page 4235, entry [5819]Open original source
٥٢٨٢ (¬٢) عبد الله بن محمّد، أبو محمّد البخاريّ المعروف بالبافي (¬٣): سكن بغداد وكان من أفقه أهل وقته على مذهب الشّافعيّ، وله معرفة بالنحو والأدب، مع عارضة وفصاحة، وكان حسن المحاضرة، بليغ العبارة، حاضر البديهة، يقول الشعر المطبوع من غير كلفة، ويعمل الخطب، ويكتب الكتب الطويلة من غير روية. حدّثني البرقاني قال: قصد أبو محمّد البافي صديقا له ليزوره فلم يجده في داره، فاستدعى بياضا ودواة فكتب إليه: كم حضرنا فليس يقضي التلاقي … نسأل الله خير هذا الفراق إن أغب لم تغب وإن لم تغب غب … ت كأن افتراقنا باتفاق أنشدني القاضي أبو القاسم التنوخي قال: أنشدني أبو محمّد عبد الله بن محمّد البافي لنفسه:ثلاثة ما اجتمعن في رجل … إلا وأسلمنه إلى الأجل ذل اغتراب وفاقة وهوى … وكلها سائق على عجل يا عاذل العاشقين إنك لو … أنصفت رفهتهم عن العذل فإنهم لو عرفت صورتهم … عن شغل العاذلين في شغل حدّثني القاضي أبو الطّيّب الطبري قال: كتب أبو محمّد البافي إلى صديق له يستنجزه موعدا: توسع مطلي والزمان يضيق … وأنت بتقديم الجميل حقيق فأما نعم يحيى الفؤاد نجاحها … وإما إياس بالغريب رفيق فإن مرجى البر في الأسر موثق … وإن طليق اليأس منك طليق حدّثني الخلّال وابن التوزي قالا: مات عبد الله بن محمّد البافي الفقيه في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. قال ابن التوزي: يوم الثلاثاء الرابع عشر من المحرم. وقال لي العتيقي: توفي أبو محمّد عبد الله بن محمّد البافي الشّافعيّ في النصف من المحرم سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.