة في البيت بحركة أفزعتني، فدخلت أنظر ما هي؟ فإذا بحرذون من دواب البستان قد جاء حتى استل عين الواثق فأكلها فقلت: لا إله إلّا الله، العين التي فتحها منذ ساعة فاندق سيفي هيبة لها صارت طعمة لدابة ضعيفة!! قال: وجاءوا فغسلوه بعد ساعة، فسألني ابن أبي دؤاد عن سبب عينه فأخبرته. قال: والجرذون دابة أكبر من اليربوع قليلا. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا ابن البراء قال: ومات الواثق بالله بالقصر الهاروني من سر من رأى يوم الأربعاء لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وكان عمره اثنتين وثلاثين سنة. وخلافته خمس سنين، وتسعة أشهر وخمسة أيام. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني أحمد بن الواثق قال: بلغ أبي ثمانيا وثلاثين سنة. قال ابن أبي الدنيا: مات الواثق بسر من رأى يوم الأربعاء لست ليال بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وصلّى عليه جعفر أخوه ودفن هناك وكانت خلافته خمس سنين، وشهرين، وأحدا وعشرين يوما، وكان أبيض يعلوه صفرة حسن اللحية في عينه نكت.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    ي ساعة، فتلف الواثق تلفا لم يشك جماعتنا فيه، فتقدمت فشددت لحييه، وغمضته، وسجيته، ووجهته إلى القبلة، وجاء الفراشون فأخذوا ما تحته في المجلس ليردوه إلى الخزائن، لأن جميعه مثبت عليهم، وترك وحده في البيت، وقال لي ابن أبي دؤاد القاضي: إنا نريد أن نتشاغل بعقد البيعة، ولا بد أن يكون أحدنا يحفظ الميت إلى أن يدفن، فأحب أن تكون أنت ذلكالرجل وقد كنت من

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبا جعفر

    محمّد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، ويكنى أبا جعفر (¬١): استخلف بعد أبيه المعتصم. وكان يسكن سر من رأى. فأخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
261933
Book record
shamela-23764
Source record
dedupe:8047:640536
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
هارون أمير المؤمنين الواثق بالله بن محمد المعتصم بالله — shamela-23764 · Hadith Research Library