Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

هارون أمير المؤمنين، الرّشيد بن محمّد المهدي بن عبد الله المنصور ابن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو جعفر

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 6020, entry [8043]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: هارون أمير المؤمنين، الرّشيد بن محمّد المهدي بن عبد الله المنصور ابن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو جعفر
page 6020, entry [8043]Open original source
٧٣٤٧ - هارون أمير المؤمنين، الرّشيد بن محمّد المهدي بن عبد الله المنصور ابن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو جعفر (¬٢): ولد بالري، واستخلف بعد وفاة أخيه موسى الهادي. أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، حدثنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ المعروف بالدولابي قال: سمعت أبا موسى العبّاسي يقول: حدثني عبد الله بن عيسى الأمويّ، أخبرني إبراهيم بن المنذر قال: هارون الرّشيد أمه الخيزران الجرسية، ولد بالري لثلاث بقين من ذي الحجة سنة خمسين ومائة. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا قال: حدثنا عبّاس-يعني ابن هشام- عن أبيه قال: استخلف الرّشيد هارون بن محمّد حيث مات أخوه موسى بن محمّد سنة سبعين ومائة. قال ابن أبي الدنيا: ولد هارون سنة تسع وأربعين ومائة.وكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة؛ وثلاثة أشهر، وأياما. وكان هارون أبيض طويلا، مسمنا جميلا، قد وخطه الشيب، ويكنى أبا جعفر، وأمه أم ولد يقال لها الخيزران. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا محمّد بن أحمد بن البراء قال: الرّشيد هارون بن المهدي وكنيته أبو جعفر ولد بالري، وكان يحج سنة، ويغزو سنة، قال أبو الشغلي (¬١): فمن يطلب لقاءك أو يرده … فبالحرمين أو أقصى الثغور ففي أرض العدو على طمر … وفي أرض البنية فوق طور وما جاز الثغور سواك خلق … من المستخلفين على الأمور أخبرنا الأزجي، أخبرنا المفيد، حدثنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد قال: أخبرني أبو موسى العبّاس عن عبد الله بن عيسى الأمويّ قال: أخبرني إبراهيم بن المنذر قال: استخلف هارون وبويع له يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة، وهو ابن تسع عشرة سنة، وشهرين، وثلاث عشرة ليلة. وقال أبو بشر: أخبرني جعفر بن علي الهاشميّ، حدثنا أحمد بن محمّد بن أيّوب قال: بويع لأبي جعفر هارون الرّشيد بن محمّد المهدي بن أبي جعفر المنصور يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة ببغداد مدينة السلام. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: الرّشيد يكنى أبا جعفر؛ وبويع له سنة سبعين ومائة في اليوم الذي توفي فيه الهادي، وولد المأمون في تلك الليلة، فاجتمعت له البشارة بالخلافة والولد، وكان يقال: ولد في هذه الليلة خليفة، وولى خليفة، ومات خليفة. وكان ينزل الخلد، وحكى بعض أصحابه أنه كان يصلي في كل يوم مائة ركعة إلى أن فارق الدنيا، إلا أن يعرض له علة، وكان يتصدق في كل يوم من صلب ماله بألف درهم، وكان إذا حج أحج معه مائة من الفقهاء وأبنائهم، وإذا لم يحج أحج في كل سنة ثلاثمائة رجل بالنفقة السابغة، والكسوة الظاهرة. وكان يقتفي أخلاق المنصور ويعمل بها إلا في العطاياوالجوائز. فإنه كان أسنى الناس عطية ابتداء وسؤالا، وكان لا يضيع عنده يد ولا عارفة. وكان لا يؤخر عطاء اليوم إلى عطاء غد، وكان يحب الفقه والفقهاء، ويميل إلى العلماء، ويحب الشعر والشعراء، ويعظم في صدره الأدب والأدباء، وكان يكره المراء في الدين والجدال، ويقول إنه لخليق أن لا ينتج خيرا، وكان يصغى إلى المديح ويحبه، ويجزل عليه العطاء، ولا سيما إذا كان من شاعر فصيح مجيد. أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدثنا إبراهيم بن الجنيد قال: سمعت علي بن عبد الله يقول: قال أبو معاوية الضّرير: حدثت هارون الرّشيد بهذا الحديث، يعني قول النبي ﷺ: «وددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا، ثم أقتل» فبكى هارون حتى انتحب ثم قال: يا أبا معاوية ترى لي أن أغزو؟ قلت: يا أمير المؤمنين مكانك في الإسلام أكبر، ومقامك أعظم، ولكن ترسل الجيوش. قال أبو معاوية: وما ذكرت النبي ﷺ بين يديه قط إلا قال: صلى الله على سيدي. أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبزك الهمذانيّ- بها- أخبرنا أحمد ابن عبد الله الشّيرازيّ، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحد الخزاعيّ، حدثنا أبو الحسين محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن عتاب البزّاز البخاريّ، حدثنا أبو هارون سهل بن شاذويه بن الوزير البخاريّ قال: حدثني محمّد بن عيسى بن يزيد السّعديّ الطّرسوسيّ قال: سمعت خرزاذ القائد يقول: كنت عند الرّشيد، فدخل أبو معاوية الضّرير وعنده رجل من وجوه قريش، فجرى الحديث إلى أن خرج أبو معاوية إلى حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: «أن موسى لقى آدم فقال: أنت آدم الذي أخرجتنا من الجنة!» (¬١) وذكر الحديث. فقال القرشيّ: أين لقى آدم موسى؟ قال: فغضب الرّشيد. وقال: النطع والسيف، زنديق والله يطعن في حديث رسول الله ﷺ، قال: فما زال أبو معاوية يسكنه ويقول: كانت منه بادرة ولم يفهم يا أمير المؤمنين، حتى سكنه. أخبرنا أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب القاضي، أخبرنا عبد الله بن محمّد المزني- بواسط- حدثنا أبو طاهر المزني عبد الله بن محمّد بن مرّة- بالبصرة- حدثناحسن الأرزّيّ قال: سمعت علي بن المدينيّ يقول: سمعت أبا معاوية يقول: أكلت مع هارون الرّشيد- أمير المؤمنين- طعاما يوما من الأيام، فصب على يدي رجل لا أعرفه، فقال هارون الرّشيد: يا أبا معاوية تدري من يصب على يديك؟ قلت: لا! قال: أنا، قلت: أنت يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم إجلالا للعلم. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا إسماعيل بن سعيد، حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، أخبرني الربعي عن أبيه قال: كان الرّشيد يقول: إنا من أهل بيت عظمت رزيتهم، وحسن بقيتهم، رزئنا برسول الله ﷺ، وبقيت فينا خلافة الله. أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، حدثنا محمّد بن أحمد بن إسحاق الشاهد- بالأهواز- حدثنا ابن منيع، حدثنا يحيى بن أيّوب العابد قال: سمعت منصور بن عمار يقول: ما رأيت أغزر دمعا عند الذكر من ثلاثة: فضيل بن عياض، وأبو عبد الرّحمن الزاهد، وهارون الرّشيد. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد العزيز، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: لما لقى هارون الرّشيد فضيل بن عياض، قال له الفضيل: يا حسن الوجه أنت المسئول عن هذه الأمة. حدثنا ليث عن مجاهد ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ﴾ [لبقرة ١٦٦] قال: الوصل التي كانت بينهم في الدنيا، قال: فجعل هارون يبكي ويشهق. أخبرني الأزهري، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا ابن دريد، أخبرنا عبد الرّحمن- يعني ابن أخي الأصمعي- عن عمه. قال أحمد بن إبراهيم: وقال إبراهيم بن محمّد بن عرفة: أخبرنا أحمد بن يحيى، حدثنا أبو زيد عن الأصمعي قال: سمعت بيتين لم أحفل بهما، قلت: هما على كل حال خير من موضعهما من الكتاب، فإني عند الرّشيد يوما وعنده عيسى بن جعفر، فأقبل على مسرور الكبير فقال له: يا مسرور، كم في بيت مال السرور. قال: ليس فيه شيء. فقال عيسى: هذا بيت الحزن، قال: فاغتم لذلك الرّشيد، وأقبل على عيسى فقال: والله لتعطين الأصمعي سلفا على بيت مال السرور ألف دينار، فاغتم عيسى وانكسر، قال: فقلت في نفسي: جاء موضع البيتين، فأنشدت الرّشيد: إذا شئت أن تلقي أخاك معبسا … وجداه في الماضين، كعب وحاتم فكشّفه عما في يديه فإنما … تكشّف أخبار الرجال الدراهمقال: فتجلى عن الرّشيد وقال لمسرور: أعطه على بيت مال السرور ألفي دينار، وما كان البيتان يساويان عندي درهمين. أخبرنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري، حدثنا المعافى بن زكريّا، حدثنا محمّد بن الحسن بن دريد، حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: دخلتعلى هارون الرّشيد- ومجلسه حافل- فقال: يا أصمعي ما أغفلك عنا، وأجفاك لحضرتنا! قلت: والله يا أمير المؤمنين، ما ألاقتني بلاد بعدك حتى أتيتك. قال: فأمرني بالجلوس، فجلست وسكت عني، فلما تفرق الناس- إلا أقلهم- نهضت للقيام، فأشار إلى أن أجلس، فجلست حتى خلا المجلس، فلم يبق غيري وغيره ومن بين يديه من الغلمان، فقال لي: يا أبا سعيد، ما ألاقتني؟ قلت: أمسكتني يا أمير المؤمنين [وأنشدت] (¬١): كفاك كف ما تليق درهما … جودا وأخرى تعط بالسيف الدما فقال: أحسنت، وهكذا فكن ووقرنا في الملأ، وعلمنا في الخلاء، وأمر لي بخمسة آلاف دينار. أخبرني أحمد بن عبد الواحد الدّمشقيّ، أخبرنا جدي أبو بكر محمّد بن أحمد ابن عثمان القسملي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن ربيعة القاضي، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأصمعي قال: دخلت أنا وابن أبي حفص الشطرنجي على هارون الرّشيد، فخرج علينا وهو كالمتغير النفس. فقال: يا أصمعي، قلت: لبيك يا أمير المؤمنين. قال: فأيكما قال بيتا وأصاب به المعنى الذي في نفسي فله عشرة آلاف درهم، قال ابن أبي حفص: قد حضرني بيت يا أمير المؤمنين، قال: هاته. فأنشأ يقول: مجلس يألف السرور إليه … لمحب ريحانه ذكراك فقال: أحسنت والله، يا فضل أعطه عشرة آلاف درهم، ثم قال ابن أبي حفص: قد حضرني بيت ثان يا أمير المؤمنين، قال: هاته، فأنشأ يقول: كلما دارت الزجاجة زادت … هـ حنينا، ولوعة فبكاك قال: أحسنت والله، يا فضل أعطه عشرة آلاف درهم، قال الأصمعي: فنزل بي في ذلك اليوم ما لم ينزل قط مثله، إن ابن أبي حفص يرجع بعشرين ألف درهم وبفخرذلك المجلس، وأرجع صفرا منهما جميعا! ثم حضرني بيت فقلت: يا أمير المؤمنين قد حضرني ثالث، فقال هاته، فأنشأت أقول: لم ينلك المنى بأن تحضريني … وتجافت أمنيتي عن سواك فقال: أحسنت والله، يا فضل أعطه عشرين ألف درهم، ثم قال هارون: قد حضرني رابع، فقلنا: إن رأى أمير المؤمنين أن ينشدنا فعل. فأنشأ يقول: فتمنيت أن يغشيني الل … هـ نعاسا لعل عيني تراك قال: فقلنا: يا أمير المؤمنين أنت والله أشعر منا، فجوائزنا لأمير المؤمنين، فقال: جوائز كما لكما. وانصرفا. أخبرنا التّنوخيّ والجوهريّ. قالا: أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال: قال محمّد بن حبيب: حدثنا أبو عكرمة عامر ابن عمران الضّبّيّ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الموصليّ قال: دخلت على أمير المؤمنين الرّشيد يوما، فقال: أنشدني من شعرك، فأنشدته: وآمرة بالبخل قلت لها اقصري … فذلك شيء ما إليه سبيل أرى الناس خلان الجواد ولا أرى … بخيلا له في العالمين خليل ومن خير حالات الفتى- لو علمته … إذا نال خيرا أن يكون ينيل عطائي عطاء المكثرين تكرما … ومالي- كما قد تعلمين- قليل وإني رأيت البخل يزري بأهله … ويحقر يوما أن يقال بخيل وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغني … ورأى أمير المؤمنين جميل؟ قال: لا، كيف إن شاء الله، يا فضل أعطه مائة ألف درهم، لله در أبيات تأتينا بها ما أحسن فصولها، وأثبت أصولها. فقلت: يا أمير المؤمنين كلامكأجود من شعري. قال: أحسنت، يا فضل أعطه مائة ألف أخرى. أخبرني الأزهري، أخبرني أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة، أخبرني أبو العبّاس المنصوري عن عمرو بن بحر قال: اجتمع للرشيد ما لم يجتمع لأحد من جد وهزل. وزراؤه البرامكة، لم ير مثلهم سخاء وسروا، وقاضيه أبو يوسف، وشاعره مروان بن أبي حفصة، كان في عصره كجرير في عصره، ونديمه عم أبيه العبّاس بن محمّد صاحب العبّاسية، وحاجبه الفضل بن الرّبيع أتيه الناس، وأشدها تعاظما، ومغنيه إبراهيم الموصليّ، واحد عصره في صناعته، وضاربه زلزل، وزامرهبرصوما، وزوجته أم جعفر أرغب الناس في خير، وأسرعهم إلى كل بر، وهي أسرع الناس في معروف، أدخلت الماء الحرم بعد امتناعه من ذلك، إلى أشياء من المعروف. أخبرنا القاضي أبو الطّيّب الطّبريّ، حدثنا المعافي بن زكريّا، حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدثنا محمّد بن القاسم الضّرير قال: قال الأصمعي: دخل العبّاس ابن الأحنف على هارون الرّشيد. فقال له هارون: أنشدني أرق بيت قالته العرب، فقال: قد أكثر الناس في بيت جميل، حيث يقول: ألا ليتني أعمى أصم تقودني … بثينة لا يخفى على كلامها قال له هارون: أنت والله أرق منه حيث تقول: طاف الهوى في عباد الله كلهم … حتى إذا مر بي من بينهم وقفا قال العبّاس: أنت والله يا أمير المؤمنين أرق قولا مني ومنه حيث تقول: أما يكفيك أنك تملكيني … وأن الناس كلهم عبيدي وأنك لو قطعت يدي ورجلي … لقلت من الهوى أحسنت زيدي فأعجب بقوله وضحك. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطّبراني، حدثنا محمّد ابن موسى بن حمّاد البربري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن صالح، حدثنا عمي علي ابن صالح قال: قال هارون الرّشيد بن المهدي بن المنصور، في ثلاث جوار له: ملك الثلاث الغانيات عناني … وحللن من قلبي بكل مكان مالي تطاوعني البرية كلها … وأطيعهن وهن في عصيان؟ ما ذاك إلا أن سلطان الهوى … وبه قوين أعز من سلطاني أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا محمّد قال: سمعت عبد الرزاق يقول: كنت جالسا مع فضيل بن عياض بمكة قال: فمر هارون، فقال فضيل بن عياض: الناس يكرهون هذا، وما في الأرض أعز عليّ منه؛ لو أنه حتى يضع رأسه، لرأيت أمورا عظاما. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي، أخبرنا أبو سهل أحمد ابن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عثمان بن كثير الواسطيّ قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ما من نفس تموت أشد عليّ موتا من هارون أمير المؤمنين، قال: وددت أنه- أو قال ولوددت- أن الله زاد في عمره منعمري، فكبر ذلك علينا، فلما مات هارون وظهرت تلك الفتن، وكان من المأمون ما حمل الناس على أن القرآن مخلوق، قلنا الشيخ كان أعلم بما تكلم به. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، أخبرنا عمر بن حفص السّدوسيّ، حدثنا أبو عبد الله محمّد بن يزيد قال: استخلفهارون الرّشيد ابن المهدي سنة سبعين ومائة في ربيع الأول، وتوفي سنة ثلاث وتسعين ومائة لثلاث بقين من جمادى الأولى، فكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة، وشهرين، وثلاثة عشر يوما- أو نحو هذا- وذكرت وفاته. ونعاه هارون بن محمّد بمدينة السلام يوم الجمعة، لست عشرة خلت من جمادى الآخرة وأمه الخيزران. قال أبو بكر السّدوسيّ: ومات بطوس وصلّى عليه صالح بن الرّشيد فتوفي وله ست وأربعون سنة. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال: حدثنا محمّد بن أحمد بن البراء قال: ومات الرّشيد بطوس لغرة جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكان عمره خمسا وأربعين سنة، وخلافته ثلاثا وعشرين وشهرين، وستة عشر يوما. أخبرني علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: ومات هارون بطوس ليلة السبت لأربع خلون من جمادى الآخرة من سنة ثلاث وتسعين ومائة، ودفن بقرية يقال لها سناباذ، وصلّى عليه ابنه صالح.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو جعفر

    صور ابن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو جعفر

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
261930
Book record
shamela-23764
Source record
dedupe:8043:640533
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate