Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الفضل بن دكين- ودكين لقب واسمه: عمرو- بن حمّاد بن زهير ابن درهم، وكنية الفضل: أبو نعيم:

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 5374, entry [7406]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: الفضل بن دكين- ودكين لقب واسمه: عمرو- بن حمّاد بن زهير ابن درهم، وكنية الفضل: أبو نعيم:
page 5374, entry [7406]Open original source
٦٧٨٧ - الفضل بن دكين- ودكين لقب واسمه: عمرو- بن حمّاد بن زهير ابن درهم، وكنية الفضل: أبو نعيم: مولى آل طلحة بن عبيد الله التّيميّ من أهل الكوفة وكان شريك عبد السّلام بن حرب في دكان واحد يبيعان الملاء. سمع أبو نعيم سليمان الأعمش، ومسعر بنكدام، وزكريا بن أبي زائدة، وابن أبي ليلى، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، وشعبة بن الحجّاج، وزائدة بن قدامة، وزهير بن معاوية، وإسرائيل، وشيبان بن عبد الرّحمن، وشريك بن عبد الله، وأبا عوانة، والحمادين، وهمام بن يحيى، وأبا الأحوص، وعبثر بن القاسم، وسفيان بن عيينة، في آخرين. سمع منه عبد الله بن المبارك. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، ومحمّد بن عبد الله بن نمير، وإسحاق بن راهويه، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وأبو سعيد الأشج، ومحمّد بن سعد كاتب الواقدي، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيان، ويعقوب بن شيبة، وأبو عوف البزوري، وعباس الدّوريّ، وأحمد بن أبي خيثمة، وإسحاق بن الحسن، وإبراهيم بن إسحاق الحربيان، وأحمد بن الوليد الفحام، وحنبل بن إسحاق بن حنبل، وأحمد بن ملاعب، وأحمد بن سعيد الجمال. قدم أبو نعيم بغداد وحدث بها. أخبرني أبو عليّ عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن فضالة الحافظ النّيسابوريّ- بالري- أخبرنا إبراهيم بن أحمد المستملي- ببلخ- حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عليّ البيكندي، حدّثنا محمّد بن سليمان بن الحارث الباغندي قال: سمعت أبا نعيم يقول: أنا الفضل بن عمرو بن حمّاد بن زهير الطلحي، وإنما دكين لقب. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف قال: حدّثنا إسحاق بن الحسن، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن عمرو بن حمّاد بن زهير بن درهم مولى طلحة بن عبيد الله، وإنما دكين لقب. أخبرني بذلك أبو البراء بن عبدة بن سليمان. قلت: وكان أبو نعيم مزاحا ذا دعابة، مع تدينه وثقته وأمانته. أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد المحامليّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدثني عليّ بن القاسم بن الحسين الضّبّي أبو الحسن، حدّثنا زكريا ابن يحيى المدائنيّ قال: كنا عند أبي نعيم، فقال له رجل: يا أبا نعيم اشتهي أن أكتب اسمك من فيك فقال: اكتب واثلة بن الأسقع. قال ابن مخلد: قال لي أبو الحسن الضّبّي- شيخنا هذا- فحدثت بهذا شيخا من إخواننا فقال لي: يا أبا الحسن رأيت خراسانيا بمكة يقول حدّثنا واثلة بن الأسقع، فقلت: هذا ممن جاز عليه عبث أبي نعيم.أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن إبراهيم البزّاز- بالبصرة- حدّثنا يزيد بن إسماعيل الخلال، حدّثنا أبو عوف عبد الرّحمن بن مرزوق، حدّثنا أبو نعيم قال: قال لي سفيان مرة- وسألته عن شيء- فقال لي: أنت لا تبصر النجوم بالنهار، فقلت له: وأنت لا تبصرها كلها بالليل، فضحك. أخبرنا أحمد بن محمّد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو نعيم: كتبت عن نيف ومائة شيخ ممن كتب عنه سفيان. حدثني محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر التجيبي- بمصر- أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد، حدّثنا الفضل بن زياد الجعفي، حدّثنا أبو نعيم قال: شاركت الثوري في ثلاثة عشر ومائة شيخ. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أبان الهيتي، حدّثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدّثنا سعيد بن مسلم قال: حدّثنا جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ قال: قال لي أبو نعيم: عندي عن أمير المؤمنين في الحديث- يعني سفيان الثوري- أربعة آلاف. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، حدّثنا أحمد بن أبي حاتم المعدّل، حدّثنا محمّد بن عبدة بن سليمان قال: كنت مع أبي نعيم جالسا فقال له أصحاب الحديث: يا أبا نعيم إنما حملت عن الأعمش هذه الأحاديث؟ قال: ومن كنت أنا عند الأعمش؟ كنت قردا بلا ذنب. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الأبهري، حدّثنا أبو عروبة الحراني، حدثني محمّد بن يحيى بن كثير قال: سمعت أبا نعيم يقول: جلست إلى يحيى وعنده شاب، فذكرنا حديث الثوري فذكرت عن سفيان عن مغيرة قال: كنا نهاب إبراهيم هيبة الأمير. فقال ليس هذا من حديث الثوري. وذكرت عن سفيان عن عليّ ابن الأقمر عن أبي الأحوص ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ قال: من رضخ، قال: ليس هذا من حديث الثوري. فقلت ليحيى: من هذا الفتى؟ وقمت عنه، فلحقني فقال لي: يا أبا نعيم ما عرفتك، وإذا هو عبد الرّحمن بن مهدي. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا أحمد بن عبد الله الحدّاد قال: سمعت أبا نعيم يقول: نظر ابن المبارك في كتبي فقال: ما رأيت أصح من كتابك.أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- يقول: شيخين كان يتكلمون فيهما ويذكرونهما، وكنا نلقي من الناس في أمرهما ما الله به عليم، قاما لله بأمر لم يقم به أحد- أو كثير أحد مثل ما قاما به-: عفّان، وأبو نعيم. قلت: يعني أبو عبد الله بذلك امتناعهما من الإجابة إلى القول بخلق القرآن عند امتحانهما. وكان امتحان أبي نعيم بالكوفة. قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق الثّقفيّ قال: سمعت محمّد بن يونس قال: لما أدخل أبو نعيم على الوالي ليمتحنه وثم ابن أبي حنيفة، وأحمد بن يونس، وأبو غسان، وعداد فأول من امتحن ابن أبي حنيفة فأجاب، ثم عطف على أبي نعيم فقال قد أجاب هذا، فقال: ما يقول؟ والله ما زلت أتهم جده بالزندقة. ولقد أخبرني يونس بن بكير أنه سمع جد هذا يقول: لا بأس أن ترمي الجمرة بالقوارير. أدركت الكوفة وبها أكثر من سبعمائة شيخ الأعمش فمن دونه يقولون: القرآن كلام [الله] [١] وعنقي أهون عندي من زري هذا، فقام إليه أحمد بن يونس فقبل رأسه- وكان بينهما شحناء- وقال: جزاك الله من شيخ خيرا. أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا الكديمي محمّد بن يونس قال: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول: لما أن جاءت المحنة إلى الكوفة قال لي أحمد بن يونس: ألق أبا نعيم فقل له، فلقيت أبا نعيم فقلت له. فقال: إنما هو ضرب الأسياط. قال ابن أبي شيبة فقلت له: ذهب حديثنا عن هذا الشيخ، فقيل لأبي نعيم فقال أدركت ثلاثمائة شيخ كلهم يقولون: القرآن كلام الله ليس بمخلوق وإنما قال هذا قوم من أهل البدع. كانوا يقولون لا بأس أن ترمي الجمار بالزجاج، ثم أخذ زره فقطعه ثم قال: رأسي أهون علىّ من زري. وأخبرنا أبو طاهر أيضا، أخبرنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أحمد بن الحسن الترمذي أبو الحسن قال: سمعت أبانعيم يقول: القرآن كلام الله ليس بمخلوق. أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن عليّ البزّاز، حدّثنا أبو القاسم عمر بن محمّد بن سيف الكاتب قال: في كتابي عن عبد الصّمد بن المهتدي قال: لما دخل المأمون بغداد نادى بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك أن الشيوخ ببغدادكانوا يحبسون ويعاقبون في المحال، فنادى بذلك، لأن الناس قد اجتمعوا على إمام، قال فدخل أبو نعيم بغداد في ذلك الوقت، فنظر إلى رجل من الجند قد أدخل يده بين فخذي امرأة، فزجره أبو نعيم فتعلق الجندي بأبي نعيم، ودفعه إلى صاحب الشرطة، وعلى الشرطة يومئذ عياش، وصاحب الخبر أبو عبّاد، فكتب بخبره إلى المأمون فأمر بحمله إليه، قال أبو نعيم: فأدخلت عليه وقد صلّى الغداة وهو يسبح بحب في شيء من فضة، فسلمت عليه فرد السلام في خفاء- شبه الواجد- فبينا أنا قائم إذ أتى غلام بطشت وإبريق فنحاني من بين يديه، وأجلسني حيث ينظر، وقال لي: توضأ، قال فأخذت الإناء وتوضأت كما حدّثنا الثوري حديث عبد خير عن عليّ، ثم جيء بحصير، فطرح لي، فقمت وصليت ركعتين كما روى عن أبي اليقظان عمار بن يسار انه صلّى ركعتين فأوجز فيهما ثم صاح بي إليه فجئت، فأمرني فجلست، فقال لي: ما تقول في رجل مات وخلف أبويه؟ فقلت: لأمه الثلث وما بقي فلأبيه، قال فخلف أبويه وأخاه، فقلت: لأمه الثلث وما بقي فلأبيه وسقط أخوه، قال: فخلف أبويه وأخوين، فقلت: لأمه السدس وما بقي فلأبيه، فقال لي: في قول الناس كلهم؟ فقلت: لا، في قول الناس كلهم إلا في قول جدك، فإنه ما حجبها عن الثلث إلا بثلاث أخوة، فقال لي: يا هذا من نهى مثلك أن يأمر بالمعروف! إنما نهينا أقواما يجعلون المعروف منكرا، قال: فقلت: فليكن في ندائك لا يأمر بالمعروف إلا من أحسن أن يأمر به، فقال لي انصرف- أو كما قال-. حدثت عن محمّد بن عبد الله بن المطلب الكوفيّ، حدّثنا عليّ بن محمّد بن صغدان المعدّل- بالأنبار- حدثني أحمد بن ميثم بن أبي نعيم قال: قدم جدي أبو نعيم الفضل بن دكين بغداد ونحن معه، فنزل الرملية، ونصب له كرسي عظيم، فجلس عليه ليحدث، فقام إليه رجل ظننته من أهل خراسان فقال: يا أبا نعيم أتتشيع؟ فكره الشيخ مقالته وصرف وجهه وتمثل بقول مطيع بن إياس: وما زال بي حبيك حتى كأنني … برجع جواب السائلي عنك أعجم لأسلم من قول الوشاة وتسلمي … سلمت وهل حي على الناس يسلم؟ فلم يفقه الرجل مراده. فعاد سائلا فقال: يا أبا نعيم أتتشيع؟ فقال الشيخ: يا هذا كيف بليت بك، وأي ريح هبت إلىّ بك؟ سمعت الحسن بن صالح يقول: سمعت جعفر بن محمّد يقول: حب على عبادة، وأفضل العبادة ما كتم.أخبرنا أبو الفتح محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي الفوارس الحافظ قال: سمعت أحمد بن يعقوب يقول: سمعت عبد الله بن الصّلت يقول: كنت عند أبي نعيم الفضل بن دكين فجاءه ابنه يبكي، فقال له: مالك؟ فقال الناس: يقولون إنك تتشيع، فأنشأ يقول: وما زال كتمانيك حتى كأنني … برجع جواب السائلي عنك أعجم لأسلم من قول الوشاة وتسلمي … سلمت وهل حي على الناس يسلم أخبرني محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد ابن عتاب، حدّثنا أحمد بن ملاعب قال: حدثني صديق لي يقال له يوسف بن حسّان ثقة قال: قال أبو نعيم: ما كتبت على الحفظة أني سببت معاوية، قال قلت أحكي هذا عنك؟ قال نعم احكه عني. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا محمّد بن يونس قال: سمعت أبا نعيم يقول: كثر تعجبي من قول عائشة: ذهب الذين يعاش في أكنافهم ولكن أبا نعيم يقول: ذهب الناس فاستقلوا وصرنا … خلفا في أراذل النسناس في أناس نعدهم من عديد … فإذا فتشوا فليسوا بناس كلما جئت أبتغي النيل منهم … بدروني قبل السؤال بياس وبكوا لي حتى تمنيت أني … مفلت منهم فرأسا برأس أخبرنا أبو طالب عمر بن محمّد بن عبيد الله النجار، أخبرنا الحسن بن عبد الله بن عمر الكرميني البخاريّ، أخبرنا أبو حفص أحمد بن أحيد، حدّثنا محمّد بن محمّد ابن إبراهيم قال: سمعت محمّد بن أبان يقول: سمعت وكيعا يقول: إذا وافقني في الحديث هذا الأحول ما باليت من خالفني- يعني أبا نعيم-. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي فيما أجاز لنا روايته وحدثنيه هبة الله بن الحسن الطبري والحسن بن عليّ بن عبد الله المقرئ عنه قراءة قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: وأبو نعيم ثقة ثبت صدوق.سمعت أحمد بن محمّد بن حنبل وذكره فقال: أبو نعيم يزاحم به ابن عيينة، فناظره إنسان فيه وفي وكيع، فجعل يميل إلى أن يزعم أنه أثبت من وكيع، فقال له الرجل: وأي شيء عند أبي نعيم من الحديث؟ وكيع أكثر رواية وحديثا، فقال هو على قلة ما روى أثبت من وكيع. أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن حمدان العكبريّ قال: حدثني عليّ بن يعقوب بن أبي العقب- بدمشق- حدّثنا أبو زرعة عبد الرّحمن ابن عمرو قال: سمعت أحمد بن حنبل- وذكر أبا نعيم- فقال: يزاحم ابن عيينة فناظره رجل فيه وفي وكيع، فجعل يميل إلى أن أبا نعيم أثبت من وكيع. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عثمان الحافظ، حدّثنا محمّد بن الحسين بن مكرم قال: سمعت زياد بن أيّوب يقول: سمعت أحمد ابن حنبل يقول: أبو نعيم أقل حفظا من وكيع. أخبرنا البرقاني قال: قرأت على عليّ بن أحمد البزناني سمعت محمّد بن أحمد ابن مسعود يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: أخطأ وكيع بن الجرّاح في خمسمائة حديث. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد محمّد بن أحمد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد قال: قال أبو نعيم: كنا عند سفيان بن عيينة على شيء أخذه. كان يعرف في حديث أبي نعيم الصدق. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سئل أبو عبد الله قيل له: فوكيع وأبو نعيم؟ قال: أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأنسابهم وبالرجال، ووكيع أفقه. أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب ابن سفيان قال: حدثني الفضل بن زياد قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل قلت: يجري عندك ابن فضيل مجرى عبيد الله بن موسى؟ قال: لا. كان ابن فضيل استر، وكان عبيد الله صاحب تخليط روى أحاديث سوء. قلت: فأبو نعيم يجري مجراهما؟ قال: لا كان أبو نعيم يقظان في الحديث، وقام في الأمر- يعني في الامتحان-قال: إذا رفعت أبا نعيم من الحديث فليس بشيء. قال أبو يوسف يعقوب: أجمع أصحابنا أن أبا نعيم كان غاية في الإتقان والحفظ وأنه حجة. أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: قال عبد الله: يحيى وعبد الرحمن، وأبو نعيم الحجة الثبت، وكان أبو نعيم ثبتا. قرأت على عليّ بن أبي عليّ البصريّ عن عليّ بن الحسن الجراحي، حدّثنا أحمد ابن محمّد بن الجرّاح أبو عبد الله قال: سمعت أحمد بن منصور الرمادي يقول: خرجت مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين إلى عبد الرّزّاق، خادما لهما فلما عدنا إلى الكوفة قال يحيى بن معين لأحمد بن حنبل: أريد أختبر أبا نعيم. فقال له أحمد ابن حنبل: لا تريد الرجل ثقة. فقال يحيى بن معين لا بد لي، فأخذ ورقة فكتب فيها ثلاثين حديثا من حديث أبي نعيم، وجعل على رأس كل عشرة منها حديثا ليس من حديثه، ثم جاءا إلى أبي نعيم فدقا عليه الباب فخرج، فجلس على دكان حذاء بابه، وأخذ أحمد بن حنبل فأجلسه عن يمينه وأخذ يحيى بن معين فأجلسه عن يساره، ثم جلست أسفل الدكان فأخرج يحيى بن معين الطبق فقرأ عليه عشرة أحاديث، وأبو نعيم ساكت، ثم قرأ الحادي عشر فقال له أبو نعيم: ليس من حديثي فاضرب عليه، ثم قرأ العشر الثاني وأبو نعيم ساكت، فقرأ الحديث الثاني، فقال أبو نعيم: ليس من حديثي فاضرب عليه، ثم قرأ العشر الثالث وقرأ الحديث الثالث، فتغير أبو نعيم وانقلبت عيناه، ثم أقبل على يحيى بن معين فقال له: أما هذا- وذراع أحمد في يده- فأورع من أن يعمل مثل هذا، وأما هذا- يريدني- فأقل من أن يفعل مثل هذا، ولكن هذا من فعلك يا فاعل، ثم أخرج رجله فرفس يحيى بن معين، فرمى به من الدكان، وقام فدخل داره. فقال أحمد ليحيى: ألم أمنعك من الرجل وأقل لك إنه ثبت، قال والله لرفسته لي أحب إلىّ من سفري. كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن أبا الميمون عبد الرّحمن بن عبد الله بن راشد البجلي أخبرهم قال: أخبرنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو النصري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت أثبت من رجلين، من أبي نعيم، وعفان. قال أبو زرعة: وقال لي أحمد بن صالح: ما رأيت محدثا أصدق من أبي نعيم.أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبيد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا ابن عمار قال: أبو نعيم متقن حافظ، فإذا روى عن الثقات فحديثه حجة أحج ما يكون. قال أبو عليّ الحسين بن إدريس: خرج علينا عثمان بن أبي شيبة يوما فقال: حدّثنا الأسد، فقلنا من هو؟ قال: الفضل بن دكين. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر ومحمّد بن عبد الواحد الأكبر- قال حمزة: حدّثنا وقال محمّد: أخبرنا- الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: الفضل بن دكين أبو نعيم الأحول كوفي ثقة ثبت في الحديث. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي بن زحر البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: قيل لأبي داود: كان أبو نعيم الفضل حافظا؟ قال جدّا. أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: قال لي إبراهيم الحربي: كان عندي يوم الجمعة ابن ابنة ابن نمير سوادة- رجل كوفي- وتمتام، فجعلوا يختصمون في أبي نعيم ووكيع ويقول هذا أبو نعيم أفضل. ويقول هذا وكيع أفضل، فاختصموا ساعة وأنا محول الوجه في ناحية، فلما فرغوا من قتالهم قلت لهم: أبو نعيم كان أثبت الرجلين وأقلهما خطأ، ووكيع كان أفضل الرجلين، وكان يصوم الدهر، وكان كثير الصّلاة قال فقالوا لي جميعا صدقت. قال فقال سوادة لتمتام: يا أبا جعفر اجعلنا في حل لا تكون غضبت، قال: لا وانصرفوا. أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: كان بين أبي نعيم ووكيع سنة، وفات أبو نعيم في تلك السنة الخلق. أخبرني الحسين بن عليّ الطناجيري، أخبرنا محمّد بن زيد بن عليّ بن مروان الكوفيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيبانيّ، حدّثنا هارون بن حاتم قال: سألت أبا نعيم فقلت: يا أبا نعيم متى ولدت؟ قال سنة تسع وعشرين ومائة.أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي وأبو عليّ بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قال: وأبو نعيم- يعني- ولد سنة ثلاثين. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن يونس قال: سمعت أبا نعيم يقول: ولدت سنة ثلاثين ومائة وولد وكيع قبلي بسنة. أخبرنا أبو الحسين عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، حدّثنا أبو عليّ إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا أحمد بن ملاعب قال: سمعت أبا نعيم يقول: ولدت سنة ثلاثين ومائة في آخرها. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: ومات أبو نعيم الفضل بن دكين سنة ثماني عشرة ومائتين، ومولده سنة ثلاثين ومائة. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، أخبرنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: ومات أبو نعيم سنة ثماني عشرة ومائتين في آخرها. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق. وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ ومحمّد بن محمّد بن عثمان السواق قالا: أخبرنا أحمد ابن جعفر القطيعي، حدّثنا محمّد بن يونس قال: مات أبو نعيم سنة تسع عشرة ومائتين. أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: توفي أبو نعيم الفضل بن دكين يوم السبت من رمضان سنة تسع عشرة ومائتين. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا بشر بن موسى قال: توفي أبو نعيم ليومين من شهر رمضان سنة تسع عشرة ومائتين. وقيل إن رجلا قال لأبي نعيم: كان اسم أبيك دكينا؟ قال: كان اسم أبي عمرا، ولكنه لقبه فروة الجعفي دكينا.أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدّب، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي، أخبرنا بعض أصحابنا أن أبا نعيم خرج عليهم- في شهر ربيع الأول سنة سبع عشرة ومائتين- يوما بالكوفة فجاء ابن لمحاضر بن المورع فقال له أبو نعيم: إني رأيت أباك البارحة في النوم وكأنه أعطاني درهمين ونصفا، فما تؤولون هذا؟ فقلنا خيرا رأيت، فقال: أما أنا فقد أولتهما أني أعيش يومين ونصفا، أو شهرين ونصفا، أو سنتين ونصفا، ثم ألحق. فتوفي بالكوفة ليلة الثلاثاء لانسلاخ شعبان سنة تسع عشرة ومائتين بعد هذه الرؤيا بثلاثين شهرا تامة. وقالوا إنه اشتكى قبل أن يموت بيوم ليلة الثلاثاء، فأوصى ابنه عبد الرّحمن ببني ابن له يقال له ميثم كان مات قبله، فلما كان العشاء من يوم الاثنين طعن في عنقه وظهر به ورشكين في يده، فتوفي ليلة الثلاثاء، وأخذ في جهازه بالليل، وأخرج بكرا ولم يعلم به كثير من الناس، وأخرج إلى الجبان، وحضره رجل من آل جعفر بن أبي طالب يقال له محمّد بن داود، فقدمه ابنه عبد الرّحمن بن أبي نعيم فصلى عليه، ثم جاء الوالي وهو محمّد بن عبد الرّحمن بن عيسى بن موسى الهاشميّ فلامهم ألا يكونوا أخبروه بموته، ثم تنحى به عن القبر فصلى عليه ثانية هو وأصحابه ومن لحقه من الناس، وكانت وفاة أبي نعيم في خلافة المعتصم.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Thiqareported by يحيى بن معينThiqa

    مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين إلى عبد الرّزّاق، خادما لهما فلما عدنا إلى الكوفة قال يحيى بن معين لأحمد بن حنبل: أريد أختبر أبا نعيم. فقال له أحمد ابن حنبل: لا تريد الرجل ثقة. فقال يحيى بن معين لا بد لي، فأخذ ورقة فكتب فيها ثلاثين حديثا من حديث أبي نعيم، وجعل على رأس كل عشرة منها حديثا ليس من حديثه، ثم جاءا إلى أبي نعيم فدقا عليه الباب فخرج

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو نعيم

    ين لقب واسمه: عمرو- بن حمّاد بن زهير ابن درهم، وكنية الفضل: أبو نعيم:

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Teacher and student relations

Parsing and provenance details
Local passage ID
261404
Book record
shamela-23764
Source record
dedupe:7406:639664
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate