page 4955, entry [6844]Open original source
٦٢٦٨ - عليّ بن الحسن بن أحمد بن محمّد بن عمر بن الحسن، أبو القاسم المعروف بابن المسلمة (¬٢): سمع إسماعيل بن الحسن بن هشام الصرصري، وأبا أحمد الفرضي، ومن بعدهما. كتبت عنه وكان ثقة. وكان أحد الشهود المعدلين، ثم استكتبه الخليفة القائم بأمر الله واستوزره ولقبه رئيس الرؤساء، شرف الوزراء، جمال الورى. وكان قد اجتمع فيه من الآلات ما لم يجتمع في أحد قبله. مع سداد مذهب، وحسن اعتقاد، ووفور عقل، وأصالة رأي. وسمعته يقول: ولدت في شعبان من سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، ورأيت في المنام وأنا حدث كأني أعطيت شبه النبقة الكبيرة وقد ملأت كفي، وألقى في روعي أنها من الجنة فعضضت منها عضة ونويت بذلك حفظ القرآن، وعضضت أخرى ونويت درس الفقه، وعضضت أخرى ونويت درس الفرائض، وعضضت أخرى ونويت درس النحو، وعضضت أخرى ونويت درس العروض، فما من شيء من هذه العلوم إلا وقد رزقني الله منه نصيبا. أخبرنا عليّ بن الحسن بن أحمد بن المسلمة الوزير، أخبرنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري، حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا فضل الأعرج، حدّثنا يحيى بن آدم عن ابن أبي ذئب عن المقبريّ عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه ولا تنكرونه فصدقوا به، وإذا حدثتم عني حديثا تنكرونه فكذبوا به» (¬٣).قتل الوزير أبو القاسم بن المسلمة في يوم الاثنين الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة خمسين وأربعمائة، قتله أبو الحارث البساسيري التركي وصلبه، ثم قتل البساسيري وطيف برأسه ببغداد في يوم الخامس عشر من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين، وصلب قبالة باب النوبي من دار الخلافة.