Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

منصور بن سلمة بن الزبرقان- وقيل: هو منصور بن الزبرقان بن سلمة، أبو القاسم النمري الشّاعر

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 5587, entry [7688]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: منصور بن سلمة بن الزبرقان- وقيل: هو منصور بن الزبرقان بن سلمة، أبو القاسم النمري الشّاعر
page 5587, entry [7688]Open original source
٧٠٥٠ - منصور بن سلمة بن الزبرقان- وقيل: هو منصور بن الزبرقان بن سلمة، أبو القاسم النمري الشّاعر (¬١): من أهل الجزيرة قدم بغداد ومدح بها هارون الرّشيد ويقال إنه لم يمدح من الخلفاء غيره. وقد مدح غير واحد من الأشراف. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: قال أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهانيّ: منصور النمري هو منصور بن الزبرقان بن سلمة، وقيل منصور بن سلمة بن الزبرقان ابن شريك بن مطعم الكبش الرخم بن مالك بن سعد بن عامر الضّحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد ابن ربيعة بن نزار، وإنما سمى عامر الضّحيان لأنه سيد قومه وحاكمهم فكان يجلس لهم إذا أضحى النهار فسمى الضّحيان. وسمى جد منصور مطعم الكبش الرخملأنه أطعم ناسا نزلوا به ونحر لهم، ثم رفع رأسه فإذا هو برخم تحملق حول أضيافه، فأمر أن يذبح لهن كبش ويرمي به بين أيديهن ففعل ذلك. ونزلن عليه فتمزقنه، فسمى مطعم الكبش الرخم، وفي ذلك يقول أبو نعجة النمري يمدح رجلا منهم: أبوك زعيم بني قاسط … وخالك ذو الكبش يقري الرخم قال: وكان منصور شاعرا من شعراء الدولة العبّاسية من أهل الجزيرة، وهو تلميذ كلثوم بن عمرو العتّابي وراويته وعند أخذ، ومن بحره استقى. والعتّابي وصفه للفضل ابن يحيى وقرظه عنده حتى استقدمه من الجزيرة، واستصحبه، ثم وصله بالرّشيد وجرت بعد ذلك بينه وبين العتّابيوحشة حتى تهاجيا وتناقضا، وسعى كل واحد منهما على هلاك صاحبه. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أبو الفرج الأصبهانيّ، حدثني عمي، حدّثنا محمّد بن علي بن حمزة العلوي، حدثني عمي عن جدي قال: قال لي منصور النمري: كنت واقفا على جسر بغداد أنا وعبيد الله بن هشام بن عمرو التغلبي، وقد وخطني الشيب يومئذ، وعبيد الله شاب حديث السن، فإذا أنا بقصرية ظريفة وقد وقفت، فجعلت أنظر إليها وهي تنظر إلى عبيد الله بن هشام، ثم انصرفت فقلت فيها: لما رأيت سوام الشيب منتشرا … في لمتي وعبيد الله لم يشب سللت سهمين من عينيك فانتضلا … على شبيبة ذي الأذيال والطرب كذا الغواني مراميهن قاصدة … إلى الفروع معداة عن الخشب شبه الشباب بالفرع الأخضر، والشيخ بالخشبة التي قد يبست، أو ساق الشجرة الذي لا ورق له: لا أنت أصبحت تفيدينني أربا … ولا وعيشك ما أصبحت من أربي إحدى وخمسين قد أنضيت جدتها … تحول بيني وبين اللهو واللعب لا تحسبين وإن غضيت عن بصري … غفلت عنك ولا عن شأنك العجب قال: ثم عدلت عن ذلك فمدحت يزيد بن مزيد فقلت: لو لم يكن لبني شيبان من حسب … سوى يزيد لفاتوا الناس بالحسب لا تحسب الناس قد حابوا بني مطر … إذ أسلموا الجود فيهم عاقد الطنب الجود أخشن لمسا يا بني مطر … من أن تبزكموه كف مستلب ما أعرف الناس إن الجود مدفعة … للذم لكنه يأتي على النشبقال: فأعطاني يزيد بها عشرة آلاف درهم. أخبرنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري، حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثني أبو بكر بن عجلان، حدثني حمّاد بن إسحاق قال: كان أبي عند الفضل بن يحيى وعنده مسلم بن الوليد الأنصاريّ، ومنصور النمري ينشدانه. فقال: احكم بينهما. فقلت الحكم عيب عليّ، والأمير أولى من حكم، وقد سمع شعرهما قال: أقسمت عليك لما فعلت، قلت: هما صديقان شاعران، وقل من حكم بين الشعراء فسلم منهم، ولكن إن أحب الأمير وصفت له شعرهما، قال: فصفه. قلت: أما منصور النمري فغريب البنّا قريب المعنى، سهل كلامه، صعب مرامه، سليم المتون كثير العيون. وأما مسلم فمزج كلام البدويين بكلام الحضريين، وضمنه المعاني اللطيفة، والألفاظ الظريفة، فله جزالة البدويين، ورقة الحضريين قال: أبيت أن تحكم فحكمت، منصور أشعرهما. أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز، أخبرنا أبو سعيد الحسن ابن عبد الله السيرافي، حدّثنا محمّد بن أبي الأزهر النّحويّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار، حدثني محمّد البيذق- وكان أحسن الناس إنشادا وكان إنشاده أحسن من الغناء- قال: دعاني هارون الرّشيد في عشى يوم، وبين يديه طبق وهو يأكل مما فيه. ومعه الفضل بن الرّبيع. فقال الفضل: يا محمّد، أنشد أمير المؤمنين ما يستحسن من مديحه، فأنشدته للنمري، فلما بلغت إلى هذا الموضع: أي امرئ بات من هارون في سخط … فليس بالصلوات الخمس ينتفع إن المكارم والمعروف أودية … أحلك الله منها حيث تجتمع إذا رفعت امرأ فالله رافعه … ومن وضعت من الأقوام متضع نفسي فداؤك والأبطال معلمة … يوم الوغا والمنايا بينهم قرع قال: فأمر فرفع الطعام وصاح وقال: هذا والله أطيب من أكل الطعام، ومن كل شيء. وأجاز النمري بجائزة سنية. قال محمّد البيذق: فأتيت النمري فعرفته أني كنت سبب الجائزة فلم يعطني شيئا، وشخص إلى رأس عين، فاحفظني وغاظني. ثم دعاني الرّشيد يوما آخر فقال أنشدني يا محمّد فأنشدته: شاء من الناس راتع هامل … يعللون النفوس بالباطلفلما بلغت إلى قوله: ألا مساعير يغضبون لها … بسلة البيض والقنا الذابل قال: أراه يحرض علىّ، ابعثوا إليه من يجيئني برأسه، فكلمه الفضل بن الرّبيع فلم يغن كلامه شيئا، فوجه الرسول إليه فوافاه اليوم الذي مات فيه، وقد دفن فأراد نبشه وصلبه، فكلم في ذلك فأمسك عنه. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أبو الفرج الأصبهانيّ، أخبرني عمي، حدثني ابن أبي سعد، حدّثنا علي بن الحسن الشّيباني، أخبرني منصور بن جمهور قال: سألت العتّابي عن سبب غضب الرّشيد عليه فقال لي: استقبلت منصور النمري يوما من الأيام فرأيته واجما كئيبا فقلت له: ما خبرك؟ فقال: تركت امرأتي تطلق وقد عسر عليها ولادها، وهي يدي ورجلي، والقيّمة بأمري وأمر منزلي. فقلت له: لم لا تكتب على فرجها هارون الرّشيد؟ قال: ليكون ماذا؟ قلت: لتلد على المكان. قال: وكيف ذلك؟ قلت: لقولك: إن أخلف الغيث لم تخلف مخائله … أو ضاق أمر ذكرناه فيتسع فقال: يا كشحان، والله لئن تخلصت امرأتي لأذكرن قولك هذا للرشيد، فلما ولدت امرأته خبّر الرّشيد بما كان بيني وبينه، فغضب الرّشيد لذلك، فأمر بطلبي فاستترت عند الفضل بن الرّبيع فلم يزل يستل ما في قلبه على حتى أذن لي في الظهور فلما دخلت عليه قال لي: قد بلغني ما قلته للنمري، فاعتذرت إليه حتى قبل، ثم قلت له: والله يا أمير المؤمنين ما حمله على التكذب عليّ إلا ميله إلى العلوية، فإن أراد أمير المؤمنين أن أنشده شعره في مديحهم فعلت فقال: أنشدني فأنشدته قوله: شاء من الناس راتع هامل … يعللون النفوس بالباطل حتى بلغت إلى قوله: ألا مساعير يغضبون لهم … بسلة البيض والقنا الذابل فغضب الرّشيد من ذلك غضبا شديدا، وقال للفضل بن الرّبيع: أحضره الساعة، فبعث الفضل في ذلك فوجده قد توفي، فأمر بنبشه ليحرقه فلم يزل الفضل يلطف له حتى كف عنه.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو القاسم النمري

    ور بن سلمة بن الزبرقان- وقيل: هو منصور بن الزبرقان بن سلمة، أبو القاسم النمري الشّاعر

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    الأصبهاني

    مدح غير واحد من الأشراف. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: قال أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهانيّ: منصور النمري هو منصور بن الزبرقان بن سلمة، وقيل منصور بن سلمة بن الزبرقان ابن شريك بن م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الأصبهاني

    مدح غير واحد من الأشراف. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: قال أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهانيّ: منصور النمري هو منصور بن الزبرقان بن سلمة، وقيل منصور بن سلمة بن الزبرقان ابن شريك بن م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
261649
Book record
shamela-23764
Source record
dedupe:7688:640252
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
منصور بن سلمة بن الزبرقان- وقيل: هو منصور بن الزبرقان بن سلمة، أبو القاسم النمري الشّاعر — shamela-23764 · Hadith Research Library