page 4484, entry [6117]Open original source
٥٥٦٨ - عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو الوليد (¬١): بويع له بالخلافة عند موت أبيه وهو بالشام، ثم سار إلى العراق فالتقى هو ومصعب بن الزّبير بمسكن على نهر دجيل قريبا من أوانا عند دير الجاثليق، فكانت الحرب بينهما حتى قتل مصعب، وقتل الحجّاج بن يوسف بعده أخاه عبد الله بن الزّبير بمكة. واجتمع الناس على عبد الملك، وكان منزله بدمشق. كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قال: أخبرنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو النّصري، حدّثني عبد الرّحمن بن إبراهيم عن عبد الرّحمن بن بشير عن محمّد بن إسحاق قال: ولد يزيد بن معاوية وعبد الملك بن مروان سنة ست وعشرين.أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب ابن سفيان، حدّثني سعيد بن أسد، حدّثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عبادة بن نسي قال: قيل لابن عمر: إنكم معشر أشياخ قريش توشكون أن تنقرضوا، فمن نسأل بعدكم؟ فقال: إن لمروان ابنا فقيها فسلوه. أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا ابن عمار، حدّثنا عيسى بن يونس عن الأعمش قال: قدم علينا أبو الزّناد الكوفة، فقلت: من كان بالمدينة من الفقهاء؟ فقال: سعيد بن المسيّب، وأبو سلمة، وعروة بن الزّبير، وعبد الملك بن مروان. أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز، أخبرنا عمر بن محمّد بن سيف، حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي، حدّثنا العبّاس بن الفرج- هو الرياشي- حدّثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي، حدّثنا جرير بن حازم عن نافع قال: أدركت المدينة وما بها شاب أنسك، ولا أشد تشميرا، ولا أكثر صلاة، ولا أطلب للعلم، من عبد الملك بن مروان. أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثني علي بن مسلم، حدّثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدّثنا بشر أبو نصر: أن عبد الملك بن مروان دخل على معاوية وعنده عمر بن العاص، فسلم وجلس، ثم لم يلبث أن نهض، فقالمعاوية: ما أكمل مروءة هذا الفتى، فقال عمرو: يا أمير المؤمنين إنه أخذ بأخلاق أربعة، وترك أخلاقا ثلاثة: إنه أخذ بأحسن البشر إذا لقى، وبأحسن الحديث إذا حدث وبأحسن الاستماع إذا حدث، وبأيسر المئونة إذا خولف. وترك مزاح من لا يوثق بعقله ولا دينه، وترك مجالسة لئام الناس، وترك من الكلام كل ما يعتذر منه. قرأت على الجوهريّ عن أبي عبيد الله المرزباني قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت مصعب بن عبد الله الزّبيري يقول: أول من سمى في الإسلام عبد الملك، عبد الملك بن مروان.قال أبو بكر بن أبي خيثمة: وأول من سمى في الإسلام أحمد، أبو الخليل بن أحمد العروضي [الفراهيدي] (¬١). أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب، حدّثنا إبراهيم بن المنذر، حدّثني عبد العزيز بن عامر- شيخ من عاملة من أهل تيما- قال: حدّثني شيخ كان يجالس سعيد بن المسيّب قال: مرّ به يوما ابن ذمل العذرى- ونحن معه- فحصبه سعيد، فجاءه فقال له سعيد: بلغني أنك مدحت هذا- وأشار نحو الشام، يعني عبد الملك- قال: نعم يا أبا محمّد قد مدحته، أفتحب أن تسمع القصيدة؟ قال: نعم اجلس، فأنشده حتى بلغ إلى قوله: فما عابتك في خلق قريش … بيثرب حين أنت بها غلام فقال له سعيد: صدقت، ولكنه لما صار إلى الشام بدّل. أخبرنا العتيقي، أخبرنا عثمان بن محمّد بن القاسم الأدمي، حدّثنا ابن دريد، حدّثنا عبد الأول بن مريد عن ابن عائشة قال: أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره يقرأ فأطبقه- وقال: هذا آخر العهد بك. أخبرنا الحسين بن محمّد بن جعفر الخالع، أخبرنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: لما سلّم على عبد الملك بن مروان بالخلافة كان في حجره مصحف فأطبقه وقال: هذا فراق بيني وبينك. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، أخبرني عبّاس- هو ابن هشام- عن أبيه قال: بويع عبد الملك بن مروان في شهر رمضان من سنة خمس وستين حيث مات أبوه. قال ابن أبي الدّنيا: قال الزّبير: وأمه عائشة بنت المغيرة بن أبي العاص بن أميّة، ويكنى أبا الوليد. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا يوسف بن يعقوب النّيسابوريّ قال: قرئ على محمّد بن بكّار- وأنا أسمع- عن أبي معشر قال: كانت الجماعة على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين. أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد،حدّثنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ- المعروف بالدولابي- حدّثنا محمّد بن سعدان عن الحسن بن عثمان قال: كان موت عبد الملك لانسلاخ شوال، وقال آخرون: للنصف من شوال سنة ست وثمانين، وهو ابن سبع وخمسين سنة، ومنهم من قال ابن إحدى وستين سنة، وهذا أثبت عندنا. فكانت خلافته من مقتل ابن الزّبير إلى أن توفي ثلاث عشرة سنة، وأربعة أشهر، وثمانيا وعشرين ليلة، وصلّى عليه ابنه الوليد بن عبد الملك، ودفن خارجا بين باب الجابية وباب الصغير. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر، أنبأنا علي بن أحمد بن أبي قيس، حدّثنا ابن أبي الدّنيا، حدّثني أبو عبد الله العجلي، عن عمرو بن محمّد عن أبي معشر قال: مات عبد الملك بن مروان يوم الجمعة للنصف من شوال، وهو ابن أربع وستين. أخبرنا الأزجي، أخبرنا المفيد، حدّثنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد، أخبرني أحمد بن القاسم عن منصور بن أبي مزاحم عن الهيثم بن عمران قال: كانت خلافة عبد الملك بن مروان اثنتين وعشرين سنة ونصفا. قلت: يعني من وقت بويع له بالخلافة بعد موت أبيه. وقال أبو بشر: أخبرني الوجيهي عن أبيه عن صالح بن الوجيه قال: قرأت في كتاب صفة الخلفاء في خزانة المأمون، كان عبد الملك رجلا طويلا أبيض، مقرون الحاجبين، كبير العينين مشرف الأنف، دقيق الوجه، حسن الجسم، ليس بالقضيف ولا البادن أبيض الرأس واللحية.