page 4925, entry [6790]Open original source
٦٢١٥ - عليّ بن الجعد بن عبيد، أبو الحسن الجوهريّ (¬١): مولى بني هاشم سمع سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وشعبة بن الحجّاج، وابن أبي ذئب، وورقاء بن عمر، وإسرائيل، وصخر بن جويرية، وزهير بن معاوية، وقيس ابن الربيع، والحمادين، وهمام بن يحيى، وجرير بن حازم، وحريز بن عثمان، وشيبان ابن عبد الرّحمن، وأبا غسان محمّد بن مطرف، وعلي بن عليّ الرفاعي، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وغيرهم. كتب عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. وروى عنه أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن أبي إسرائيل، والحسن بن محمّد الزعفراني، [ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، وأبو زرعة وأبو حاتم الرّازيان] (¬٢) وحمدان بن عليّ الورّاق، وأبو قلابة الرقاشي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، ويعقوب بن يوسف المطوعي، وأحمد بن بشر المرثدي، وصالح بن محمّد الرّازي، ومحمّد بن عبدوس بن كامل، وعمر بن أبي غيلان الثّقفيّ، وأبو القاسم البغوي. حدّثنا أبو القاسم الأزهري وعبد العزيز بن عليّ الأزجي قالا: حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن يوسف المهري، حدّثنا أبو بكر بن أبي أيّوب قال: سمعت أبي يقول: سمعت عليّ بن الجعد يقول: رأيت الأعمش ولم أكتب عنه شيئا. أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي قال: حدثني أحمد بن سعيد بن فرضح- بإخميم- قال: حدّثنا موسى بن الحسن قال: قال لنا عليّ بن الجعد: قدمت البصرة سنة ست وخمسين، وكان سعيد بن أبي عروبة حيّا.حدّثنا الأزهري قال: سمعت أبا بكر بن شاذان يقول: وحدثني الأزجي، حدّثنا ابن شاذان قال: سمعت إبراهيم بن محمّد بن عرفة النّحويّ يقول: كان عليّ بن الجعد أكبر من بغداد بعشر سنين. قال وسمعته يقول: كان عبد الله بن محمّد البغوي أكبر من سر من رأى بست سنين. أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدثني عبد الرّزّاق بن سليمان بن عليّ بن الجعد قال: سمعت أبي يقول: لما أحضر المأمون أصحاب الجوهر، فناظرهم على متاع كان معهم، ثم نهض المأمون لبعض حاجته، ثم خرج فقام كل من كان في المجلس إلا ابن الجعد، فإنه لم يقم، قال: فنظر إليه المأمون كهيئة المغضب، ثم استخلاه فقال له: يا شيخ ما منعك أن تقوم لي كما قام أصحابك؟ قال: أجللت أمير المؤمنين للحديث الذي نأثره عن النبي ﷺ، قال: وما هو؟ قال عليّ بن الجعد: سمعت المبارك بن فضالة يقول: سمعت الحسن يقول: قال النبي ﷺ: «من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار» (¬١) قال: فأطرق المأمون متفكرا في الحديث ثم رفع رأسه فقال: لا يشترى إلا من هذا الشيخ. قال فاشترى منه في ذلك اليوم بقيمة ثلاثين ألف دينار. أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي القاسم بن النخاس أخبركم مرزوق بن محمّد ابن مرزوق قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد القرشيّ قال: أخبرت عن موسى بن داود قال: ما رأيت أحفظ من عليّ بن الجعد، كنا عند ابن أبي ذئب فأملى علينا عشرين حديثا، فحفظها فأملاها علينا. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرني محمّد بن نعيم الضّبّي، أخبرني أبو محمّد بن محمّد بن يوسف الفقيه قال: سمعت أبا عليّ صالح بن محمّد يقول: سمعت خلف بن سالم يقول: صرت أنا ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل إلى عليّ بن الجعد، فأخرج إلينا كتبه، وألقاها بين أيدينا وذهب، فظننا أنه يتخذ لنا طعاما، فلم نجد في كتابه إلا خطأ واحدا، فلما فرغنا من الطعام قال هاتوا، فحدث بكل شيء كتبناه حفظا.أخبرنا عليّ بن الحسين، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كتبت عن عليّ بن الجعد منذ أكثر من ثلاثين سنة، وكان هذا الكلام في سنة خمس وعشرين. وقال الفارسي: حدّثنا جعفر بن محمّد القلانسي قال: قلت ليحيى بن معين: أيما أحب إليك في شعبة، آدم، أو عليّ بن الجعد؟ فقال: كلاهما ثقة. فقلت: فأيهما أحب إليك؟ فقال اكتب عن عليّ مسند شعبة واضرب على جنبيه. أخبرنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن عثمان السواق، حدّثنا عيسى بن حامد الرخجي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز قال: سمعت عليّ بن الجعد يقول: كتبت عن ابن عيينة سنة ستين ومائة بالكوفة، يملى علينا من صحيفة. قال عبد الله،: فحدثني أبو أحمد بن عبدوس عن عليّ قال: وكان له في ذلك الوقت جمل يستقى عليه، قال: ورأيت عند محمّد بن عليّ الورّاق أحاديث ابن عيينة قد كتبها عن عليّ بن الجعد، فقلت: متى كتبتموها عن عليّ؟ فقال أملاها علىّ سنة إحدى عشرة ومائتين، وكنا جماعة حضورا عند عليّ فقلت لمحمّد بن عليّ: كيف وهم قد سمعوها من ابن عيينة؟ فقال: الألفاظ التي فيها. وكان عليّ إنما سمعها من ابن عيينة من كتابه. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن سليمان الحافظ- ببخاري- قال: سمعت أبا صالح خلف بن محمّد يقول: سمعت أبا عليّ صالح بن محمّد يقول: كان عليّ بن الجعد يحدث بثلاثة أحاديث لكل إنسان عن شعبة، قال: وسمعت صالحا يقول: كان عند عليّ بن الجعد ثلاثة أحاديث عن مالك بن أنس، قال: فسألته عن حديث فحدثني به، ثم سألته عن الحديث الآخر فحدثني به، ثم سألته عن الثالث فقال لي: لا كرامة لك، هذه الثلاثة الأحاديث سمعتها من مالك بن أنس في ثلاثة أعوام، تريد أن تسمعها في ساعة!! قيل لأبي عليّ صالح: كان يذكر فيه الخير؟ قال: كان يقول أخبرنا مالك، كان حدثه مالك بن أنس. أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عليّ بن حمويه الهمذانيّ- بها- أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن الشّيرازيّ، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن يوسف الريحاني، حدّثنا أبوعليّ الحسين بن إسماعيل الفارسي قال: سألت عبدوس بن عبد الله بن محمّد بن مالك بن هانئ النّيسابوريّ عن حال عليّ بن الجعد فقال: ما أعلم أنّي لقيت أحفظ منه، فقلت كان يتهم بالتجهم، فقال قد قيل هذا ولم يكن كما قالوا، إلا أن ابنه الحسن كان على قضاء بغداد وكان يقول بقول جهم. قال عبدوس: وكان عند عليّ بن الجعد عن شعبة نحو من ألف ومائتي حديث، وكان قد لقى المشايخ فزهدت فيه بسبب هذا القول ثم ندمت بعد. حدثني نصر بن إبراهيم النابلسي- ببيت المقدس- أخبرنا عمر بن أحمد بن محمّد الواسطيّ- الخطيب في المسجد الأقصى- أخبرنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن عبد الرّحمن الملطي، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن زياد السوسي- بحلب- قال: سمعت أبا جعفر النفيلي وذكر عليّ بن الجعد- فقال: لا ينبغي أن يكتب عنه قليل ولا كثير، وضعف أمره كثيرا. حدّثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: عليّ بن الجعد متشبث بغير بدعة، زائغ عن الحق. أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن صدقة، حدّثنا أبو يحيى النّاقد قال: سمعت أبا غسان الدّوريّ يقول: كنت عند عليّ بن الجعد فذكروا عنده حديث ابن عمر: كنا نفاضل على عهد رسول الله ﷺ فنقول خير هذه الأمة بعد النبي ﷺ أبو بكر، وعمر، وعثمان، فيبلغ النبي ﷺ فلا ينكر. فقال عليّ: انظروا إلى هذا الصبي هو لم يحسن أن يطلق امرأته يقول كنا نفاضل!؟ وقال أبو يحيى النّاقد: حدثني أبو غسان الدّوريّ قال: كنت عند عليّ بن الجعد فذكروا حديث النبي ﷺ أنه قال للحسن «إن ابني هذا سيد» قال: ما جعله سيدا. أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد، حدّثنا العقيلي، حدّثنا أحمد بن الحسين، حدّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال: قلت لعلي بن الجعد: بلغني أنك قلت ابن عمر ذاك الصبي؟ قال: لم أقل، ولكن معاوية ما أكره أن يعذبه الله ﷿. حدثني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو محمّد بن هارون بن حميد ابن المجدر، حدّثنا هارون بن سفيان المستملي- المعروف بالديك- قال: كنت عندعليّ بن الجعد فذكر عثمان بن عفّان فقال: أخذ من بيت المال مائة ألف درهم بغير حق فقلت لا والله ما أخذها، ولئن كان أخذها ما أخذها إلا بحق. قال: لا والله ما أخذها إلا بغير حق، قلت لا والله ما أخذها إلا بحق. أخبرني محمّد بن عليّ الأصبهانيّ، حدّثنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعي بالأهواز- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: قلت لأبي داود: أيما أعلى عندك، عليّ بن الجعد أو عمرو بن مرزوق؟ فقال: عمرو أعلى عندنا، عليّ بن الجعد وسم بميسم سوء. قال: ما يسوؤني أن يعذب الله معاوية، وقال: ابن عمر ذاك الصبي. أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي قال: قلت لعبد الله بن أحمد بن حنبل: لم لم تكتب عن عليّ بن الجعد؟ فقال: نهاني أبي أن أذهب إليه، وكان يبلغه عنه أنه يتناول أصحاب رسول الله ﷺ. وقال العقيلي: حدّثنا يحيى بن زكريا النّيسابوريّ قال: سمعت زياد بن أيّوب يقول: سأل رجل أحمد بن حنبل عن عليّ بن الجعد؟ فقال الهيثم: ومثله يسأل عنه؟ فقال أحمد: أمسك أبا عبد الله. فذكره رجل بشيء. فقال أحمد: ويقع في أصحاب النبي ﷺ. فقال أبو هاشم زياد بن أيّوب: كنت عند عليّ بن الجعد. فسألوه عن القرآن فقال: القرآن كلام الله، ومن قال مخلوق لم أعنفه. قال أبو هاشم: فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل فقال: ما بلغني عنه أشد من هذا. أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: سمعت أبا زرعة يقول: كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن عليّ بن الجعد، ولا سعيد بن سليمان. ورأيت في كتابه مضروبا عليهما. حدّثنا عبد العزيز الأزجي، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عليّ بن محمّد بن مهران السواق، حدّثنا محمّد بن حمّاد المقرئ قال: سألت يحيى بن معين عن عليّ بن الجعد فقال: ثقة صدوق، قلت فهذا الذي كان منه؟ فقال: أيش كان منه؟ ثقة صدوق. أخبرنا عليّ بن الحسين، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سألت يحيى بن معين عن عليّ بن الجعد فقال: ثقة.أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا جعفر بن أبي عثمان قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عليّ بن الجعد أثبت البغداديين في شعبة، قلت له: فأبو النضر؟ قال: وأبو النضر. أخبرنا التنوخي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق البزّاز، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي قال: قال حسين بن فهم: سمعت يحيى بن معين- وسئل أيما أثبت أبو النضر أو عليّ بن الجعد-؟ فقال يحيى: خرب الله بيت عليّ إن كان في الثبت مثل أبي النضر- أو نحو هذا من القول-. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، حدّثنا الحسين ابن فهم أبو عليّ قال: سمعت يحيى بن معين في جنازة عليّ بن الجعد يقول: ما روى عن شعبة- أراه يعني من البغداديين- أثبت من هذا- يعني عليّ بن الجعد- فقال له رجل: ولا أبو النضر؟ قال: ولا أبو النضر، فقال له: ولا شبابة؟ فقال: خرب الله بيت أمه إن كان مثل شبابة. قال أبو عليّ: فعجبنا منه نقول ولا أبو النضر فيقول ولا أبو النضر، فنقول ولاشبابة- يعني فيقول- ولا شبابة. كتب إلى عبد الوهّاب بن عبد الله المري- من دمشق- قال: أخبرنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن زيد، حدّثنا أسامة بن عليّ، حدّثنا موسى بن الحسن الصقلي قال: سمعت يحيى بن معين- وذكر لي عليّ بن الجعد- فقال: رباني العلم. أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا عليّ صالح بن محمّد بن عليّ بن الجعد فقال: ثقة. أخبرنا محمّد بن محمّد بن عثمان السواق، حدّثنا عيسى بن حامد، وأخبرنا التنوخي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن حبابة قالا: حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي قال: أخبرت عن إسحاق بن أبي إسرائيل أنه قال في جنازة عليّ بن الجعد أخبرني- يعني عليا- أنه مذ نحو من سبعين سنة- وقال ابن حبابة نحو ستين سنة- يصوم يوما ويفطر يوما. أخبرنا أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النضر قال: ومات عليّ بن الجعد سنة ثلاثين. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: سنة ثلاثين ومائتين فيها مات عليّ بن الجعد- أبو الحسن الجوهريّ، وكان لا يخضب.حدّثنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: ولد عليّ ابن الجعد سنة ثلاث وثلاثين ومائة، ومات سنة ثلاثين ومائتين. أخبرنا السواق، أخبرنا عيسى بن حامد، وأخبرنا التنوخي، حدّثنا ابن حبابة قالا: حدّثنا البغوي قال: أخبرت أن مولد عليّ بن الجعد في سنة أربع وثلاثين ومائة. وتوفي يوم السبت في رجب لست ليال بقين منه سنة ثلاثين ومائتين، وقد استكمل ستا وتسعين سنة، وأحسبه كان قد دخل في سبع وتسعين. قلت: ذكر محمّد بن سعد أنه دفن بباب حرب.