Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ما قاله العلماء في ذم رأيه والتحذير عنه إلى ما يتصل بذلك من أخباره

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 5914, entry [7982]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: ما قاله العلماء في ذم رأيه والتحذير عنه إلى ما يتصل بذلك من أخباره
page 5914, entry [7982]Open original source
ذكر ما قاله العلماء في ذم رأيه والتحذير عنه إلى ما يتصل بذلك من أخباره: ١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزّاز- بالبصرة- حدّثنا أبو علي الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا محمّد بن عوف، حدّثنا إسماعيل بن عبّاس الحمصي، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: كان الأمر في بني إسرائيل مستقيما حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم فقالوا بالرأي، فهلكوا وأهلكوا. ٢ - أخبرنا أبو نعيم الحافظ (¬٤)، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف،حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا الحميديّ، حدّثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى ظهر فيهم المولدون، أبناء سبايا الأمم، فقالوا فيهم بالرأي، فضلوا وأضلوا. قال سفيان: ولم يزل أمر الناس معتدلا حتى غير ذلك أبو حنيفة بالكوفة، و [عثمان] البتي بالبصرة، وربيعة [بن أبي عبد الرّحمن] (¬١) بالمدينة. فنظرنا فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم. ٣ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق (¬٢)، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا الحميديّ قال: سمعت سفيان يقول: كان هذا الأمر مستقيما حتى نشأ أبو حنيفة بالكوفة، وربيعة بالمدينة والبتي بالبصرة. قال: ثم نظر إلى سفيان فقال: فأما بلدكم فكان على قول عطاء. ثم قال سفيان: نظرنا في ذلك فظننا أنه كما قال هشام ابن عروة عن أبيه. إن أمر بني إسرائيل لم يزل مستقيما معتدلا حتى ظهر فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا. قال سفيان: فنظرنا فوجدنا ربيعة ابن سبي، والبتي ابن سبي، وأبو حنيفة ابن سبي، فنرى أن هذا من ذاك. ٤ - أخبرنا القاضي أبو محمّد الحسن بن الحسين بن رامين الأسترآباذي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن أبي توبة الصّوفيّ- بشيراز- حدّثنا علي بن الحسين بن معدان، حدّثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدّثنا الحميديّ قال: قال سفيان بن عيينة: نظرنا فإذا أول من بدل هذا الشأن أبو حنيفة بالكوفة، والبتي بالبصرة، وربيعة بالمدينة. فنظرنا فوجدناهم من مولدي سبايا الأمم. ٥ - أنبأنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين ابن إدريس قال: قال ابن عمار: قال سفيان بن عيينة: نظرنا في سبايا الأمم في هذا الحديث فوجدنا منهم أبا حنيفة بالكوفة، وعثمان البتي بالبصرة، وذا ربيعة الرأي بالمدينة. ٦ - أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا علي بن إبراهيم بن شعيب الغازي، حدّثنا محمّد ابن إسماعيل البخاريّ، حدّثنا صاحب لنا (¬٣) عن حمدويه قال: قلت لمحمّد بنمسلمة: ما لرأي النّعمان دخل البلدان كلها إلا المدينة. قال: إن رسول الله ﷺ قال: «لا يدخلها الدجال ولا الطاعون» وهو دجال من الدجاجلة. ٧ - أخبرني محمّد بن الحسين الأزرق، أخبرنا محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ (¬١) أن أبا رجاء المروزيّ أخبرهم قال: قال حمدويه بن مخلد: قال محمّد بن مسلمة المدينيّ- وقيل له: ما بال رأي أبي حنيفة دخل هذه الأمصار كلها، ولم يدخل المدينة؟ قال: لأن رسول الله ﷺ قال: «على كل نقب من أنقابها ملك يمنع الدجال من دخولها» وهذا من كلام الدجالين فمن ثم لم يدخلها. والله أعلم. ٨ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبيد الله بن جعفر بن درستويه (¬٢)، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني الحسن بن الصّبّاح، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني (¬٣) قال: قال مالك: ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة. وكان يعيب الرأي ويقول: قبض رسول الله ﷺ وقد تم هذا الأمر واستكمل، فإنما ينبغي أن تتبع آثار رسول الله ﷺ وأصحابه، ولا تتبع الرأي، وإنه متى اتبع الرأي جاء رجل آخر أقوى منك فاتبعته. فأنت كلما جاء رجل غلبك اتبعته، أرى هذا الأمر لا يتم. ٩ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا أبو الأزهري النّيسابوريّ، حدّثنا حبيب (¬٤) كاتب مالك بن أنس عن مالك بن أنس قال: كانت فتنة أبي حنيفة أضر على هذه الأمة من فتنة إبليس في الوجهين جميعا، في الإرجاء، وما وضع من نقض السنن. ١٠ - أخبرني الأزهري، حدّثنا أبو الفضل الشّيباني، حدّثنا عبد الله بن أحمد الجصاص، حدّثنا إسماعيل بن بشر قال: سمعت عبد الرّحمن بن مهديّ يقول: ما أعلم في الإسلام فتنة بعد فتنة الدجال أعظم من رأي أبي حنيفة. ١١ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه (¬٥)، حدّثنا يعقوب، حدّثناأحمد بن يونس قال: سمعت نعيما يقول: قال سفيان: ما وضع في الإسلام من الشر ما وضع أبو حنيفة، إلا فلان. لرجل صلب. ١٢ - أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا علي بن عبد الرّحمن البكائي بالكوفة، حدّثنا عبد الله بن زيدان، حدّثنا كثير بن محمّد الخيّاط، حدثني إسحاق بن إبراهيم- أبو صالح الأسديّ- قال: سمعت شريكا (¬١) يقول: لأن يكون في كل حي من الأحياء خمار خير من أن يكون فيه رجل من أصحاب أبي حنيفة. ١٣ - أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل. وأخبرنا ابن دوما (¬٢) - واللفظ له- أخبرنا ابن سلم، حدّثنا أحمد بن علي الأبار قالا: حدّثنا منصور بن أبي مزاحم قال: سمعت شريك بن عبد الله (¬٣) يقول: لو أن في كل ربع من أرباع الكوفة خمارا يبيع الخمر كان خيرا من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة. ١٤ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه (¬٤)، حدّثنا يعقوب، حدّثنا أبو بكر بن خلّاد قال: سمعت عبد الرّحمن بن مهديّ قال: سمعت حمّاد بن زيد يقول: سمعت أيّوب- وذكر أبو حنيفة- فقال: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ [التوبة ٣٢]. ١٥ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبو القاسم عبد الرّحمن ابن محمّد السّرّاج وأبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قالوا: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا سعيد بن عامر (¬٥)، حدّثنا سلام بن أبي مطيع (¬٦) قال: كان أيّوب قاعدا في المسجد الحرام، فرآه أبو حنيفة فأقبل نحوه، فلما رآه أيّوب قد أقبل نحوه قال لأصحابه: قوموا لا يعرّنا بجربه قوموا، فقاموا فتفرقوا. ١٦ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه (¬٧)، حدّثنا يعقوب، حدّثنا الفضل ابن سهل، حدّثنا الأسود بن عامر عن شريك (¬٨) قال: إنما كان أبو حنيفة جربا.١٧ - أخبرنا ابن رزق والبرقاني قالا: أخبرنا محمّد بن جعفر بن الهيثم الأنباريّ (¬١)، حدّثنا جعفر بن محمّد بن شاكر، حدّثنا رجاء بن السندي قال: سمعت سليمان بن حسّان الحلبي (¬٢) يقول: سمعت الأوزاعي- ما لا أحصيه- يقول: عمد أبو حنيفة إلى عرى الإسلام فنقضها عروة عروة. ١٨ - وأخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا الحسن بن علي (¬٣)، حدّثنا أبو توبة، حدّثنا سلمة بن كلثوم- وكان من العابدين ولم يكن في أصحاب الأوزاعي أحيا منه- قال: قال الأوزاعي، لما مات أبو حنيفة: الحمد لله، إن كان لينقض الإسلام عروة عروة. ١٩ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه (¬٤)، حدّثنا يعقوب. وأخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عيسى الخشّاب، حدّثنا أحمد بن مهديّ قالا: حدّثنا نعيم بن حمّاد (¬٥)، حدّثنا إبراهيم بن محمّد الفزاريّ قال: كنا- وفي حديث ابن مهديّ كنت- عند سفيان الثوري إذ جاء نعي أبي حنيفة. فقال: الحمد لله الذي أراح المسلمين منه. لقد كان ينقض عرى الإسلام عروة عروة، ما ولد في الإسلام مولود أشأم على أهل الإسلام منه. ٢٠ - وأخبرنا ابن حسنويه، أخبرنا الخشّاب، حدّثنا أحمد بن مهديّ، حدّثنا أحمد ابن إبراهيم، حدثني سليمان بن عبد الله، حدّثنا جرير (¬٦) عن ثعلبة (¬٧) قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ما ولد في الإسلام مولود أشأم على أهل الإسلام منه. ٢١ - أخبرنا أبو نصر أحمد بن إبراهيم المقدسي- بساوة- حدّثنا عبد الله بن جعفر- المعروف بصاحب الخان، بأرمية- قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم الديبلي، حدّثنا عليابن زيد (¬١)، حدّثنا علي بن صدفة قال: سمعت محمّد بن كثير (¬٢) قال: سمعت الأوزاعي يقول: ما ولد مولود في الإسلام أضر على الإسلام من أبي حنيفة. ٢٢ - أخبرنا أبو العلاء محمّد بن الحسن الورّاق، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي (¬٣). وأخبرنا محمّد بن عمر النّرسيّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللهالشّافعيّ، أخبرنا عبد الملك ابن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أحمد بن الفضل بن خزيمة قالوا: حدّثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدّثنا أبو توبة، حدّثنا الفزاريّ (¬٤) قال: سمعت الأوزاعي وسفيان يقولان: ما ولد في الإسلام مولود أشأم عليهم- وقال الشّافعيّ: شر عليهم- من أبي حنيفة. ٢٣ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا أيّوب بن محمّد الضّبّيّ (¬٥) سمعت يحيى بن السكن البصريّ قال: سمعت حمّادا يقول: ما ولد في الإسلام مولود أضر عليهم من أبي حنيفة. ٢٤ - أخبرنا ابن رزق. أخبرنا عثمان بن أحمد (¬٦)، حدّثنا حنبل بن إسحاق. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ (¬٧)، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا بشر بن موسى قالا: حدّثنا الحميديّ قال: سمعت سفيان يقول: ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي حنيفة. ٢٥ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر (¬٨)، أخبرنا حامد بن محمّد الهرويّ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن السامي، حدّثنا سعيد بن يعقوب، حدّثنا مؤمل بن إسماعيل (¬٩)، حدّثنا عمر بن إسحاق قال: سمعت ابن عون يقول: ما ولد في الإسلام مولود أشأم من أبي حنيفة، إن كان لينقض عرى الإسلام عروة عروة. ٢٦ - حدّثنا محمّد بن محمّد بن بكير المقرئ، أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرّزّاز، حدّثنا هيثم بن خلف، حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا المؤمل (¬١٠)،حدّثنا عمرو بن قيس- شريك الرّبيع- قال: سمعت ابن عون يقول: ما ولد في الإسلام مولود أشأم من أبي حنيفة. ٢٧ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه (¬١)، حدّثنا يعقوب، حدّثنا سليمان ابن حرب، حدّثنا حمّاد بن زيد قال: قال ابن عون: نبئت أن فيكم صدادين يصدون عن سبيل الله. قال سليمان بن حرب: وأبو حنيفة وأصحابه ممن يصدون عن سبيل الله. ٢٨ - أخبرنا الخلّال، حدثني يوسف بن عمر القواس، حدّثنا محمّد بن عبد الله العلّاف المستعيني، حدّثنا علي بن حرب، حدّثنا أبّان بن سفيان، حدّثنا حمّاد بن زيد قال: ذكر أبو حنيفة عند البتي فقال: ذاك رجل أخطأ عصم دينه كيف يكون حاله. ٢٩ - أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن سليمان الأصبهانيّ، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا سلامة بن محمود القيسي- بعسقلان- حدّثنا إبراهيم بن أبي سفيان، حدّثنا الفريابي قال: سمعت سفيان يقول، قيل لسوار: لو نظرت في شيء من كلام أبي حنيفة وقضاياه؟ فقال: كيف أنظر في كلام رجل لم يؤت الرفق في دينه؟ ٣٠ - أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي (¬٢)، حدّثنا القاسم بن المغيرة الجوهريّ، حدّثنا مطرّف أبو مصعب (¬٣) الأصمّ قال: سئل مالك بن أنس عن قول عمر- في العراق- بها الداء العضال. قال: الهلكة في الدين ومنهم أبو حنيفة. ٣١ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحسن القاضي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، حدّثنا أبو معمر، حدّثنا الوليد بن مسلم (¬٤) قال: قال لي مالك بن أنس: أيتكلم برأي أبي حنيفة عندكم؟ قلت: نعم! قال: ما ينبغي لبلدكم أن تسكن. ٣٢ - أخبرنا علي بن محمّد المعدل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا أبو معمر عن الوليد بن مسلمقال: قال لي مالك بن أنس: أيذكر أبو حنيفة ببلدكم؟ قلت: نعم! قال: ما ينبغي لبلدكم أن تسكن. ٣٣ - أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي والحسين بن جعفر السلماسي والحسن بن علي الجوهريّ قالوا: أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي، أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ، حدّثنا أبي، حدّثنا ابن أبي سريج قال: سمعت الشّافعيّ يقول: سمعت مالك بن أنس- وقيل له: تعرف أبا حنيفة؟ - فقال: نعم! ما ظنكم برجل لو قال: هذه السارية من ذهب لقام دونها حتى يجعلها من ذهب، وهي من خشب أو حجارة؟ قال أبو محمّد: يعني أنه كان يثبت على الخطأ ويحتج دونه ولا يرجع إلى الصواب إذا بان له. ٣٤ - أنبأنا علي بن محمّد المعدل، أخبرنا أبو علي بن الصّوّاف، أخبرنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدّثنا منصور بن أبي مزاحم قال: سمعت مالك بن أنس- وذكر أبا حنيفة- فقال: كاد الدين، كاد الدين. ٣٥ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحسن القاضي قال: سمعت منصور بن أبي مزاحم يقول: سمعت مالكا يقول: إن أبا حنيفة كاد الدين ومن كاد الدين فليس له دين. ٣٦ - وقال جعفر: حدّثنا الحسن بن علي الحلواني قال: سمعت مطرّفا يقول: سمعت مالكا يقول: الداء العضال، الهلاك في الدين، وأبو حنيفة من الداء العضال. ٣٧ - أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد ابن زكريا العسكريّ، حدّثنا علي بن زيد الفرائضيّ، حدّثنا الحنيني قال: سمعت مالكا يقول: ما ولد في الإسلام مولود أشأم من أبي حنيفة. ٣٨ - أخبرني حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد بن حفص، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن عاصم الكوفيّ، حدّثنا أبو بلال الأشعري قال: سمعت أبا يوسف القاضي يقول: كنا عند هارون، أنا وشريك، وإبراهيم بن أبي يحيى، وحفص بن غياث قال: فسأل هارون عن مسألة، فقال إبراهيم بن أبي يحيى: حدّثنا صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ. قال: وقال شريك: حدّثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر ابن الخطّاب. وقال حفص: حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: قالعبد الله. قال: وقال لي أنا: ما تقول أنت؟ قال: قلت قال أبو حنيفة. قال فقال: خاك بسر. قلت: تفسيره تراب على رأسك. ٣٩ - أنبأنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، أخبرنا أبو محمّد حاجب ابن أحمد الطّوسيّ، حدّثنا عبد الرحيم بن منيب قال: قال عفّان: سمعت أبا عوانة (¬١) قال: اختلفت إلى أبي حنيفة حتى مهرت في كلامه ثم خرجت حاجّا فلما قدمت أتيت مجلسه، فجعل أصحابه يسألونني عن مسائل وكنت عرفتها وخالفوني فيها، فقلت: سمعت من أبي حنيفة على ما قلت، فلما خرج سألته عنها فإذا هو قد رجع عنها. فقال: رأيت هذا أحسنمنه، قلت: كل دين يتحول عنه فلا حاجة لي فيه. فنفضت ثيابي ثم لم أعد إليه. ٤٠ - وأخبرنا أحمد بن الحسن، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدّثنا عبد الرحيم بن منيب، حدّثنا النّضر بن محمّد (¬٢) قال: كنا نختلف إلى أبي حنيفة وشامي معنا، فلما أراد الخروج جاء ليودعه فقال: يا شامي تحمل هذا الكلام إلى الشام؟ فقال: نعم! قال: تحمل شرّا كثيرا. ٤١ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه (¬٣)، حدّثنا يعقوب، حدّثنا عبد الرّحمن بن إبراهيم، حدّثنا أبو مسهر. وقرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي (¬٤) حدّثنا الحسن بن علي- قراءة عليه- أن دحيما حدثهم قال: حدّثنا أبو مسهر عن مزاحم بن زفر قال: قلت لأبي حنيفة: يا أبا حنيفة هذا الذي تفتي، والذي وضعت في كتبك، هو الحق الذي لا شك فيه؟ قال: فقال: والله ما أدري لعله الباطل الذي لا شك فيه! ٤٢ - أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن البصريّ، حدّثنا علي بن إسحاق المادراني قال: سمعت العبّاس بن محمّد يقول: سمعت أبا نعيم يقول: سمعت زفر يقول كنا نختلف إلى أبي حنيفة، ومعنا أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، فكنا نكتب عنه، قال زفرفقال يوما أبو حنيفة لأبي يوسف: ويحك يا يعقوب لا تكتب كل ما تسمعه مني، فإني قد أرى الرأي اليوم فأتركه غدا، وأرى الرأي غدا وأتركه بعد غد. ٤٣ - أخبرني الخلّال، حدّثنا محمّد بن بكران، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا حمّاد بن أبي عمر، حدّثنا أبو نعيم قال: سمعت أبا حنيفة يقول لأبي يوسف: لا ترو عني شيئا، فإني والله ما أدري أمخطئ أنا أم مصيب؟ ٤٤ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا إبراهيم بن سعيد، حدّثنا عمر بن حفص بن غياث (¬١) عن أبيه قال: كنت أجلس إلى أبي حنيفة فأسمعه يسأل عن مسألة في اليوم الواحد فيفتي فيها بخمسة أقاويل، فلما رأيت ذلك تركته وأقبلت على الحديث. ٤٥ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن حبابة، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي (¬٢)، حدّثنا ابن المقرئ، حدّثنا أبي قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أفضل من عطاء، وعامة ما أحدثكم به خطأ. ٤٦ - أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا ابن المقرئ قال: سمعت أبا حنيفة يقول: عامة ما أحدثكم به خطأ. ٤٧ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل، حدّثنا الحميديّ، حدّثنا وكيع، حدّثنا أبو حنيفة أنه سمع عطاء- إن كان سمعه-. ٤٨ - أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الحبابي الخوارزمي- بها- قال: سمعت أبا محمّد عبد الله بن أبي القاضي يقول: سمعت محمّد بن حمّاد يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام، فقلت: يا رسول الله، ما تقول في النظر في كلام أبي حنيفة وأصحابه، وأنظر فيها وأعمل عليها؟ قال: لا، لا، لا، ثلاث مرات. قلت: فما تقول في النظر في حديثك وحديث أصحابك، أنظر فيها وأعمل عليها؟ قال: نعم، نعم، نعم ثلاث مرات. ثم قلت: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به، فعلمني دعاء وقاله لي ثلاث مرات، فلما استيقظت نسيته. ٤٩ - أخبرنا محمّد بن عبد الله الحنّائيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ،حدّثنا محمّد بن إسماعيل السلمي (¬١)، حدّثنا أبو توبة الرّبيع بن نافع، حدّثنا عبد الله بن المبارك. قال: من نظر في كتاب الحيل لأبي حنيفة أحل ما حرم الله، وحرم ما أحل الله. ٥٠ - أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الحافظ النّيسابوريّ قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن صالح يقول: سمعت يحيى بن منصور الهرويّ يقول: سمعت أحمد بن سعيد الدّارميّ يقول: سمعت النّضر بن شميل (¬٢) يقول: في كتاب الحيل كذا وكذا مسألة كلها كفر. ٥١ - حدثني الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس (¬٣) قال: حدّثنا عبد الله بن إسحاق المدائنيّ، حدّثنا أحمد بن موسى الحزامي، حدّثنا هدبة- وهو ابن عبد الوهاب- حدّثنا أبو إسحاق الطّالقانيّ (¬٤) قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: من كان عنده كتاب حيل أبي حنيفة يستعمله- أو يفتي به- فقد بطل حجه، وبانت منه امرأته. فقال مولى ابن المبارك: يا أبا عبد الرّحمن ما أدري وضع كتاب الحيل إلا شيطان. فقال ابن المبارك: الذي وضع كتاب الحيل أشر من الشيطان. ٥٢ - أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي (¬٥)، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ (¬٦)، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: حدثني زكريا بن سهل المروزيّ قال: سمعت الطّالقانيّ أبا إسحاق يقول: سمعت ابن المبارك يقول: من كان كتاب الحيل في بيته يفتي به، أو يعمل بما فيه، فهو كافر بانت امرأته، وبطل حجه. قال: فقيل له: إن في هذا الكتاب إذا أرادت المرأة أن تختلع من زوجها ارتدت عن الإسلام حتى تبين، ثم تراجع الإسلام، فقال عبد الله من وضع هذا فهو كافر بانت منه امرأته، وبطل حجه. فقال له خاقان المؤذّن: ما وضعه إلا إبليس. قال الذي وضعه عندي أبلس من إبليس. ٥٣ - وقال زكريا: أخبرنا الحسين بن عبد الله النّيسابوريّ قال: أشهد علىعبد الله- يعني ابن المبارك- شهادة يسألني الله عنها أنه قال لي: يا حسين قد تركت كل شيء رويته عن أبي حنيفة فأستغفر الله وأتوب إليه. ٥٤ - وقال زكريا: سمعت عبد الله وعلي بن شقيق كليهما يقول. قال ابن المبارك: كنت إذا أتيت مجلس سفيان فشئت أن تسمع كتاب الله سمعته، وإن شئت أن تسمع آثار رسول الله ﷺ سمعتها، وإن شئت أن تسمع كلاما في الزهد سمعته، وأما مجلس لا أذكر أني سمعت فيه قط صلى على رسول الله ﷺ، فمجلس أبي حنيفة. ٥٥ - أخبرني الخلّال، حدثني عبد الواحد بن علي الفامي، حدّثنا أبو سالم محمّد بن سعيد بن حمّاد قال: قال أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني قال ابن المبارك (¬١): ما مجلس ما رأيت ذكر فيه البني ﷺ قط ولا يصلي عليه إلا مجلس أبي حنيفة، وما كنا نأتيه إلا خفيا من سفيان الثوري. ٥٦ - أخبرني أبو نصر أحمد بن الحسين القاضي- بالدينور- أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسحاق السّنّيّ الحافظ قال: حدثني عبد الله بن محمّد بن جعفر (¬٢)، حدّثنا هارون بن إسحاق سمعت محمّد بن عبد الوهاب القناد يقول: حضرت مجلس أبي حنيفة، فرأيت مجلس لغو، لا وقار فيه، وحضرت مجلس سفيان الثوري، فكان الوقار والسكينة والعلم فيه، فلزمته. ٥٧ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدّثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال: سمعت الفريابي يقول: سمعت الثوري ينهى عن مجالسة أبي حنيفة وأصحاب الرأي. ٥٨ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن أبّان التغلبي الهيتي (¬٣)، حدّثنا أحمد بن سلمان النجاد (¬٤)، حدّثنا أحمد بن محمّد بن شاهين، حدّثنا محمّد بنسهل قال: سمعت محمّد بن يوسف الفريابي يقول: كان سفيان ينهى عن النظر في رأيأبي حنيفة. قال: وسمعت محمّد بن يوسف- وسئل هل روى سفيان الثوري عن أبي حنيفة شيئا؟ - قال: معاذ الله، سمعت سفيان الثوري يقول: ربما استقبلني أبو حنيفة يسألني عن مسألة، فأجيبه وأنا كاره، وما سألته عن شيء قط. ٥٩ - أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الدّاودي، أخبرنا عبيد الله بن أحمد ابن يعقوب المقري، حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد بن الرّبيع (¬١)، حدّثنا محمّد ابن عمر بن دليل (¬٢) قال: سمعت محمّد بن عبيد الطنافسي (¬٣) يقول: سمعت سفيان- وذكر عنده أبو حنيفة- فقال: يتعسف الأمور بغير علم ولا سنّة. ٦٠ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا سفيان بن وكيع بن الجرّاح (¬٤) قال: سمعت أبي يقول: ذكروا أبا حنيفة في مجلس سفيان فقال: كان يقال عوذوا بالله من شر النبطي إذا استعرب. ٦١ - وقال: حدّثنا الأبار، حدّثنا إبراهيم بن سعيد، حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن قال: سئل قيس بن الرّبيع (¬٥) عن أبي حنيفة فقال: من أجهل الناس بما كان، وأعلمه بما لم يكن. ٦٢ - أخبرنا البرمكي (¬٦)، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف، حدّثنا محمّد ابن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم، حدّثنا سنيد بن داود، حدّثنا حجاج قال: سألت قيس بن الرّبيع عن أبي حنيفة فقال: أنا من أعلم الناس به، كان أعلم الناس بما لم يكن وأجهلهم بما كان. ٦٣ - أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي (¬٧)، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي، حدّثنا بعض أصحابنا قال: قال ابن إدريس: إني لأشتهي من الدّنيا أن يخرج من الكوفة قول أبي حنيفة، وشرب المسكر، وقراءة حمزة.٦٤ - وقال زكريا: سمعت محمّد بن الوليد البسري قال: كنت قد تحفظت قول أبي حنيفة، فبينا أنا يوما عند أبي عاصم، فدرست عليه شيئا من مسائل أبي حنيفة، فقال ما أحسن حفظك، ولكن ما دعاك أن تحفظ شيئا تحتاج أن تتوب إلى الله منه. ٦٥ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا أحمد بن عبد الله العكي- أبو عبد الرّحمن وسمعت منه بمرو- قال: حدّثنا مصعب بن خارجة بن مصعب (¬١) سمعت حمّادا يقول- في مسجد الجامع- وما علم أبي حنيفة؟ علمه أحدث من خضاب لحيتي هذه. ٦٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الزجاجي الطبري، حدّثنا أبو يعلى عبد الله بن مسلم الدّبّاس، حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن يحيى بن سعيد، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا سفيان بن سعيد وشريك بن عبد الله والحسن بن صالح. قالوا: أدركنا أبا حنيفة وما يعرف بشيء من الفقه، ما نعرفه إلا بالخصومات. ٦٧ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عبد الله بن عثمان بن محمّد بن بيّان الصّفّار، حدّثنا علي بن محمّد الفقيه المصريّ، حدثني عصام بن الفضل الرّازيّ قال: سمعت المزنيّ يقول: سمعت الشّافعيّ يقول: ناظر أبو حنيفة رجلا فكان يرفع صوته في مناظرته إياه. فوقف عليه رجل فقال الرجل لأبي حنيفة: أخطأت، فقال أبو حنيفة للرجل: تعرف المسألة ما هي؟ قال: لا قال فكيف تعرف أني أخطأت؟ قال: أعرفك إذا كان لك الحجة ترفق بصاحبك، وإذا كانت عليك تشغب وتجلب. ٦٨ - أخبرنا البرقاني، حدّثنا أبو يحيى زنجويه بن حامد بن حمدان النّصري الأسفراييني- إملاء- حدّثنا أبو العبّاس السّرّاج قال: سمعت أبا قدامة يقول: سمعت سلمة بن سليمان قال: قال رجل لابن المبارك: كان أبو حنيفة مجتهدا، قال: ما كان بخليق لذاك، كان يصبح نشيطا في الخوض إلى الظهر، ومن الظهر إلى العصر، ومن العصر إلى المغرب، ومن المغرب إلى العشاء، فمتى كان مجتهدا؟. ٦٩ - وسمعت أبا قدامة يقول: سمعت سلمة بن سليمان يقول: قال رجل لابن المبارك: أكان أبو حنيفة عالما؟ قال: لا، ما كان بخليق لذاك، ترك عطاء وأقبل على أبي العطوف.٧٠ - أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس (¬١)، حدّثنا أبو القاسم بن بشار، حدّثنا إبراهيم بن راشد الأدمي قال: سمعت أبا ربيعة محمّد بن عوف (¬٢) يقول: سمعت حمّاد بن سلمة يكنى أبا حنيفة أبا جيفة. ٧١ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت الحميديّ يقول لأبي حنيفة- إذا كناه- أبو جيفة لا يكنى عن ذاك، ويظهره في المسجد الحرام في حلقته والناس حوله. ٧٢ - أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدثني زكريا بن يحيى الحلواني قال: سمعت محمّد بن بشار العبدي (¬٣) بندارا يقول: قلما كان عبد الرّحمن بن مهديّ يذكر أبا حنيفة إلا قال: كان بينه وبين الحق حجاب. ٧٣ - أخبرنا البرقاني قال: قرأت على محمّد بن محمود المروزيّ- بها- حدثكم محمّد بن علي الحافظ قال: قيل لبندار- وأنا أسمع- أسمعت عبد الرّحمن بن مهديّ يقول: كان بين أبي حنيفة وبين الحق حجاب؟ فقال: نعم! قد قاله لي. ٧٤ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه (¬٤)، حدّثنا يعقوب، حدّثنا محمّد بن بشار قال: سمعت عبد الرّحمن يقول: بين أبي حنيفة وبين الحق حجاب. ٧٥ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا سلمة بن شبيب، حدّثنا الوليد بن عتبة قال: سمعت مؤمل بن إسماعيل قال: قال عمر بن قيس: من أراد الحق فليأت الكوفة فلينظر ما قال أبو حنيفة وأصحابه فليخالفهم. ٧٦ - أخبرنا بشرى بن عبد الله الرّوميّ، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، حدّثنا إسماعيل بن العبّاس الورّاق، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي. وأخبرنا أبو سعيد محمّد بن حسنويه بن إبراهيم الأبيوردي، أخبرنا زاهر بن أحمد السّرخسيّ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن ثابت البزّاز، حدثني إسحاق بن إبراهيم (¬٥)، حدّثنا أبوالجواب قال: قال لي عمار بن زريق: خالف أبا حنيفة فإنك تصيب. وقال بشرى: فإنك إذا خالفته أصبت. ٧٧ - أخبرنا ابن الفضل (¬١)، أخبرنا ابن درستويه (¬٢)، حدّثنا يعقوب، حدّثنا ابن نمير، حدّثنا بعض أصحابنا عن عمار بن زريق. قال: إذا سئلت عن شيء فلم يكن عندك شيء، فانظر ما قال أبو حنيفة فخالفه، فإنك تصيب. ٧٨ - أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: إذا شككت في شيء نظرت إلى ما قال أبو حنيفة فخالفته كان هو الحق- أو قال البركة في خلافه. ٧٩ - أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّريّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا منصور بن محمّد الزّاهد، حدّثنا محمّد بن الصّبّاح، حدّثنا سفيان بن عيينة قال: قال مساور الورّاق: إذا ما أهل رأي حاورونا … بآبدة من الفتوى طريفه أتيناهم بمقياس صحيح … صليب من طراز أبي حنيفة إذا سمع الفقيه بها وعاها … وأثبتها بحبر في صحيفة فأجابه بعضهم بقوله: إذا ذو الرأي خاصم عن قياس … وجاء ببدعة هنة سخيفة أتيناه بقول الله فيها … وآيات محبرة شريفه فكم من فرج محصنة عفيف … أحل حرامها بأبي حنيفة؟ فكان أبو حنيفة إذا رأى مساورا الورّاق أوسع له، وقال: هاهنا، هاهنا. ٨٠ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا أبو صالح هدبة بن عبد الوهاب المروزيّ، قال: قدم علينا شقيق البلخيّ، فجعل يطري أبا حنيفة، فقيل له: لا تطر أبا حنيفة بمرو، فإنهم لا يحتملونك. قال شقيق: أليس قد قال مساور الورّاق: إذا ما الناس يوما قايسونا … بآبدة من الفتوى طريفه أتيناهم بمقياس تليد … طريف من طراز أبي حنيفةفقالوا له: أما سمعت ما أجابوه؟ قال: أجل: إذا ذو الرأي خاصم في قياس … وجاء ببدعة هنة سخيفة أتيناه بقول الله فيها … وآثار مبرزة شريفه فكم من فرج محصنة عفيف … أحل حرامها بأبي حنيفة؟ ٨١ - أخبرنا ابن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق (¬١)، حدّثنا إدريس بن عبد الكريم قال: سمعت يحيى بن أيّوب قال: حدّثنا صاحب لنا ثقة. قال: كنت جالسا عند أبي بكر بن عيّاش (¬٢) فجاء إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة، فسلم وجلس، فقال أبو بكر: من هذا؟ فقال: أنا إسماعيل يا أبا بكر، فضرب أبو بكر يده على ركبة إسماعيل ثم قال: كم من فرج حرام أباحه جدك؟ ٨٢ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا العبّاس بن صالح قال: سمعت أسود بن سالم يقول: قال أبو بكر بن عيّاش (¬٣): سود اللهوجه أبي حنيفة. ٨٣ - أخبرني أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس (¬٤)، حدّثنا أحمد بن نصر الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، حدّثنا أبو معمر (¬٥) قال: قال أبو بكر بن عيّاش (¬٦): يقولون إن أبا حنيفة ضرب على القضاء، إنما ضرب على أن يكون عريفا على طرز حاكة الخزّازين. ٨٤ - أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، حدّثنا محمّد بن بكران البزّاز، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن حفص- هو الدّوريّ- قال: سمعت أبا عبيد يقول: كنت جالسا مع الأسود بن سالم في مسجد الجامع بالرصافة، فتذاكروا مسألة، فقلت: إن أبا حنيفة يقول فيها كيت وكيت، فقال لي الأسود: تذكر أبا حنيفة في المسجد؟ فلم يكلمني حتى مات. ٨٥ - أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال:سمعت محمّد بن حامد البزّاز يقول: سمعت الحسن بن منصور يقول: سمعت محمّد بن عبد الوهاب يقول: قلت لعلي بن عثام (¬١): أبو حنيفة حجة؟ فقال: لا للدين ولا للدنيا. ٨٦ - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي الحافظ- بنيسابور- أخبرنا محمّد بن أحمد بن الغطريف العبدي- بجرجان- حدّثنا محمّد بن علي البلخيّ، حدثني محمّد بن أحمد التّميميّ- بمصر- حدّثنا محمّد بن جعفر الأسامي قال: كان أبو حنيفة يتهم شيطان الطاق بالرجعة، وكان شيطان الطاق يتهم أبا حنيفة بالتناسخ، قال: فخرج أبو حنيفة يوما إلى السوق، فاستقبله شيطان الطاق ومعه ثوب يريد بيعه. فقال له أبو حنيفة: أتبيع هذا الثوب إلى رجوع علي؟ فقال: إن أعطيتني كفيلا أن لا تمسخ قردا بعتك، فبهت أبو حنيفة. قال: ولما مات جعفر بن محمّد، التقى هو وأبو حنيفة، فقال له أبو حنيفة: أما إمامك فقد مات، فقال له شيطان الطاق: أما إمامك فمن المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم. ٨٧ - أخبرنا أبو نعيم الحافظ (¬٢)، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حبّان (¬٣)، حدّثنا سلم بن عصام (¬٤)، حدّثنا رستة عن موسى بن المساور قال: سمعت جبر- وهو [محمّد بن] عصام بن يزيد الأصبهانيّ- يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: أبو حنيفة ضال مضل. ٨٨ - أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن سليمان المؤدّب الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر المقرئ، حدّثنا سلامة بن محمود القيسي، حدّثنا أيّوب بن إسحاق بن سافري (¬٥)، حدّثنا رجاء السندي قال: قال عبد الله بن إدريس: أما أبو حنيفة فضال مضل، وأما أبو يوسف ففاسق من الفساق. ٨٩ - وقال أيّوب بن شاذ بن يحيى الواسطيّ صاحب يزيد بن هارون قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: ما رأيت قوما أشبه بالنصارى من أصحاب أبي حنيفة.٩٠ - أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي والحسن بن جعفر السلماسي والحسن بن علي الجوهريّ قالوا: أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي، أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي حاتم، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم (¬١) قال: قال لي محمّد بن إدريس الشّافعيّ: نظرت في كتب لأصحاب أبي حنيفة، فإذا فيها مائة وثلاثون ورقة، فعددت منها ثمانين ورقة خلاف الكتاب والسنّة. قال أبو محمّد: لأن الأصل كان خطأ فصارت الفروع ماضية على الخطأ. ٩١ - وقال ابن أبي حاتم: حدثني الرّبيع بن سليمان المرادي قال: سمعت الشّافعيّ يقول: أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب كله عليها. ٩٢ - وقال أيضا: حدّثنا أبي، حدّثنا هارون بن سعيد الأيلي قال: سمعت الشّافعيّ يقول: ما أعلم أحدا وضع الكتاب أدل على عوار قوله من أبي حنيفة. ٩٣ - أخبرنا ابن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق (¬٢)، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الرقي، حدثني أحمد بن سنان بن أسد القطّان قال: سمعت الشّافعيّ يقول: ما شبهت رأي أبي حنيفة إلا بخيط السحارة يمد كذا فيجيء أخضر، ويمد كذا فيجيء أصفر. ٩٤ - أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن العبّاس أبو عمرو الخزّاز (¬٣)، حدّثنا أبو الفضل جعفر بن محمّد الصندلي- وأثنى عليه أبو عمرو جدّا- حدثني المروذي أبو بكر أحمد بن الحجّاج سألت أبا عبد الله- وهو أحمد بن حنبل- عن أبي حنيفة وعمرو بن عبيد. فقال: أبو حنيفة أشد على المسلمين من عمرو بن عبيد، لأن له أصحابا. ٩٥ - أخبرنا طلحة بن علي الكتاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا أبو شيخ الأصبهانيّ (¬٤)، حدّثنا الأثرم قال: رأيت أبا عبد الله مرارا يعيب أبا حنيفة ومذهبه، ويحكى الشيء من قوله على الإنكار والتعجب.٩٦ - أخبرنا بشرى بن عبد الله الرّوميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان (¬١)، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: أخبرنا أبو عبد الله بباب في العقيقة، فيه عن النبي ﷺ أحاديث مسندة، وعن أصحابه وعن التابعين. ثم قال: وقال أبو حنيفة: وهو من عمل الجاهلية. ويتبسم كالمتعجب. ٩٧ - أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الحسين الرّازيّ، حدّثنا محمود بن إسحاق بن محمود القواس- ببخاري- قال: سمعت أبا عمرو حريث بن عبد الرّحمن يقول: سمعت محمّد بن يوسف البيكندي يقول: قيل لأحمد بن حنبل قول أبي حنيفة: الطلاق قبل النكاح؟ فقال: مسكين أبو حنيفة كأنه لم يكن من العراق، كأنه لم يكن من العلم بشيء. قد جاء فيه عن النبي ﷺ، وعن الصحابة، وعن نيف وعشرين من التابعين، مثل سعيد بن جبير، وسعيد بن المسيّب، وعطاء، وطاوس، وعكرمة. كيف يجترئ أن يقول تطلق. ٩٨ - أخبرني ابن رزق، حدّثنا أحمد بن سلمان الفقيه المعروف بالنجاد (¬٢)، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا مهنى بن يحيى (¬٣) قال: سمعت أحمد ابن حنبل يقول: ما قول أبي حنيفة والبعر عندي إلا سواء. ٩٩ - أخبرني البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد الأدمي (¬٤)، حدّثنا محمّد بن ابن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي، حدثني محمّد بن روح قال: سمعت أحمد ابن حنبل يقول: لو أن رجلا ولى القضاء ثم حكم برأي أبي حنيفة، ثم سئلت عنه لرأيت أن أراد أحكامه. ١٠٠ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، أخبرنا محمّد بن نصر بن أحمد بن نصر ابن لمك (¬٥)، حدّثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم النجاد- من لفظه- أخبرنا محمّد ابن المسيّب، حدّثنا أبو هبيرة الدّمشقيّ، حدّثنا أبو مسهر، حدّثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك (¬٦) قال: أحل أبو حنيفة الزنا، وأحل الربا، وأهدر الدماء، فسأله رجل:ما تفسير هذا؟ فقال أما تحليل الربا فقال: درهم وجوزة بدرهمين نسيئة لا بأس به، وأما الدماء فقال: لو أن رجلا ضرب رجلا بحجر عظيم فقتله كان على العاقلة ديته، ثم تكلم في شيء من النحو فلم يحسنه، ثم قال: لو ضربه بأبا قبيس كان على العاقلة، قال وأما تحليل الزنا فقال: لو أن رجلا وامرأة أصيبا في بيت وهما معروفا الأبوين، فقالت المرأة: هو زوجي، وقال هو: هي امرأتي لم أعرض لهما. قال أبو الحسن النجاد: وفي هذا إبطال الشرائع والأحكام. ١٠١ - أخبرنا البرقاني، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن سيّار الفرهياني قال: سمعت القاسم بن عبد الملك أبا عثمان يقول: سمعت أبا مسهر يقول: كانت الأئمة تلعن أبا فلان على هذا المنبر (¬١)، وأشار إلى منبر دمشق. قال الفرهياني: وهو أبو حنيفة. ١٠١ م- أخبرني الخلّال، حدّثنا أبو الفضل عبد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد الزّهريّ، حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن أبو محمّد السّكّري، حدّثنا العبّاس بن عبيد الله الترقفي قال: سمعت الفريابي يقول: كنا في مجلس سعيد بن عبد العزيز بدمشق فقال رجل: رأيت فيما يرى النائم كأن النبي ﷺ قد دخل من باب الشرقي- يعني باب المسجد- ومعه أبو بكر وعمر، وذكر غير واحد من الصحابة، وفي القوم رجل وسخ الثياب رث الهيئة، فقال: تدري من ذا؟ قلت: لا، قال: هذا أبو حنيفة، هذا ممن أعين بعقله على الفجور. فقال له سعيد بن عبد العزيز: أنا أشهد أنك صادق، لولا أنك رأيت هذا. لم يكن الحسن يقول هذا. ١٠٢ - أخبرني أبو الفتح محمّد بن المظفر بن إبراهيم الخيّاط، حدّثنا محمّد بن علي بن عطية المكي (¬٢)، حدّثنا محمّد بن خالد الأمويّ، حدّثنا علي بن الحسن القرشيّ، حدّثنا علي بن حرب قال: سمعت محمّد بن عامر الطائي- وكان خيرا- يقول: ما رأيت في النوم كأن الناس مجتمعون على درج دمشق، إذا خرج شيخ ملبب بشيخ، فقال: أيها الناس إن هذا بدل دين محمّد ﷺ: فقلت لرجل إلى جنبي: من ذان الشيخان، فقال: هذا أبو بكر الصديق ملبب بأبي حنيفة.١٠٣ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ (¬١)، حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن عثمان المزنيّ- بواسط- حدّثنا طريف بن عبد الله (¬٢) قال: سمعت ابن أبي شيبة- وذكر أبا حنيفة- فقال: أراد كان يهوديّا. ١٠٤ - أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن محمّد ابن حمدان العكبريّ (¬٣)، حدّثنا محمّد بن أيّوب بن المعافى البزّاز قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول: وضع أبو حنيفة أشياء في العلم، مضغ الماء أحسن منها. وعرضت يوما شيئا من مسائله على أحمد بن حنبل فجعل يتعجب منها. ثم قال: كأنه هو يبتدئ الإسلام. ١٠٥ - أنبأنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، أخبرنا الأبار، أخبرنا محمّد بن المهلب السّرخسيّ، حدّثنا علي بن جرير قال: كنت في الكوفة فقدمت البصرة- وبها ابن المبارك- فقال لي: كيف تركت الناس؟ قال: قلت: تركت بالكوفة قوما يزعمون أن أبا حنيفة أعلم من رسول الله ﷺ. قال: كفر. قلت: اتخذوك في الكفر إماما، قال: فبكى حتى ابتلت لحيته يعني أنه حدث عنه. ١٠٦ - أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن صالح بن هانئ يقول: حدّثنا مسدد بن قطن، حدّثنا محمّد بن عتّاب الأعين (¬٤)، حدّثنا علي بن جرير الأبيوردي قال: قدمت على ابن المبارك فقال له رجل: إن رجلين تماريا عندنا في مسألة، فقال أحدهما قال أبو حنيفة، وقال الآخر قال رسول الله ﷺ، فقال: كان أبو حنيفة أعلم بالقضاء. فقال ابن المبارك، أعد عليّ: فأعاد عليه، فقال: كفر كفر. قلت: بك كفروا. وبك اتخذوا الكافر إماما. قال: ولم؟ قلت: بروايتك عن أبي حنيفة، قال: استغفر الله من رواياتي عن أبي حنيفة.١٠٧ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، أخبرنا أحمد بن محمّد بن يوسف (¬١)،. حدّثنا محمّد بن جعفر المطيري- حدّثنا عيسى بن عبد الله الطّيالسيّ، حدّثنا الحميديّ قال: سمعت ابن المبارك يقول: صليت وراء أبي حنيفة صلاة وفي نفسي منها شيء، قال: وسمعت ابن المبارك يقول: كتبت عن أبي حنيفة أربعمائة حديث إذا رجعت إلى العراق إن شاء الله محوتها. ١٠٨ - أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن سليمان المؤدّب (¬٢)، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا سلامة بن محمود القيسي، حدّثنا إسماعيل بن حمدويه البيكندي قال: سمعت الحميديّ يقول: سمعت إبراهيم بن شماس يقول: كنت مع ابن المبارك بالثغر، فقال: لئن رجعت من هذه لأخرجن أبا حنيفة من كتبي. ١٠٩ - أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن جناد، حدّثنا أبو بكر الأعين (¬٣)، حدّثنا إبراهيم بن شماس قال: سمعت ابن المبارك يقول: اضربوا على حديث أبي حنيفة. ١١٠ - أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد الله بن سليمان (¬٤)، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا أبو بكر الأعين عن الحسن بن الرّبيع (¬٥) قال: ضرب ابن المبارك على حديث أبي حنيفة قبل أن يموت بأيام يسيرة. كذا رواه لنا. وأظنه عن عبد الله بن أحمد عن أبي بكر الأعين نفسه، والله أعلم. ١١١ - أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا سعيد عبد الرّحمن بن أحمد المقرئ يقول: سمعت أبا بكر أحمد بن محمّد بن الحسين البلخيّ يقول: سمعت محمّد بن علي بن الحسن بن شقيق يقول: سمعت أبي (¬٦) يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: لحديث واحد من حديث الزّهريّ أحب إلى من جميع كلام أبي حنيفة.١١٢ - أخبرنا ابن دوما (¬١)، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا علي بن خشرم عن علي بن إسحاق الترمذي قال: قال ابن المبارك: كان أبو حنيفة يتيما في الحديث. ١١٣ - أخبرنا البرقاني قال: قرئ على عمر بن بشران- وأنا أسمع- حدثكم على بن الحسين بن حبّان، حدّثنا [أبي حدّثنا] (¬٢) عبد الله بن أحمد بن شبويه قال: سمعت أبا وهب يقول: سمعت عبد الله- هو ابن المبارك- يقول: كان أبو حنيفة يتيما في الحديث. ١١٤ - أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، حدّثنا أبو علي بن الصّوّاف، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل- إجازة- حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا أبو قطن، حدّثنا أبو حنيفة، وكان زمنا في الحديث. ١١٥ - أخبرنا محمّد بن الحسين الأزرق، حدّثنا علي بن عبد الرّحمن بن عيسى الكوفيّ، حدّثنا أحمد بن حازم، أخبرنا أبو غسان قال: ذكرت للحسن بن صالح رجلا قد كان جالس أبا حنيفة من النخع. فقال: لو كان أخذ من فقه النخع كان خيرا له، انظروا عمن تأخذون. ١١٦ - أخبرنا عبد الله بن يحيى السّكّري والحسن بن أبي بكر ومحمّد بن عمر النّرسيّ. قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن يونس (¬٣)، حدّثنا مؤمل بن إسماعيل (¬٤) - أبو عبد الرّحمن- قال: سألت سفيان ابن عيينة، قلت: يا أبا محمّد تحفظ عن أبي حنيفة شيئا؟ قال: لا، ولا نعمة عين. ١١٧ - أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمر العقيلي، حدّثنا محمّد بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن نمير قال: سمعت أبي. ١١٨ - وأخبرنا البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا ابن نمير قال: أدركت الناس وما يكتبون الحديث عن أبي حنيفة، فكيف الرأي؟ ١١٩ - وأخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد، حدّثنا العقيلي، حدّثنا محمّدابن إسماعيل، حدّثنا سليمان بن حرب قال: سمعت حمّاد بن زيد يقول: سمعت الحجّاج بن أرطاة (¬١) يقول: ومن أبو حنيفة؟ ومن يأخذ عن أبي حنيفة؟ وما أبو حنيفة؟. ١٢٠ - أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن العبّاس بن حيويه (¬٢)، أخبرنا محمّد ابن مخلد، حدّثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدّثنا علي- يعني ابن المدينيّ- قال: سمعت يحيى، هو ابن سعيد القطّان- وذكر عنده أبو حنيفة- قالوا: كيف كان حديثه؟ قال: لم يكن بصاحب حديث. ١٢١ - أخبرنا الخلّال، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أخبرنا علي بن محمّد ابن مهران السّوّاق، حدّثنا محمّد بن حمّاد المقرئ قال: وسألت يحيى بن معين عن أبي حنيفة فقال: وأيش كان عند أبي حنيفة من الحديث حتى تسأل عنه. ١٢٢ - أخبرنا الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي والحسن بن أبي بكر البزّاز قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربيّ قال: سمعت أحمد بن حنبل- وسئل عن مالك- فقال: حديث صحيح، ورأي ضعيف. وسئل عن الأوزاعي فقال: حديث ضعيف، ورأي ضعيف، وسئل عن أبي حنيفة فقال: لا رأي ولا حديث. وسئل عن الشّافعيّ فقال: حديث صحيح، ورأي صحيح. ١٢٣ - سمعت أحمد بن علي البادا يقول: قال لي أبو بكر بن شاذان: قال لي أبو بكر بن أبي داود (¬٣): جميع ما روى أبو حنيفة من الحديث مائة وخمسون حديثا أخطأ- أو قال غلط- في نصفها. ١٢٤ - أنبأنا ابن دوما (¬٤)، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا الأبار، حدّثنا إبراهيم بن سعيد قال: سمعت أبا أسامة يقول: مر رجل على رقبة، فقال: من أين أقبلت؟ قال: من عند أبي حنيفة. قال: يمكنك من رأي ما مضغت، وترجع إلى أهلك بغير ثقة. ١٢٥ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، أخبرنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا الحميديّ قال: سمعت سفيان يقول: كنا جلوسا. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنامحمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا الحميديّ قال: قال سفيان: كنت جالسا عند رقبة بن مصقلة فرأى جماعة منجفلين فقال: من أين؟ قالوا: من عند أبي حنيفة. فقال رقبة: يمكنهم من رأى ما مضغوا، وينقلبون إلى أهليهم بغير ثقة. ١٢٦ - أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد، حدّثنا العتيقي، حدثني عبد الله ابن اللّيث المروزيّ، حدّثنا محمّد بن يونس الجمّال (¬١) سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت شعبة يقول: كف من تراب خير من أبي حنيفة. ١٢٧ - أخبرنا البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ (¬٢)، حدّثنا أبو بكر الأثرم، حدّثنا أبو عبد الله، حدّثنا عبد الرّحمن ابن مهديّ قال: سألت سفيان عن حديث عاصم في المرتدة؟ فقال: أما من ثقة فلا، كان يرويه أبو حنيفة. قال أبو عبد الله: والحديث كان يرويه أبو حنيفة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عبّاس في المرأة إذا ارتدت، قال: تحبس ولا تقتل. ١٢٨ - أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، أخبرنا أبي، حدّثنا أحمد بن مغلس، حدّثنا مجاهد بن موسى، حدّثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعيّ قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش (¬٣) وذكر حديث عاصم. فقال: والله ما سمعه أبو حنيفة قط. ١٢٩ - أخبرني علي بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا علي بن محمّد بن معبد الموصليّ، حدّثنا ياسين بن سهل، حدّثنا أحمد بن حنبل، حدّثنا مؤمل (¬٤) قال: ذكروا أبا حنيفة عند سفيان الثوري، فقال: غير ثقة ولا مأمون، غير ثقة ولا مأمون. ١٣٠ - أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرّزّاز، حدّثنا هيثم بن خلف، حدّثنا محمود بن غيلان قال: حدّثنا المؤمل (¬٥) قال: ذكر أبو حنيفة عند الثوري وهو في الحجر، فقال: غير ثقة ولا مأمون، فلم يزل يقول حتى جاز الطواف. ١٣١ - أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عيسىالخشّاب، حدّثنا أحمد بن مهديّ، حدّثنا إبراهيم بن أبي اللّيث (¬١) قال: سمعت الأشجعي غير مرة قال: سأل رجل سفيان عن أبي حنيفة فقال: غير ثقة، ولا مأمون غير ثقة ولا مأمون، غير ثقة ولا مأمون. ١٣٢ - أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن الحسن السّرّاجي، أخبرنا عبد الله بن أبي حاتم الرّازيّ، حدثني أبي قال: سمعت محمّد بن كثير العبدي يقول: كنت عند سفيان الثوري فذكر حديثا. فقال رجل: حدثني فلان بغير هذا، فقال: من هو؟ فقال: أبو حنيفة. قال: أحلتني على غير ملئ. ١٣٣ - أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن الفضل البوصرائي (¬٢) قال: حدّثنا محمّد بن كثير العبدي، حدّثنا سفيان الثوري قال: رأيته وسأله رجل عن مسألة فأفتاه فيها، فقال له الرجل: ان فيها أثرا. قال له: عمن؟ قال: عن أبي حنيفة. قال: أحلتني على غير ملئ. ١٣٤ - أخبرنا رضوان بن محمّد بن الحسن الدّينوريّ، حدّثنا علي بن أحمد بن علي الهمذاني- بها- قال: حدّثنا الفضل بن الفضل الكندي قال: سمعت الحسن بن صاحب يقول: سمعت أبا سلمة الفقيه يقول: سمعت عبد الرزاق (¬٣) يقول: ما كتبت عن أبي حنيفة إلا لأكثر به رجالي، وكان يروي عنه نيفا وعشرين حديثا. ١٣٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن الرجل يريد أن يسأل عن الشيء من أمر دينه- يعني مما يبتلى به من الأيمان في الطلاق وغيره، وفي مصره من أصحاب الرأي، ومن أصحاب الحديث لا يحفظون ولا يعرفون الحديث الضعيف ولا الإسناد القوي، فمن يسأل؟ أصحاب الرأي أو هؤلاء- أعني أصحاب الحديث- على ما كان من قلة معرفتهم؟ قال: يسأل أصحاب الحديث، ولا يسأل أصحاب الرأي. ضعيف الحديث خير من رأي أبي حنيفة.١٣٦ - أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: حديث أبي حنيفة ضعيف، ورأيه ضعيف. ١٣٧ - وأخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف، حدّثنا العقيلي، حدّثنا سليمان بن داود العقيلي قال: سمعت أحمد بن الحسن الترمذي يقول: وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عثمان بن جعفر بن محمّد السبيعي، حدّثنا الفريابي جعفر ابن محمّد، حدثني أحمد بن الحسن الترمذي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان أبو حنيفة يكذب، لم يقل العتيقي- كان. ١٣٨ - أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله المطيري، حدّثنا علي بن إبراهيم البيضاوي، أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن بن الجارود الرقي، حدّثنا عبّاس بن محمّد الدّوريّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول- وقال له رجل: أبو حنيفة كذاب- قال: كان أبو حنيفة أنبل من أن يكذب، كان صدوقا إلا أن في حديثه ما في حديث الشيوخ. ١٣٩ - أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن يونس الأزرق، حدّثنا جعفر بن أبي عثمان قال: سمعت يحيى- وسألته عن أبي يوسف وأبي حنيفة- فقال: أبو يوسف أوثق منه في الحديث. قلت: فكان أبو حنيفة يكذب؟ قال: كان أنبل في نفسه من أن يكذب. ١٤٠ - قرأت على البرقاني عن محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو حنيفة لا بأس به وكان لا يكذب. وسمعت يحيى يقول مرة أخرى: أبو حنيفة عندنا من أهل الصدق ولم يتهم بالكذب، ولقد ضربه ابن هبيرة على القضاء فأبى أن يكون قاضيا. ١٤١ - أخبرنا العتيقي، حدّثنا تمام بن محمّد بن عبد الله الأذني- بدمشق- أخبرنا أبو الميمون عبد الرّحمن بن عبد الله البجلي قال: سمعت نصر بن محمّد البغداديّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: كان محمّد بن الحسن كذّابا وكان جهميا، وكان أبو حنيفة جهميا ولم يكن كذّابا. ١٤٢ - أخبرنا ابن رزق، حدّثنا أحمد بن علي بن عمرو بن حبيش الرّازيّ قال: سمعت محمّد بن أحمد بن عصام يقول: سمعت محمّد بن سعد العوفي يقول:سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو حنيفة ثقة لا يحدث بالحديث إلا ما يحفظ ولا يحدث بما لا يحفظ. ١٤٣ - أخبرنا التنوخي، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن حمدان بن الصّبّاح، حدّثنا أحمد بن الصّلت الحماني قال: سمعت يحيى بن معين- وهو يسأل عن أبي حنيفة- أثقة هو في الحديث؟ قال: نعم ثقة ثقة. كان والله أورع من أن يكذب، وهو أجل قدرا من ذلك. ١٤٤ - أخبرنا الصيمري، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا مكرم بن أحمد، حدّثنا أحمد بن عطية قال: سئل يحيى بن معين: هل حدث سفيان عن أبي حنيفة؟ قال: نعم! كان أبو حنيفة ثقة صدوقا في الحديث والفقه. مأمونا على دين الله. قلت: أحمد بن الصّلت هو أحمد بن عطية وكان غير ثقة. ١٤٥ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة (¬١) قال: سمعت يحيى بن معين- وسئل عن أبي حنيفة- فقال: كان يضعف في الحديث. ١٤٦ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا علي ابن أحمد ابن سليمان المقرئ، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن أبي حنيفة فقال: لا تكتب حديثه. ١٤٧ - أخبرني علي بن محمّد المالكي، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المدينيّ (¬٢) قال: وسألته- يعني أباه- عن أبي حنيفة صاحب الرأي، فضعفه جدّا، وقال: لو كان بين يدي ما سألته عن شيء، وروى خمسين حديثا أخطأ فيها. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: أبو حنيفة ضعيف. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بنأحمد الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: وأبو حنيفة النّعمان بن ثابت صاحب الرأي ليس بالحافظ مضطرب الحديث، واهي الحديث، وصاحب هوى. أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدّثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال: حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: أبو حنيفة لا تتبع لحديثه ولا رأيه. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ البزّاز، أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: أبو حنيفة النّعمان بن ثابت صدوق ضعيف الحديث. أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- وأنا أسمع- قيل له: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو حنيفة النّعمان بن ثابت صاحب الرأي مضطرب الحديث، ليس له كبير حديث صحيح؟ أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: أبو حنيفة النّعمان بن ثابت كوفي ليس بالقوي في الحديث. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، حدّثنا محمّد بن معاذ أبو جعفر الفروي، حدّثنا أبو داود السنجي، حدّثنا الهيثم بن عديّ قال: وأبو حنيفة النّعمان بن ثابت التّيميّ- تيم بن ثعلبة مولى لهم- توفي ببغداد في سنة خمسين ومائة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال أبو نعيم: وأخبرنا ابن رزق وابن الفضل قالا: حدّثنا دعلج بن أحمد أخبرنا- وفي حديث ابن رزق حدّثنا- أحمد بن علي الأبار، حدّثنا يوسف بن معنى بن موسى قال: سمعت أبا نعيم يقول: مات أبو حنيفة في سنة خمسين ومائة. وولد سنة ثمانين. زاد يعقوب وكان له يوم مات سبعون سنة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن يحيى الطلحي، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: مات أبو حنيفة سنة خمسين ومائة.وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: مات أبو حنيفة النّعمان بن ثابت مولى بني تيم بن ثعلبة سنة خمسين ومائة، وأخبرت أنه كان ابن سبعين، لفظهما سواء. أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس، أخبرنا جدي العبّاس بن محمّد النعالي، أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائنيّ، حدّثنا قعنب بن المحرر بن قعنب قال: ومات أبو حنيفة بسوق يحيى سنة خمسين ومائة. أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير، أخبرني سليمان بن أبي شيخ قال: الحسن بن عمارة صلى على أبي حنيفة وهو قاضي بغداد سنة خمسين ومائة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا الحسين بن القاسم، حدّثنا علي بن داود وأحمد بن أبي مريم عن ابن عفير قال: وفي سنة خمسين ومائة مات أبو حنيفة في رجب، وهو ابن سبعين سنة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي. وأخبرنا البرقاني، أخبرنا حمزة بن محمّد بن علي المامطيري قالا: حدّثنا محمّد ابن إبراهيم بن شعيب الغازي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: أبو حنيفة النّعمان بن ثابت الكوفيّ مات سنة خمسين ومائة. أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد البيكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: ومات أبو حنيفة سنة خمسين ومائة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ والحسين بن علي الطناجيري- قال عبيد الله: حدثني أبي وقال الآخر حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ- حدّثنا الحسين بن صدقة. وأخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ قالا: حدّثنا ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مات أبو حنيفة سنة إحدى وخمسين ومائة- زاد الزّعفرانيّ ودفن في مقابر الخيزران. أخبرنا الحسن بن أبي القاسم، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي، حدّثنا أبو علي الحسين بن الحسن البزّاز- ببخاري- أخبرنا إسحاق بنأحمد بن صفوان السلمي قال: سمعت مكي بن إبراهيم يقول: ومات أبو حنيفة في سنة ثلاث وخمسين ومائة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا مسلم بن عبد الرّحمن، حدّثنا المكي قال: ومات أبو حنيفة في سنة ثلاث وخمسين ومائة، ولقيته بالكوفة، وببغداد، وبمكة، وكان أبو حنيفة خزازا. أخبرنا الصيمري قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ عن أبي العبّاس بن سعيد قال: أخبرنا أحمد بن جموك بن خنجة البخاريّ، حدّثنا أبو عبد الله وهو محمّد ابن أحمد بن حفص البخاريّ قال: قال أحمد بن عبد الله الأسلمي، حدّثنا الحسن بن يوسف- الرجل الصالح- قال: يوم مات أبو حنيفة صلى عليه ست مرار، من كثرة الزحام، آخرهم صلى عليه ابنه حمّاد، وغسله الحسن بن عمارة، ورجل آخر. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الخرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا أبو قلابة الرقاشي، حدّثنا أبو عاصم قال: سمعت سفيان الثوري- بمكة- وقيل له: مات أبو حنيفة فقال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من الناس. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا محمّد بن علي الورّاق، حدّثنا مسدد قال: سمعت أبا عاصم يقول: ذكر عند سفيان موت أبي حنيفة فما سمعته يقول ﵀ ولا شيئا. قال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به. أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا الحسين بن أحمد الهرويّ الصّفّار، حدّثنا أحمد بن محمّد بن ياسر، حدّثنا محمّد بن عبد الوهاب بن يعلى الهرويّ، حدّثنا عبد الله بن مسمع الهرويّ قال: سمعت عبد الصّمد بن حسّان يقول: لما مات أبو حنيفة قال لي سفيان الثوري: اذهب إلى إبراهيم بن طهمان فبشره أن فتان هذه الأمة قد مات، فذهبت إليه فوجدته قائلا، فرجعت إلى سفيان فقلت: إنه قائل، قال: اذهب فصح به! إن فتان هذه الأمة قد مات. قلت: أراد الثوري أن يغم إبراهيم بوفاة أبي حنيفة، لأنه على مذهبه في الإرجاء. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا عبد الرّحمن قال: سمعت علي بن المدينيّ قال: قال لي بشر بن أبي الأزهر النّيسابوريّ:رأيت في المنام جنازة عليها ثوب أسود، وحولها قسيسين فقلت: جنازة من هذه؟ فقالوا جنازة أبي حنيفة، حدثت به أبا يوسف فقال: لا تحدث به أحدا.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'Ifreported by أحمد بن حنبلDa'If

    أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن الرجل يريد أن يسأل عن الشيء من أمر دينه- يعني مما يبتلى به من الأيمان في الطلاق وغيره، وفي مصره من أصحاب الرأي، ومن أصحاب الحديث لا يحفظون ولا يعرفون الحديث الضعيف ولا الإسناد القوي، فمن يسأل؟ أصحاب الرأي أو هؤلاء- أعني أصحاب الحديث- على ما كان من قلة معرفتهم؟ قال: يسأل أصحاب الحديث، ولا يسأل أصحاب الرأي. ضعيف الحدي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Da'Ifreported by أحمد بن حنبلDa'If

    أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربيّ قال: سمعت أحمد بن حنبل- وسئل عن مالك- فقال: حديث صحيح، ورأي ضعيف. وسئل عن الأوزاعي فقال: حديث ضعيف، ورأي ضعيف، وسئل عن أبي حنيفة فقال: لا رأي ولا حديث. وسئل عن الشّافعيّ فقال: حديث صحيح، ورأي صحيح. ١٢٣ - سمعت أحمد بن علي البادا يقول: قال لي أبو بكر بن شاذان: قال لي أبو بكر بن أب

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Da'IfDa'If

    ألت أبي عن الرجل يريد أن يسأل عن الشيء من أمر دينه- يعني مما يبتلى به من الأيمان في الطلاق وغيره، وفي مصره من أصحاب الرأي، ومن أصحاب الحديث لا يحفظون ولا يعرفون الحديث الضعيف ولا الإسناد القوي، فمن يسأل؟ أصحاب الرأي أو هؤلاء- أعني أصحاب الحديث- على ما كان من قلة معرفتهم؟ قال: يسأل أصحاب الحديث، ولا يسأل أصحاب الرأي. ضعيف الحديث خير من رأي أبي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Da'Ifreported by أحمد بن حنبلDa'If

    زّاز قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربيّ قال: سمعت أحمد بن حنبل- وسئل عن مالك- فقال: حديث صحيح، ورأي ضعيف. وسئل عن الأوزاعي فقال: حديث ضعيف، ورأي ضعيف، وسئل عن أبي حنيفة فقال: لا رأي ولا حديث. وسئل عن الشّافعيّ فقال: حديث صحيح، ورأي صحيح. ١٢٣ - سمعت أحمد بن علي البادا يقول: قال لي أبو بكر بن شاذان: قال لي أب

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Da'Ifreported by أحمد بن حنبلDa'If

    لمنذر القاضي والحسن بن أبي بكر البزّاز قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربيّ قال: سمعت أحمد بن حنبل- وسئل عن مالك- فقال: حديث صحيح، ورأي ضعيف. وسئل عن الأوزاعي فقال: حديث ضعيف، ورأي ضعيف، وسئل عن أبي حنيفة فقال: لا رأي ولا حديث. وسئل عن الشّافعيّ فقال: حديث صحيح، ورأي صحيح. ١٢٣ - سمعت أحمد بن علي البادا يقول

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • SaduqSaduq

    سهر، حدّثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك (¬٦) قال: أحل أبو حنيفة الزنا، وأحل الربا، وأهدر الدماء، فسأله رجل:ما تفسير هذا؟ فقال أما تحليل الربا فقال: درهم وجوزة بدرهمين نسيئة لا بأس به، وأما الدماء فقال: لو أن رجلا ضرب رجلا بحجر عظيم فقتله كان على العاقلة ديته، ثم تكلم في شيء من النحو فلم يحسنه، ثم قال: لو ضربه بأبا قبيس كان على العاقلة، قال وأما تحليل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Birth Year Ah

    5

    أبو حنيفة بالكوفة، والبتي بالبصرة، وربيعة بالمدينة. فنظرنا فوجدناهم من مولدي سبايا الأمم. ٥ - أنبأنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    67

    الح. قالوا: أدركنا أبا حنيفة وما يعرف بشيء من الفقه، ما نعرفه إلا بالخصومات. ٦٧ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عبد الله بن عثمان بن محمّد بن بيّان

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    85

    فيها كيت وكيت، فقال لي الأسود: تذكر أبا حنيفة في المسجد؟ فلم يكلمني حتى مات. ٨٥ - أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال:سمعت

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
261880
Book record
shamela-23764
Source record
dedupe:7982:640483
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate