page 5652, entry [7763]Open original source
٧١١٨ - معاذ بن معاذ، أبو المثنى العنبريّ البصريّ (¬١): وهو: معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان بن الحر بن مالك بن الخشخاش بن جناب ابن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم. سمع سليمان التّيميّ، وعبد الله بن عون، وعونا الأعرابي، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة بن الحجّاج، وسفيان الثوري، وعبد الرّحمن المسعودي، روى عنه ابناه عبيد الله والمثنى، وعلي بن المدينيّ، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وسعدان بن نصر، وغيرهم. تولى معاذ بن معاذ قضاء البصرة، وقدم بغداد غير مرة وحدث بها. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله قال: معاذ بن معاذ سنة تسع عشرة- يعني ومائة- ولد. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني- بأصبهان- أخبرناأبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي بن بحر، حدّثنا أبو حفص عمرو ابن علي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ولدت في سنة عشرين في أولها وولد معاذ في سنة تسع عشرة في آخرها كان أكبر مني بشهرين. أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا علي- يعني ابن المدينيّ- قال: سمعت معاذ بن معاذ قال: قدم علينا المسعودي قدمتين البصرة يملى علينا إملاء، قال: ثم لقيت المسعودي ببغداد سنة أربع وخمسين. أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا معاذ بن معاذ العنبريّ عن سعيد عن قتادة عن أنس عن أبي طلحة قال: كان رسول الله ﷺ إذا غلب على قوم أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثا. حدثني محمّد بن علي الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي، حدّثنا عبد الله بن جابر بن عبد الله البزّاز قال: سمعت جعفر بن محمّد بن عيسى بن نوح يقول: سمعت محمّد بن عيسى بن الطباع يقول: ما علمت أن أحدا قدم بغداد إلا وقد تعلق عليه في شيء من الحديث إلا معاذ العنبريّ فإنهم ما قدروا أن يتعلقوا عليه في شيء من الحديث مع شغله بالقضاء. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: ولى معاذ بن معاذ قضاء البصرة سنة اثنتين وسبعين. قال: وكان له محل ومنزلة فلم يحمد أهل البصرة أمره، وكثر الكارهون له والرفائع عليه، فلما صرف عن القضاء أظهر أهل البصرة السرور به، ونحروا الجزور، وتصدقوا بلحمها، واستتر في بيته خوف الوثوب عليه. ثم أشخص بعد هذا الوقت إلى الرّشيد، فاعتذر فقبل عذره، ووهب له ألف دينار، وكان من الأثبات في الحديث. أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال: أبو زكريا سمعت معاذ بن معاذ يقول لابنه محمّد- وهو متوجه إلى الشماسية وقد عزل عن القضاء وقد دعوا به- فقال: يا محمّد احفظ ذاكالدعاء حتى تدعو به، وهو مرعوب القلب منهم.أخبرنا عبد الله بن أحمد السوذرجاني، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد ابن الحسن بن علي بن بحر، حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعت يحيى يقول: كان شعبة يحلف لا يحدث فيستثنى معاذا وخالدا. وقال أبو حفص: سمعت رجلا من أصحابنا ثقة يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول في سجوده: اللهم اغفر لخالد بن الحارث ولمعاذ بن معاذ. فذكرت ذلك ليحيى فلم ينكره. وقال: حدّثنا شعبة عن معاوية بن قرة قال: قال أبو الدرداء: إني لأستغفر لسبعين من إخواني في سجودي أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا عمرو بن علي- أبو حفص- قال: سمعت يحيى القطّان يقول: طلبت الحديث مع رجلين من العرب، خالد بن الحارث بن سليم (¬١) الهجيمي، ومعاذ بن معاذ العنبريّ. وأنا مولى لقريش لتيم (¬٢)، فو الله ما سبقاني إلى محدث قط فكتبا أشياء حتى أحضر، وما أبالي إذا تابعني معاذ وخالد بن الحارث من خالفني من الناس. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا أبو يحيى النّاقد، حدّثنا مثني بن معاذ قال: قال لي يحيى القطّان- ما لا أحصيه- انظر في كتاب أبيك في كذا وكذا، قد خالفوني، ما أبالي إذا تابعني أبو المثنى من خالفني. أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشّاهد- بالبصرة- حدثني علي بن إسحاق المادراني، حدّثنا أحمد بن محمّد الباهليّ، حدثني محمّد بن يحيى بن سعيد عن أبيه قال: ما أبالي إذا تابعني معاذ بن معاذ من خالفني. أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي حدثكم يعقوب بن يوسف ابن الحكم. وأخبرنا السوذرجاني، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي ابن بحر قالا: حدّثنا عمرو بن علي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما بالبصرة، ولا بالكوفة، ولا بالحجاز، أثبت من معاذ بن معاذ. وما أبالي إذا تابعني من خالفني.أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: بلغني عن أحمد- يعني ابن حنبل- قال: ما رأيت أعقل من معاذ. قال أبو عبيد- يعني ابن معاذ- كأنه صخرة. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحجّاج قال: وسمعته- يعني أحمد بن حنبل- يقول: معاذ بن معاذ قرة عين في الحديث. أخبرني الأزهري، أخبرنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا أحمد بن عمرو بن جابر قال: سمعت عبد الله- يعني ابن أحمد بن حنبل- يقول: سمعت أبي يقول: ما رأيت أفضل من حسين الجعفي، وسعيد بن عامر، وما رأيت أحدا أعقل من معاذ بن معاذ العنبريّ. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت- يعني ليحيى بن معين- أزهر السمان كيف حديثه؟ قال: ثقة. قلت: فمعاذ بن معاذ؟ قال: ثقة. قلت أيهما أثبت في ابن عون؟ قال: ثقتان. قلت: فمعاذ أثبت في شعبة أو غندر؟ قال: ثقة ثقة. أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا ابن عمار قال: كنا عند معاذ بن معاذ وقد شفع لنا إليه رجل، فقال إن هؤلاء أهل سنة فحدثهم، فلما جئنا إليه قال لنا: أنتم أصحاب سنة؟ ثم بكى معاذ وقال: والله لو أعلم أنكم أصحاب سنة لأتيتكم فيبيوتكم حتى أحدثكم. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال أبو موسى ومحمّد بن فضيل: مات معاذ بن معاذ سنة ست وتسعين ومائة، وولد سنة تسع عشرة ومائة. أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: معاذ بن معاذ يكنى أبا المثنى، وكان ثقة. ولد سنة تسع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك، وولى قضاء البصرة لهارون أمير المؤمنين، ثم عزل وتوفى بالبصرة في شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعينومائة في خلافة محمّد بن هارون، وهو ابن سبع وسبعين سنة، وصلى عليه محمّد بن عباد بن عباد المهلبي. وكان يومئذ على صلاة البصرة والأمرة.