Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 261872

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 5858, entry [7974]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

page 5858, entry [7974]Open original source
ما قيل في فقه أبي حنيفة: أخبرنا البرقاني، حدّثنا أبو العبّاس بن حمّاد لفظا، حدّثنا محمّد بن أيّوب، أخبرنا أحمد بن الصّبّاح قال: سمعت الشّافعيّ- محمّد بن إدريس- قال: قيل لمالك بن أنس: هل رأيت أبا حنيفة؟ قال: نعم، رأيت رجلا لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجته. حدثني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي، حدّثنا عبد الله بن جابر البزّاز قال: سمعت جعفر بن محمّد بن عيسى بن نوح يقول: سمعت محمّد بن عيسى بن الطباع يقول: سمعت روح بن عبادة يقول: كنت عند ابن جريج سنة خمسين- وأتاه موت أبي حنيفة- فاسترجع وتوجع، وقال: أي علم ذهب؟ قال: ومات فيها ابن جريج. أخبرني أبو بشر الوكيل وأبو الفتح الضّبّيّ قالا: حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عصمة الخراساني، حدّثنا أحمد بن بسطام، حدّثنا الفضل ابن عبد الجبّار قال: سمعت أبا عثمان حمدون بن أبيّ الطّوسيّ يقول: سمعت عبد الله ابن المبارك يقول: قدمت الشام على الأوزاعي فرأيته ببيروت، فقال لي: يا خراساني من هذا المبتدع الذي خرج بالكوفة يكنى أبا حنيفة؟ فرجعت إلى بيتي، فأقبلت على كتب أبي حنيفة، فأخرجت منها مسائل من جياد المسائل، وبقيت في ذلك ثلاثة أيام، فجئت يوم الثالث، وهو مؤذن مسجدهم وإمامهم، والكتاب في يدي، فقال: أي شيء هذا الكتاب؟ فناولته فنظر في مسألة منها وقعت عليها قال النّعمان: فما زال قائما بعد ما أذن حتى قرأ صدرا من الكتاب. ثم وضع الكتاب في كمه، ثم أقام وصلى، ثم أخرج الكتاب حتى أتى عليها. فقال لي: يا خراساني من النّعمان بن ثابت هذا؟ قلت: شيخ لقيته بالعراق. فقال: هذا نبيل من المشايخ، اذهب فاستكثر منه. قلت: هذا أبو حنيفة الذي نهيت عنه.أخبرنا الخلّال، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: حدّثنا سليمان بن الرّبيع، حدّثنا همام بن مسلم قال: سمعت مسعر بن كدام يقول: ما أحسد أحدا بالكوفة إلا رجلين: أبو حنيفة في فقهه، والحسن بن صالح في زهده. أخبرني الصيمري قال: قرأت على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس بن سعيد قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن مسرور، حدّثنا علي بن مكنف، حدّثني أبي عن إبراهيم بن الزبرقان قال: كنت يوما عند مسعر، فمر بنا أبو حنيفة، فسلم ووقف عليه ثم مضى، فقال بعض القوم لمسعر: ما أكثر خصوم أبي حنيفة؟ فاستوى مسعر منتصبا. ثم قال: إليك فما رأيته خاصم أحدا قط إلا فلج عليه. أخبرنا الصيمري، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا مكرم بن أحمد، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مغلس، أخبرنا أبو غسان قال: سمعت إسرائيل يقول: كان نعم الرجل النّعمان، ما كان أحفظه لكل حديث فيه فقه. وأشد فحصه عنه، وأعلمه بما فيه من الفقه. وكان قد ضبط عن حمّاد فأحسن الضبط عنه. فأكرمه الخلفاء والأمراء والوزراء. وكان إذا ناظره رجل في شيء من الفقه همّته نفسه. ولقد كان مسعر يقول: من جعل أبا حنيفة بينه وبين الله رجوت أن لا يخاف ولا يكون فرط في الاحتياط لنفسه. أخبرنا التنوخي، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن حمدان بن الصّبّاح النيسابوري، حدّثنا أحمد بن الصّلت الحماني، حدّثنا علي بن المدينيّ قال: سمعت عبد الرزاق يقول: كنت عند معمر فأتاه ابن المبارك فسمعنا معمرا يقول: ما أعرف رجلا يحسن يتكلم في الفقه أو يسعه أن يقيس ويشرح لمخلوق النجاة في الفقه، أحسن معرفة من أبي حنيفة، ولا أشفق على نفسه من أن يدخل في دين الله شيئا من الشك من أبي حنيفة. أخبرنا الصيمري قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي سعيد قال: حدّثنا أحمد بن تيم بن عباد المروزيّ، حدّثنا حامد بن آدم، حدّثنا عبد الله بن أبي جعفر الرّازيّ قال: سمعت أبي يقول: ما رأيت أحدا أفقه من أبي حنيفة وما رأيت أحدا أورع من أبي حنيفة. أخبرني أبو بشر الوكيل وأبو الفتح الضّبّيّ قالا: حدّثنا عمر بن أحمد، حدّثنا مكرم بن أحمد، حدّثنا أحمد بن عطية، حدّثنا سعيد بن منصور.وأخبرني التنوخي، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن حمدان بن الصّبّاح، حدّثنا أحمد ابن الصّلت قال: حدّثنا سعيد بن منصور قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: كان أبو حنيفة رجلا فقيها معروفا بالفقه، مشهورا بالورع، واسع المال، معروفا بالإفضال على كل من يطيف به، صبورا على تعليمالعلم بالليل والنهار، حسن الليل كثير الصمت، قليل الكلام حتى ترد مسألة في حلال أو حرام، فكان يحسن أن يدل على الحق، هاربا من مال السلطان. هذا آخر حديث مكرم. وزاد ابن الصّبّاح، وكان إذا وردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه، وإن كان عن الصحابة والتابعين، وإلا قاس وأحسن القياس. أخبرني التنوخي، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن حمدان قال: حدّثنا أحمد بن الصّلت، حدّثنا بشر بن الوليد قال: سمعت أبا يوسف يقول: ما رأيت أحدا أعلم بتفسير الحديث ومواضع النكت التي فيه من الفقه، من أبي حنيفة. أخبرنا الصيمري، أخبرنا عمر بن إبراهيم، حدّثنا مكرم بن أحمد، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مغلس قال: سمعت محمّد بن سماعة يقول: سمعت أبا يوسف يقول: ما خالفت أبا حنيفة في شيء قط فتدبرته إلا رأيت مذهبه الذي ذهب إليه أنجي في الآخرة، وكنت ربما ملت إلى الحديث، وكان هو أبصر بالحديث الصحيح مني. أخبرني أبو منصور علي بن محمّد بن الحسين الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي عن أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا محمّد بن عبد الله بن نوفل، حدثني عبد الرّحمن بن فضل بن موفق، أخبرني إبراهيم بن مسلمة الطّيالسيّ قال: سمعت أبا يوسف يقول: إني لأدعو لأبي حنيفة قبل أبوي، ولقد سمعت أبا حنيفة يقول: إني لأدعو لحمّاد مع أبوي. أخبرنا القاضي علي بن أبي علي البصريّ، حدّثنا أحمد بن عبد الله الدّوريّ، أخبرنا أحمد بن القاسم بن نصر أخو أبي اللّيث الفرائضيّ، حدّثنا سليمان بن أبي شيخ، حدثني محمّد بن عمر الحنفيّ عن أبي عباد- شيخ لهم- قال: قال الأعمش لأبي يوسف: كيف ترك صاحبك أبو حنيفة قول عبد الله «عتق الأمة طلاقها؟» قال: تركه لحديثك الذي حدثته عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن بريرة حين أعتقت خيرت، قال الأعمش: إن أبا حنيفة لفطن- قال: وأعجبه ما أخذ به أبو حنيفة-.أخبرنا القاضي أبو جعفر محمّد بن أحمد بن محمّد السمناني، أخبرنا سليمان بن الحسين بن علي البخاريّ الزّاهد، حدّثنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر، حدّثنا علي ابن موسى القمي، حدثني محمّد بن سعدان قال: سمعت أبا سليمان الجوزجاني يقول: سمعت حمّاد بن زيد يقول: أردت الحج، فأتيت أيّوب أودعه، فقال: بلغني أن الرجل الصالح فقيه أهل الكوفة- يعني أبا حنيفة- يحج العام، فإذا لقيته فأقرئه مني السلام. أخبرنا الصيمري قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال: حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، حدّثنا ابن نمير، حدثني إبراهيم بن البصير عن إسماعيل بن حمّاد عن أبي بكر بن عيّاش قال: مات عمر بن سعيد أخو سفيان فأتيناه نعزيه، فإذا المجلس غاص بأهله، وفيهم عبد الله بن إدريس، إذ أقبل أبو حنيفة في جماعة معه، فلما رآه سفيان تحرك من مجلسه، ثم قام فاعتنقه، وأجلسه في موضعه وقعد بين يديه، قال أبو بكر: فاغتظت عليه، وقال ابن إدريس: ويحك ألا ترى؟ فجلنا حتى تفرق الناس، فقلت لعبد الله بن إدريس: لا تقم حتى نعلم ما عنده في هذا، فقلت: يا أبا عبد الله رأيتك اليوم فعلت شيئا أنكرته، وأنكره أصحابنا عليك، قال: وما هو؟ قلت جاءك أبو حنيفة فقمت إليه وأجلسته في مجلسك وصنعت به صنيعا بليغا، وهذا عند أصحابنا منكر. فقال: وما أنكرت من ذاك! هذا رجل من العلم بمكان. فإن لم أقم لعلمه قمت لسنه، وإن لم أقم لسنه قمت لفقهه، وإن لم أقم لفقهه قمت لورعه، فأحجمني فلم يكن عندي جواب. أخبرني أبو بشر الوكيل وأبو الفتح الضّبّيّ قالا: حدّثنا عمر بن أحمد قال: سمعت محمّد بن أحمد بن القاسم النّيسابوريّ- قدم علينا- قال: سمعت أحمد بن حم العفيفي يقول: سمعت محمّد بن الفضيل الزّاهد البلخيّ يقول: سمعت أبا مطيع الحكم بن عبد الله يقول: ما رأيت صاحب- يعني حديث- أفقه من سفيان الثوري، وكان أبو حنيفة أفقه منه. أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدّب، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي، حدثني يعقوب بن أحمد قال: سمعت الحسن بن علي قال: سمعت يزيد بن هارون- وسأله إنسان- فقال ياأبا خالد من أفقه من رأيت؟ قال أبو حنيفة. قال الحسن: ولقد قلت لأبي عاصم- يعني النّبيل- أبو حنيفة أفقه، أو سفيان؟ قال: عبد أبي حنيفة أفقه من سفيان. أخبرنا الحسين بن علي، أخبرنا الخلّال، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: حدّثنا محمّد بن علي بن عفّان، حدّثنا ضرار بن صرد قال: سئل يزيد بن هارون: أيما أفقه، أبو حنيفة أو سفيان؟ قال سفيان أحفظ للحديث، وأبو حنيفة أفقه. قال: وسألت أبا عاصم النّبيل فقلت: أيما أفقه، سفيان أو أبو حنيفة؟ قال: غلام من غلمان أبي حنيفة أفقه من سفيان. أخبرنا الحسين بن علي الحنيفي، أخبرنا عبد الله بن محمّد الحلواني، حدّثنا مكرم ابن أحمد، حدّثنا أحمد بن محمّد- يعني الحماني- قال: سمعت سجادة يقول: دخلت أنا وأبو مسلم المستملي على يزيد بن هارون- وهو نازل ببغداد على منصور ابن المهديّ- فصعدنا إلى غرفة هو فيها فقال له أبو مسلم: ما تقول يا أبا خالد في أبي حنيفة والنظر في كتبه؟ قال: انظروا فيها إن كنتم تريدون أن تفقهوا فإني ما رأيت أحدا من الفقهاء يكره النظر في قوله، ولقد احتال الثوري في كتاب الرهن حتى نسخه. أخبرنا الخلّال، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: حدّثنا محمّد بن علي بن عفّان، حدّثنا أبو كريب قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: وأخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، حدّثنا أبو سعيد محمّد بن الفضل المذكر، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن سعيد المروزيّ، حدّثنا أبو حمزة- يعني ابن حمزة- قال: سمعت أبا وهب محمّد بن مزاحم يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: رأيت أعبد الناس، ورأيت أورع الناس، ورأيت أعلم الناس، ورأيت أفقه الناس، فأما أعبد الناس فعبد العزيز بن أبي روّاد، وأما أورع الناس فالفضيل بن عياض، وأما أعلم الناس فسفيان الثوري، وأما أفقه الناس فأبو حنيفة، ثم قال: ما رأيت في الفقه مثله. أخبرنا الصيمري، أخبرنا عمر بن إبراهيم، حدّثنا مكرم بن أحمد، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مغلس، حدّثنا محمّد بن مقاتل قال: سمعت ابن المبارك قال: إن كان الأثر قد عرف واحتيج إلى الرأي، فرأى مالك، وسفيان وأبي حنيفة، وأبو حنيفة أحسنهم وأدقهم فطنة، وأغوصهم على الفقه، وهو أفقه الثلاثة.وقال أحمد بن محمّد: حدّثنا نصر بن علي قال: سمعت أبا عاصم النّبيل سئل: أيما أفقه سفيان أو أبو حنيفة؟ فقال: إنما يقاس الشيء إلى شكله، أبو حنيفة فقيه تام الفقه، وسفيان رجل متفقه. أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن إبراهيم- أبو حمزة المروزيّ- قال: سمعت ابن أعين أبا الوزير المروزيّ قال: قال عبد الله:- يعني ابن المبارك- إذا اجتمع سفيان وأبو حنيفة! فمن يقوم لهما على فتيا؟ أخبرنا الحسين بن علي بن محمّد المعدل، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا الوليد بن شجاع، حدّثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: كان عبد الله بن المبارك يقول: إذا اجتمع هذان على شيء فذاك قوي- يعني الثوري وأبا حنيفة-. أخبرنا التنوخي، حدثني أبي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن حمدان بن الصّبّاح، حدّثنا أحمد بن الصّلت بن المغلس، حدّثنا الحماني، حدّثنا ابن المبارك قال: رأيت مسعرا في حلقة أبي حنيفة جالسا بين يديه، يسأله ويستفيد منه، وما رأيت أحدا قط تكلم في الفقه أحسن من أبي حنيفة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن علي، حدّثنا أبو عروبة الحرّانيّ قال: سمعت سلمة بن شبيب يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: سمعت ابن المبارك يقول: إن كان أحد ينبغي له أن يقول برأيه، فأبو حنيفة ينبغي له أن يقول برأيه. أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: حدثني علي بن أبي الرّبيع قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: سمعت عبد الله بن داود. قال جدي: وحدثنيه إبراهيم بن هاشم قال: بشر حدثنيه عن ابن داود- قال: إذا أردت الآثار- أو قال الحديث، وأحسبه قال والورع- فسفيان، وإذا أردت تلك الدقائق، فأبو حنيفة. أخبرنا الخلّال، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: حدّثنا عمر بن شهاب العبدي، حدّثنا جندل بن والق، حدثني محمّد بن بشر قال: كنت أختلف إلى أبي حنيفة وإلى سفيان فآتي أبا حنيفة فيقول لي من أين جئت؟ فأقول من عند سفيان.فيقول لقد جئت من عند رجل لو أن علقمة والأسود حضرا لاحتاجا إلى مثله، فآتي سفيان فيقول لي من أين؟ فأقول من عند أبي حنيفة. فيقول لقد جئت من عند أفقه أهل الأرض. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن شعيب البخاريّ، حدّثنا علي ابن موسى القمي قال: سمعت محمّد بن عمار يقول: قال علي بن عاصم: كنا في مجلس فذكر أبو حنيفة، فقال لي خالد الطحان: ليت بعض علمه بيني وبينك. أخبرنا علي بن القاسم البصريّ، حدّثنا علي بن إسحاق المادراني، حدّثنا أبو قلابة، حدّثنا بكر بن يحيى بن زبّان عن أبيه قال: قال لي أبو حنيفة: يا أهل البصرة أنتم أورع منا، ونحن أفقه منكم. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق الثّقفيّ، حدّثنا الجوهريّ، حدّثنا أبو نعيم قال: كان أبو حنيفة صاحب غوص في المسائل. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد الخصيب، حدثني أبو مسلم الكجي إبراهيم بن عبد الله قال: حدثني محمّد بن سعيد أبو عبد الله الكاتب قال: سمعت عبد الله بن داود الخريبي يقول: يجب على أهل الإسلام أن يدعوا الله لأبي حنيفة في صلاتهم قال: وذكر حفظه عليهم السنن والفقه. أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا أبو علي أحمد بن محمّد بن محمّد بن إسحاق المعدل النّيسابوريّ، حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن بلال قال: سمعت محمّد ابن يزيد يقول: سمعت عبد الله بن يزيد المقرئ يقول: ما رأيت أسود رأس أفقه من أبي حنيفة. أخبرني أبو بشر الوكيل وأبو الفتح الضّبّيّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن مخزوم، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا أبو عبد الرّحمن المقرئ- وكان إذا حدّثنا عن أبي حنيفة- قال: حدّثنا شاهنشاه. أخبرنا الخلّال، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: حدّثنا إبراهيم بن مخلد البلخيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد البلخيّ قال: سمعت شدّاد بن حكيم يقول: ما رأيت أعلم من أبي حنيفة.وقال النخعي: حدّثنا إسماعيل بن محمّد الفارسيّ قال: سمعت مكي بن إبراهيم ذكر أبا حنيفة فقال: كان أعلم أهل زمانه. أخبرنا التنوخي، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن حمدان بن الصّبّاح، حدّثنا أحمد ابن الصّلت قال: سمعت مليح بن وكيع يقول: سمعت أبي يقول: ما لقيت أحدا أفقه من أبي حنيفة، ولا أحسن صلاة منه. وقال ابن الصّلت: سمعت الحسين بن حريث يقول: سمعت النّضر بن شميل يقول: كان الناس نياما عن الفقه حتى أيقظهم أبو حنيفة بما فتقه، وبيّنه، ولخصه. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، حدّثنا هيثم بن خلف الدّوريّ، حدّثنا أحمد بن منصور بن سيّار قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كم من شيء حسن قد قاله أبو حنيفة. أخبرنا علي بن القاسم الشّاهد، حدّثنا علي بن إسحاق المادراني قال: سمعت أبا جعفر بن أشرس يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت يحيى القطّان يقول: لا نكذب الله، ربما آخذ بالشيء من رأى أبي حنيفة. أخبرنا العتيقي، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر بن نصر بن محمّد الدّمشقيّ- بها- حدثني أبي، حدّثنا أحمد بن علي بن سعيد القاضي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطّان يقول: لا نكذب الله ما سمعنا أحسن من رأى أبي حنيفة، ولقد أخذنا بأكثر أقواله. قال يحيى بن معين: وكان يحيى بن سعيد يذهب في الفتوى إلى قول الكوفيّين، ويختار قوله من أقوالهم، ويتبع رأيه من بين أصحابه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن علي قال: سمعت حمزة بن علي البصريّ يقول: سمعت الرّبيع يقول: سمعت الشّافعيّ يقول: الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه. أخبرنا علي بن القاسم، حدّثنا علي بن إسحاق المادراني، حدّثنا زكريا بن عبد الرّحمن، حدثني عبد الله بن أحمد قال: قال هارون بن سعيد: سمعتالشّافعيّ يقول: ما رأيت أحدا أفقه من أبي حنيفة. قلت: أراد بقوله ما رأيت، ما علمت.أخبرنا أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد بن يونس الواعظ، أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدّقّاق، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن أحمد- أبو إسحاق البخاريّ- حدّثنا عبّاس بن عزيز أبو الفضل القطّان، حدّثنا حرملة بن يحيى قال: سمعت محمّد ابن إدريس الشّافعيّ يقول: الناس عيال على هؤلاء الخمسة، من أراد أن يتبحر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة قال: وسمعته- يعني الشّافعيّ- يقول: كان أبو حنيفة ممن وفق له الفقه، ومن أراد أن يتبحر في الشعر فهو عيال على زهير بن أبي سلمى، ومن أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمّد بن إسحاق، ومن أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائيّ ومن أراد أن يتبحر في تفسير القرآن فهو عيال على مقاتل بن سليمان. أخبرنا التنوخي، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن حمدان، حدّثنا أحمد بن الصّلت الحماني قال: سمعت أبا عبيد يقول: سمعت الشّافعيّ يقول: من أراد أن يعرف الفقه فليلزم أبا حنيفة وأصحابه، فان الناس كلهم عيال عليه في الفقه. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي، أخبرني محمّد بن أحمد بن محمّد ابن سليمان الحافظ- ببخاري- قال: سمعت علي بن الحسن بن عبد الرحيم الكندي يقول: سمعت أبا محمّد عبد الله بن محمّد بن عمر الأديب يقول: سمعت يعقوب ابن إبراهيم بن أبي خيران يقول: سمعت الحسن بن عثمان القاضي يقول: وجدت العلم بالعراق والحجاز ثلاثة، علم أبي حنيفة وتفسير الكلبيّ، ومغازي محمّد بن إسحاق. أخبرنا الصيمري، أخبرنا عمر بن إبراهيم، حدّثنا مكرم بن أحمد، حدّثنا أحمد بن عطية قال: سمعت يحيى بن معين يقول: القراءة عندي قراءة حمزة، والفقه فقه أبي حنيفة، على هذا أدركت الناس. أخبرني إبراهيم بن مخلد المعدل، حدّثنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل- إملاء- حدّثنا محمّد بن إسماعيل السلمي، حدّثنا عبد الله بن الزّبير الحميديّ قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: شيئان ما ظننت أنهما يجاوزان قنطرة الكوفة وقد بلغا الآفاق: قراءة حمزة، ورأي أبي حنيفة.أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم قال: أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: سمعت علي بن المدينيّ يقول: كان يزيد بن زريع يقول:- وذكر أبو حنيفة- هيهات طارت بفتياه البغال الشهب. أخبرنا الخلّال، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم حدّثنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا محمّد بن سهل قال: حدثني محمّد بن هانئ قال: سمعت جعفر بن الرّبيع يقول: أقمت على أبي حنيفة خمس سنين فما رأيت أطول صمتا منه، فإذا سئل عن شيء من الفقه تفتح وسال كالوادي، وسمعت له دويا وجهارة بالكلام. أخبرنا الصيمري قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن بهلول قال: هذا كتاب جدي إسماعيل بن حمّاد- فقرأت فيه، حدثني سعيد بن سويد القرشيّ قال: سمعت إبراهيم بن عكرمة المخزوميّ يقول: ما رأيت أحدا أورع ولا أفقه من أبي حنيفة. أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطبري، حدّثنا المعافى بن زكريا، حدّثنا محمّد بن جعفر المطيري، حدثني محمّد بن منصور القاضي، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا علي بن عاصم قال: دخلت على أبي حنيفة وعنده حجام يأخذ من شعره فقال للحجام: تتبع مواضع البياض، قال الحجام: لا ترد، قال: ولم؟ قال: لأنه يكثر. قال: فتتبع مواضع السواد لعله يكثر. بلغني أن شريكا حكيت له هذه الحكاية عن أبي حنيفة فضحك وقال: لو ترك قياسه تركه مع الحجام. أخبرني الحسن بن أبي طالب، ومحمّد بن عبد الملك القرشيّ- قال الحسن حدّثنا. وقال محمّد أخبرنا- أحمد بن محمّد بن الحسين الرّازيّ، حدّثنا علي بن أحمد الفارسيّ الفقيه، حدّثنا محمّد بن فضيل الزّاهد قال: سمعت أبا مطيع يقول: مات رجل وأوصى إلى أبي حنيفة وهو غائب، قال: فقدم أبو حنيفة، فارتفع إلى ابن شبرمة، وادعى الوصية وأقام البينة أن فلانا مات وأوصى إليه، فقال له ابن شبرمة: يا أبا حنيفة احلف أن شهودك شهدوا بحق، قال ليس عليّ يمين كنت غائبا، قال: ضلت مقاليدك يا أبا حنيفة، قال: ضلت مقاليدي؟! ما تقول في أعمى شجّ فشهد له شاهدان أن فلانا شجه، على الأعمى يمين أن شهوده شهدوا بالحق ولا يرى. أخبرني أبو بشر الوكيل وأبو الفتح الضّبّيّ قالا: حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا إبراهيم بن سليمان المروزيّ- قدم علينا- قال: قرئ على عبد الله بن عليالقزّاز عن أحمد بن إسحاق عن النّضر بن محمّد قال: دخل قتادة الكوفة ونزل في دار أبي بردة، فخرج يوما وقد اجتمع إليه خلق كثير، فقال قتادة: والله الذي لا إله إلا هو ما يسألني اليوم أحد عن الحلال والحرام إلا أجبته، فقام إليه أبو حنيفة فقال: يا أبا الخطّاب ما تقول في رجل غاب عن أهله أعواما فظنت امرأته أن زوجها مات فتزوجت، ثم رجع زوجها الأول ما تقول في صداقها؟ وقال لأصحابه الذين اجتمعوا إليه: لئن حدث بحديث ليكذبن، ولئن قال برأي نفسه ليخطئن فقال قتادة: ويحك أوقعت هذه المسألة؟ قال لا، قال: فلم تسألني عما لم يقع؟ قال أبو حنيفة إنا نستعد للبلاء قبل نزوله، فإذا ما وقع عرفنا الدخول فيه والخروج منه. قال قتادة: والله لا أحدثكم بشيء من الحلال والحرام، سلوني عن التفسير، فقام إليه أبو حنيفة فقال له: يا أبا الخطّاب ما تقول في قول الله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النحل ٤٠] قال نعم، هذا آصف بن برخيا بن شمعيا كاتب سليمان بن داود كان يعرف اسم الله الأعظم، فقال أبو حنيفة: هل كان يعرف الاسم سليمان؟ قال لا، قال: فيجوز أن يكون في زمن نبي من هو أعلم من النبي؟ قال فقال قتادة: والله لا أحدثكم بشيء من التفسير، سلوني عما اختلف فيه العلماء، قال: فقام إليه أبو حنيفة فقال: يا أبا الخطّاب أمؤمن أنت؟ قال: أرجوا! قال: ولم؟ قال: لقول إبراهيم ﵇: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء ٨٢] فقال أبو حنيفة: مهلا قلت كما قال إبراهيم ﵇: ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى﴾ [البقرة ٢٦٠] فهلا قلت بلى؟ قال فقام قتادة مغضبا ودخل الدار وحلف ألا يحدثهم. أخبرنا الصيمري، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا مكرم بن أحمد، حدّثنا أحمد بن محمّد- يعني الحماني- حدّثنا الفضل بن غانم قال: كان أبو يوسف مريضا شديد المرض، فعاده أبو حنيفة مرارا، فصار إليه آخر مرة فرآه مقبلا فاسترجع، ثم قال: لقد كنت أؤملك بعدي للمسلمين، ولئن أصيب الناس بك ليموتن معك علم كثير، ثم رزق العافية وخرج من العلة، فأخبر أبو يوسف يقول أبي حنيفة، فارتفعت نفسه، وانصرفت وجوه الناس إليه فقعد لنفسه مجلسا في الفقه وقصر عن لزوم مجلس أبي حنيفة، فسأل عنه، فأخبر أنه قد قعد لنفسه مجلسا، وأنه قد بلغه كلامك فيه، فدعا رجلا كان له عنده قدر فقال: صر إلى مجلس يعقوب فقل له: ما تقول في رجل دفع إلى قصار ثوبا ليقصره بدرهم، فصار إليه بعد أيام في طلب الثوب، فقال لهالقصار: مالك عندي شيء وأنكره، ثم إن رب الثوب رجع إليه فدفع إليه الثوب مقصورا، أله أجرة؟ فإن قال له أجرة فقل أخطأت، وإن قال لا أجرة له فقل أخطأت. فصار إليه فسأله فقال أبو يوسف: له الأجرة، فقال أخطأت. فنظر ساعة ثم قال: لا أجرة له فقال أخطأت، فقام أبو يوسف من ساعته فأتى أبا حنيفة، فقال له: ما جاء بك إلا مسألة القصار؟ قال: أجل! قال: سبحان الله من قعد يفتي الناس وعقد مجلسا يتكلم في دين الله وهذا قدره لا يحسن أن يجيب في مسألة من الإجارات، فقال يا أبا حنيفة علمني، فقال إن كان قصره بعد ما غصبه فلا أجرة له، لأنه قصره لنفسه، وإن كان قصره قبل أن يغصبه فله الأجرة لأنه قصره لصاحبه. ثم قال: من ظن أنه يستغنى عن التعلم فليبك على نفسه. أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: أملى عليّ بعض أصحابنا أبياتا مدح بها عبد الله بن المبارك أبا حنيفة: رأيت أبا حنيفة كل يوم … يزيد نبالة ويزيد خيرا وينطق بالصواب ويصطفيه … إذا ما قال أهل الجور جورا يقايس من يقايسه بلب … فمن ذا يجعلون له نظيرا كفانا فقد حمّاد وكانت … مصيبتنا به أمرا كبيرا فرد شماتة الأعداء عنا … وأبدى بعده علما كثيرا رأيت أبا حنيفة حين يؤتى … ويطلب علمه بحرا غزيرا إذا ما المشكلات تدافعتها … رجال العلم كان بها بصيرا أخبرنا الحسين بن علي الحنيفي قال: أنشدنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد الشّاهد، أنشدنا مكرم بن أحمد- لأبي القاسم غسان بن محمّد بن عبد الله بن سالم التّميميّ: وضع القياس أبو حنيفة كله … فأتى بأوضح حجة وقياس وبنى على الآثار رأس بنائه … فأتت غوامضه على الآساس والناس يتبعون فيها قوله … لما استبان ضياؤه للناس أخبرني علي بن أبي علي البصريّ، حدّثنا القاضي أبو نصر محمّد بن محمّد بن سهل النّيسابوريّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدثني أحمد بنيحيى أبو يحيى السّمرقنديّ، حدّثنا نصر بن يحيى البلخي، حدّثنا الحسن بن زياد اللؤلؤي قال: كانت هاهنا امرأة يقال لها أم عمران مجنونة، وكانت جالسة في الكناسة فمر بها رجل فكلمها بشيء، فقالت له: يا ابن الزانيين. وابن أبي ليلى حاضر يسمع ذلك فقال للرجل: أدخلها عليّ المسجد، وأقام عليها حدين حدا لأبيه، وحدا لأمه، فبلغ ذلك أبا حنيفة فقال: أخطأ فيها في ستة مواضع، أقام الحد في المسجد، ولا تقام الحدود في المساجد، وضربها قائمة والنساء يضربن قعودا، وضرب لأبيه حدا ولأمه حدا ولو أن رجلا قذف جماعة كأن عليه حد واحد، وجمع بين حدين ولا يجمع بين حدين حتى يخف أحدهما، والمجنونة ليس عليها حد، وحد لأبويه وهما غائبان لم يحضرا فيدعيان. فبلغ ذلك ابن أبي ليلى فدخل على الأمير فشكى إليه وحجر على أبي حنيفة. وقال: لا يفتي، فلم يفت أياما حتى قدم رسول من ولي العهد فأمر أن يعرض على أبي حنيفة مسائل حتى يفتي فيها. فأبى أبو حنيفة وقال: أنا محجور عليّ، فذهب الرسول إلى الأمير فقال الأمير قد أذنت له، فقعد فأفتى. أخبرنا التنوخي، حدّثنا أحمد بن عبد الله الورّاق الدّوريّ، أخبرنا أحمد بن القاسم ابن نصر أخو أبي اللّيث الفرائضيّ، حدّثنا سليمان بن أبي شيخ، حدّثنا عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي قال: قال رجل بالشام للحكم بن هشام الثّقفيّ: أخبرنى عن أبي حنيفة، قال: على الخبير سقطت، كان أبو حنيفة لا يخرج أحدا من قبلة رسول الله ﷺ حتى يخرج من الباب الذي منه دخل، وكان من أعظم الناس أمانة، وأراده سلطاننا على أن يتولى مفاتيح خزائنه أو يضرب ظهره، فاختار عذابهم على عذاب الله. فقال له: ما رأيت أحدا وصف أبا حنيفة بمثل ما وصفته به. قال: هو كما قلت لك. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدّثنا عبد الرزاق قال: شهدت أبا حنيفة في مسجد الخيف فسأله رجل عن شيء فأجابه. فقال رجل: إن الحسن يقول كذا وكذا. قال أبو حنيفة: أخطأ الحسن، قال فجاء رجل مغطى الوجه قد عصب على وجهه فقال: أنت تقول أخطأ الحسن يا ابن الزانية؟ ثم مضى، فما تغير وجهه ولا تلون، ثم قال: إي والله أخطأ الحسن وأصاب ابن مسعود.أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا محمود بن محمّد المروزيّ، حدّثنا حامد بن آدم قال: سمعت سهل بن مزاحم يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر ١٨] قال كان أبو حنيفة يكثر من قول: اللهم من ضاق بنا صدره فإن قلوبنا قد اتسعت له. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد الخصيبي، حدثني أبو خازم القاضي قال: حدثني شعيب بن أيّوب الصّريفيني قال: سمعت الحسن بن زياد اللؤلؤي يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: قولنا هذا رأي وهو أحسن ما قدرنا عليه، فمن جاءنا بأحسن من قولنا فهو أولى بالصواب منا. وأخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الأبهري، حدّثنا أبو عروبة الحرّانيّ، حدّثنا سليمان بن سيف قال: سمعت أبا عاصم يقول: قال رجل لأبي حنيفة: متى يحرم الطعام على الصائم؟ قال: إذا طلع الفجر، قال: فقال له السائل: فإن طلع نصف الليل؟ قال: فقال له أبو حنيفة: قم يا أعرج.
Parsing and provenance details
Local passage ID
261872
Book record
shamela-23764
Source record
dedupe:7974:640475
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 261872 — shamela-23764 · Hadith Research Library