Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خبر ابتداء أبي حنيفة بالنظر في العلم:

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 5852, entry [7972]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: خبر ابتداء أبي حنيفة بالنظر في العلم:
page 5852, entry [7972]Open original source
ذكر خبر ابتداء أبي حنيفة بالنظر في العلم: أخبرنا الخلّال، أخبرنا علي بن عمر الحريري أن علي بن محمّد النخعي حدثهم قال: حدّثنا محمّد بن محمود الصيدناني، حدّثنا محمّد بن شجاع بن الثلجي (¬١)، حدّثنا الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف قال: قال أبو حنيفة: لما أردت طلب العلم جعلت أتخير العلوم وأسأل عن عواقبها، فقيل لي: تعلم القرآن، فقلت إذا تعلمت القرآن وحفظته فما يكون آخره؟ قالوا: تجلس في المسجد ويقرأ عليك الصبيان والأحداث ثم لا تلبث أن يخرج فيهم من هو أحفظ منك- أو يساويك- في الحفظ فتذهب رئاستك. قلت: فإن سمعت الحديث وكتبته حتى لم يكن في الدّنيا أحفظ مني؟ قالوا: إذا كبرت وضعفت حدثت واجتمع عليك الأحداث والصبيان ثم لا تأمن أن تغلط فيرمونك بالكذب فيصير عارا عليك في عقبك. فقلت: لا حاجة لي في هذا ثم قلت: أتعلم النحو فقلت إذا حفظت النحو والعربية ما يكون آخر أمري؟ قالوا تقعد معلما فأكثر رزقك ديناران إلى ثلاثة قلت وهذا لا عاقبة له قلت فان نظرت في الشعر فلم يكن أحد أشعر مني ما يكون أمري؟ قال: تمدح هذا فيهب لك، أو يحملك على دابة، أو يخلع عليك خلعة، وإن حرمك هجوته فصرت تقذف المحصنات قلت: لا حاجة لي في هذا. قلت: فإن نظرت في الكلام ما يكون آخره؟ قالوا: لا يسلم من نظر في الكلام من مشنعات الكلام فيرمى بالزندقة، فإما أن تؤخذ فتقتل، وإما أن تسلم فتكون مذموما ملوما. قلت فإن تعلمت الفقه؟ قالوا تسأل وتفتي الناس وتطلبللقضاء، وإن كنت شابا. قلت: ليس في العلوم شيء أنفع من هذا. فلزمت الفقه وتعلمته. أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس (¬١)، حدّثنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول: كان أبو حنيفة طلب النحو في أول أمره، فذهب يقيس فلم يجئ، وأراد أن يكون فيه أستاذا، فقال: قلب وقلوب، وكلب وكلوب. فقيل له: كلب وكلاب. فتركه ووقع في الفقه فكان يقيس، ولم يكن له علم بالنحو. فسأله رجل بمكة فقال له رجل شج رجلا بحجر، فقال هذا خطأ ليس عليه شيء، لو أنه حتى يرميه بأبا قبيس لم يكن عليه شيء. أخبرني البرقاني، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا عمر بن سعد، حدّثنا عبد الله بن محمّد، أبو مالك بن أبي بهز البجلي عن عبد الله بن صالح عن أبي يوسف قال: قال لي أبو حنيفة: إنهم يقرؤن حرفا في يوسف يلحنون فيه؟ قلت: ما هو؟ قال: قوله: ﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعامٌ تُرْزَقانِهِ﴾ [يوسف ٣٧] فقلت فكيف هو؟ قال: ترزقانه. أخبرنا الخلّال، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: حدثني جعفر بن محمّد ابن حازم، حدّثنا الوليد بن حمّاد عن الحسن بن زياد عن زفر بن الهذيل قال: سمعت أبا حنيفة يقول: كنت أنظر في الكلام حتى بلغت فيه مبلغا يشار إليّ فيه بالأصابع، وكنا نجلس بالقرب من حلقة حمّاد بن أبي سليمان فجاءتني امرأة يوما (¬٢) فقالت لي (¬٣): رجل له امرأة أمة أراد أن يطلقها للسنة كم يطلقها فلم أدر ما أقول فأمرتها أن (¬٤) تسأل حمادا ثم ترجع فتخبرني. فسألت حمّادا فقال يطلقها. وهي طاهر من الحيض والجماع تطليقة ثم يتركها حتى تحيض حيضتين فإذا اغتسلت فقد حلت للأزواج فرجعت فأخبرتني. فقلت: لا حاجة لي في الكلام. وأخذت نعلي فجلست إلى حمّاد فكنت أسمع مسائله فاحفظ قوله ثم يعيدها من الغد، فاحفظها ويخطئ أصحابه، فقال: لا يجلس في صدر الحلقة بحذائي غير أبي حنيفة. فصحبته عشر سنين ثم نازعتني نفسي الطلب للرئاسة فأحببت أن أعتزله وأجلس في حلقة لنفسي، فخرجت يوما بالعشي وعزمي أن أفعل فلما دخلت المسجد فرأيته لم تطب نفسي أناعتزله فجئت وجلست معه، فجاءه في تلك الليلة نعي قرابة له قد مات بالبصرة. وترك مالا وليس له وارث غيره فأمرني أن أجلس مكانه. فما هو إلا أن خرج حتى وردت عليّ مسائل لم أسمعها منه، فكنت أجيب وأكتب جوابي فغاب شهرين. ثم قدم فعرضت عليه المسائل- وكانت نحوا من ستين مسألة- فوافقني في أربعين وخالفني في عشرين فآليت على نفسي ألا أفارقه حتى يموت فلم أفارقه حتى مات (¬١). أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: قال أبو حنيفة: قدمت البصرة فظننت إني لا أسأل عن شيء إلا أجبت فيه. فسألوني عن أشياء لم يكن عندي فيها جواب فجعلت على نفسي ألا أفارق حمّادا حتى يموت فصحبته ثماني عشرة سنة. أخبرني الصيمري قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ عن أبي العبّاس أحمد ابن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا محمّد بن عبيد بن عتبة، حدّثنا محمّد بن الحسين- أبو بشير- حدّثنا إبراهيم بن سماعة- مولى بني ضبة- قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ما صليت صلاة منذ مات حمّاد إلا استغفرت له مع والدي وإني لأستغفر لمن تعلمت منه علما أو علمته علما. وأخبرنا الصيمري، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا مكرم بن أحمد، حدّثنا ابن مغلس، حدّثنا هناد بن السّريّ قال: سمعت يونس بن بكير يقول: سمعت إسماعيل بن حمّاد بن أبي سليمان يقول: غاب أبي غيبة في سفر له ثم قدم فقلت له: يا أبت إلى أي شيء كنت أشوق؟ قال وأنا أرى أنه يقول إلى ابني. فقال: إلى أبي حنيفة، ولو أمكنني ألا أرفع طرفي عنه فعلت. أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن الحسين الرازي، حدّثنا علي بن أحمد الفارسيّ، أخبرنا محمّد بن فضيل- هو البلخيّ العابد- أنبأنا أبو مطيع قال: قال أبو حنيفة: دخلت على أبي جعفر أمير المؤمنين فقال لي يا أبا حنيفة عمن أخذت العلم؟ قال: قلت عن حمّاد عن إبراهيم عن عمر بنالخطّاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عبّاس، قال: فقال أبو جعفر بخ بخ استوثقت ما شئت يا أبا حنيفة الطّيّبين الطّاهرين المباركين صلوات الله عليهم. أخبرني أبو بشر محمّد بن عمر الوكيل، وأبو الفتح عبد الكريم بن محمّد الضّبّيّ قالا: حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا مكرم بن أحمد القاضي، حدّثنا أحمد بن عطية الكوفيّ، حدّثنا ابن أبي أويس قال: سمعت الرّبيع بن يونس يقول: دخل أبو حنيفة يوما على المنصور وعنده عيسى بن موسى، فقال للمنصور: هذا عالم الدّنيا اليوم. فقال له: يا نعمان عمن أخذت العلم؟ قال: عن أصحاب عمر، عن عمر، وعن أصحاب علي عن علي، وعن أصحاب عبد الله عن عبد الله. وما كان في وقت ابن عبّاس على وجه الأرض أعلم منه. قال: لقد استوثقت لنفسك. أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الدّاودي، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدثني شعيب بن أيّوب، حدّثنا أبو يحيى الحماني قال: سمعت أبا حنيفة يقول: رأيت رؤيا أفزعتني حتى رأيت كأني أنبش قبر النبي ﷺ فأتيت البصرة فأمرت رجلا يسأل محمّد بن سيرين. فسأله فقال: هذا رجل ينبش أخبار النبي ﷺ (¬١). أخبرني الصيمري قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس بن سعيد قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن سالم قال: سمعت أبي يقول: سمعت هشام بن مهران يقول: رأى أبو حنيفة في النوم كأنه ينبش قبر رسول الله ﷺ، فبعث من سأل له محمّد بن سيرين، فقال محمّد بن سيرين: من صاحب هذه الرؤيا؟ فلم يجبه عنها ثم سأله الثانية، فقال مثل ذلك، ثم سأله الثالثة فقال: صاحب هذه الرؤيا يثير علما لم يسبقه إليه أحد قبله. قال: هشام فنظر أبو حنيفة وتكلم حينئذ.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    1

    بعين وخالفني في عشرين فآليت على نفسي ألا أفارقه حتى يموت فلم أفارقه حتى مات (¬١). أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلس

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبي حنيفة بالنظر

    خبر ابتداء أبي حنيفة بالنظر في العلم:

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
261870
Book record
shamela-23764
Source record
dedupe:7972:640473
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
خبر ابتداء أبي حنيفة بالنظر في العلم: — shamela-23764 · Hadith Research Library