page 4880, entry [6692]Open original source
٦١٢١ - عليّ أمير المؤمنين المكتفي بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل على الله بن محمّد المعتصم بالله بن هارون الرّشيد بن محمّد المهديّ بن عبد الله المنصور بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس، يكنى أبا محمّد (¬١): بويع له بالخلافة بعد موت أبيه وكان إذ ذاك بالرقة. فأخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: كان المكتفي بالله حين مات أبوه بالرقة فكتب إليه بوفاته فشخص نحو العراق، فوافى مدينة السلام يوم الاثنين لثمان خلون من جمادى الأولى سنة تسع وثمانين ومائتين وصار في الماء إلى القصر الحسنى ومر الجيش على الظهر على غير تعبئة، وقد كان الجند تحركوا قبل موافاته مدينة السلام فوضع القاسم بن عبيد الله فيهم العطاء وأخذ عليهم البيعة. قلت: وليس في الخلفاء من اسمه عليّ غير عليّ بن أبي طالب، والمكتفي. حدّثنا الخلال، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد الفقيه قال: قال لنا محمّد بن يحيى الصولي سمعت المكتفي بالله يقول: ما ينبغي لعاقل أن يدعى ما لا يحسن، وينبغي للعاقل أن يطلب ما لا يحسن حتى يتعلمه. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، أخبرنا عمر بنحفص السدوسي قال: ودعى لأمر المؤمنين المكتفي بمدينة السلام يوم الجمعة لثلاث بقين من ربيع الأول سنة تسع وثمانين ومائتين وهو في الرقة. وقدم المكتفي بغداد ومر في الماء حتى أتى داره يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الأولى في هذه السنة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي قال: قال إسماعيل بن عليّ: استخلف أبو محمّد المكتفي بالله عليّ بن أحمد المعتضد بالله يوم توفي أبوه، بويع له بمدينة السلام وهو يومئذ يقيم بالرقة، وكان المعتضد بالله لما اشتدت علته أمر بأخذ البيعة على الناس لابنه عليّ بالخلافة من بعده، فأخذت البيعة على الناس بذلك ببغداد في عشي الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين، قبل وفاة المعتضد بأربعة أيام، ثم جددت له البيعة على الناس بالخلافة صبيحة الليلة التي مات فيها المعتضد بالله وذلك في يوم الثلاثاء لسبع بقين من ربيع الآخر. وشخص المكتفي بالله من الرقة عند وصول الخبر إليه متوجها إلى بغداد فكان دخوله إليها يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الأولى سنة تسع وثمانين، فكانت خلافته ست سنين وستة أشهر، وعشرين يوما. وتوفي في عشية يوم السبت ودفن يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين، ودفن بالقرب من أبيه في الدار المعروفة بابن طاهر، وهو ابن إحدى وثلاثين سنة، وأربعة أشهر، وعشرين يوما. وكان رجلا ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير، معتدل الجسم، حسن الخلق، جميل الوجه، أسود الشعر، وافر اللحية عريضها، دري اللون لم يشب كذا رأيته في خلافته، وأمه أم ولد يقال لها خنجو لم تدرك خلافته، ومولده في رجب سنة أربع وستين ومائتين.