page 4560, entry [6185]Open original source
٥٦٣٥ - عبد العزيز بن عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، أبو القاسم الداركي الفقيه الشّافعيّ (¬١): نزل نيسابور عدة سنين ودرس بها الفقه، ثم صار إلى بغداد فسكن بها إلى حين موته، وحدث بها عن جده لأمه الحسن بن محمّد الداركي وكان يدرس ببغداد في مسجد دعلج بن أحمد بدرب ابن خلف من قطيعة الرّبيع، وله حلقة في جامع المدينة للفتوى والنظر. حدّثنا عنه الحسين بن بكر القاضي، وأبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، وأبو القاسم الأزهري، وأبو محمّد الخلّال، وعلي بن محمّد بن الحسن الحربيّ، وعبد العزيز الأزجي، والعتيقي، والتنوخي، وكان ثقة. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم، حدّثنا أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله الداركي الفقيه الشّافعيّ- إملاء بانتقاء الدّارقطنيّ- حدّثنا جدي أبو علي الحسن بن محمّد، حدّثنا محمّد بن حميد، حدّثنا عبد الله بن المبارك، حدّثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، وأن محمّدا رسول الله، ويستقبلوا قبلتنا، ويأكلوا ذبيحتنا، ويصلوا صلاتنا. فإذا فعلوا ذلك فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله (¬٢)». حدّثنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطبري قال: سمعت أبا حامد الأسفراييني يقول: ما رأيت أفقه من الداركي. سمعت عيسى بن أحمد بن عثمان الهمذاني يقول: كان عبد العزيز بن عبد الله الداركي إذا جاءته مسألة يستفتي فيها، تفكر طويلا ثم أفتى فيها، وربما كانت فتواه خلاف مذهب الشّافعيّ وأبي حنيفة رضي الله تعالى عنهما، فيقال له في ذلك فيقول: ويحكم حدث فلان عن فلان عن رسول الله ﷺ بكذا وكذا، والأخذ بالحديث عن رسول الله ﷺ أولى من الأخذ بقول الشّافعيّ وأبي حنيفة رضي الله تعالى عنهما إذا خالفاه- أو كما قال-.أخبرنا ابن التوزي، أخبرنا محمّد بن أبي الفوارس قال: كان عبد العزيز بن عبد الله الداركي ثقة في الحديث، وكان يتهم بالاعتزال ولم أسمع منه شيئا لأنه حدث وأنا غائب، وقدمت وهو يعيش فلم أرزق أن أسمع منه شيئا. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال قال: مات أبو القاسم الداركي الفقيه في شوال من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. أخبرني عبد العزيز بن علي الأزجي قال: توفي الداركي في ليلة الجمعة، ودفن يوم الجمعة لثلاث عشرة خلون من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ودفن في الشونيزية عند قبر جعفر الخلدي. حدثني هلال بن المحسن قال: توفي الداركي في يوم الجمعة الثالث عشر من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، عن نيف وسبعين سنة. أخبرنا العتيقي قال: سنة خمس وسبعين وثلاثمائة فيها توفي أبو القاسم الداركي شيخ الشّافعيّين يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال، وكان ثقة أمينا، وانتهت الرئاسة إليه في مذهب الشّافعيّ. أخبرنا البرقاني قال: توفي أبو القاسم الداركي الفقيه في ذي القعدة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، والصحيح أنه توفي في شوال.