page 4876, entry [6684]Open original source
٦١١٥ - عثمان بن عيسى، أبو عمرو الباقلاني (¬١): كان أحد الزهاد المتعبدين، منقطعا عن الخلق، ملازما للخلوة. سمعت بعض الشيوخ الصالحين يقول: سمعت عثمان الباقلاني يقول: إذا كان وقت غروب الشمس أحسست بروحي كأنها تخرج- يعني لاشتغاله في تلك الساعة بالإفطار عن الذكر- قال: وسمعته يقول: أحب الناس إلى من ترك السلام علىّ لأنه يشغلني بسلامه عن الذكر. حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الأزجي، حدّثنا عثمان بن عيسى الباقلاني الزاهد، حدّثنا الحسين بن أبي النجم، حدّثنا أبو مزاحم الخاقاني قال: بلغني عن رجل من أهل الزهد والورع أنه اكتفى من الحديث بأربعة أحاديث عن النبي ﷺ هي أصولالدين يدخل في معنى كل حديث منها علم كثير، فمنها: حديث عمر عن النبي ﷺ «إنما الاعمال بالنيات». ومنها: حديث وابصة عن النبي ﷺ في البر والإثم (¬١)، ومنها حديث النّعمان بن بشر عن النبي ﷺ في الحلال والحرام (¬٢)، ومنها حديث شداد بن أوس عن النبي ﷺ «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» (¬٣). حدثني عليّ بن الحسين بن جدّا العكبريّ قال: سمعت عرس الخباز يقول: لما دفن عثمان الباقلاني رأيت في المنام بعض من هو مدفون في جوار قبره، فقلت له: كيف فرحكم بجوار عثمان؟ فقال: وأين عثمان؟ لما جيء به سمعنا قائلا يقول: الفردوس الفردوس- أو كما قال. حدثني الخلال وأحمد بن عليّ التوزي قالا: توفي عثمان الباقلاني الزاهد يوم الجمعة لسبع بقين من شهر رمضان سنة اثنتين وأربعمائة. قال الخلال: وصلى عليه أبو عبد الله بن المهتدي، ودفن في مقبرة الجامع- يعني جامع المنصور.