page 4042, entry [5571]Open original source
٥٠٤٩ - عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، أبو محمّد (¬١): من أهل المدينة، وقدم مع جماعة من الطالبيين على أبي العبّاس السفاح وهو بالأنبار، ثم رجعوا إلى المدينة، فلما ولى المنصور حبس عبد الله بالمدينة لأجل ابنيه محمّد وإبراهيم عدة سنين، ثم نقله إلى الكوفة فحبسه بها حتى مات. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، حدّثنا جدي، حدّثني أبو الحسن عليّ بن بكر بن أحمد الباهلي قال: سمعت مصعب ابن عبد الله يقول: جعل أبو العبّاس أمير المؤمنين يطوف ببناية بالأنبار ومعه عبد الله ابن الحسن بن الحسن فجعل يريه ويطوف به، فقال عبد الله بن الحسن بن الحسن يا أمير المؤمنين: ألم تر حوشبا أمسى يبنى … بيوتا نفعها لبنى نفيله يؤمل أن يعمر عمر نوح … وأمر الله يحدث كل ليله فقال له أبو العبّاس: ما أردت إلى هذا؟! قال: أردت أن أزهدك في هذا القليل الذي أريتنيه. أخبرني الحسين بن عليّ الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير، أخبرنا مصعب بن عبد الله قال: مارأيت أحدا من علمائنا يكرمون أحدا ما يكرمون عبد الله بن حسن بن حسن، وعنه روى مالك الحديث في السدل. قلت: ولعبد الله بن الحسن رواية عن أبيه، وعن أمه فاطمة بنت الحسين. روى عنه سوى مالك، عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، والمنذر بن زياد الطائي. أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سأل محمّد بن عوف الأنصاريّ يحيى بن معين- وأنا أسمع- قال له: وعبد الله بن حسن؟ قال يحيى: هذا عبد الله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب ثقة مأمون. أخبرنا عليّ بن المحسن التّنوخيّ قال: وجدت في كتاب جدي عليّ بن محمّد بن أبي الفهم حدّثني أحمد بن أبي العلاء المعروف بحرمي، حدّثنا أبويعقوب بن إسحاق بن محمّد بن أبان قال: حدّثني أبو معقل- وهو ابن إبراهيم بن داحة- قال: حدّثني أبي قال: أخذ أبو جعفر أمير المؤمنين عبد الله بن حسن بن حسن فقيّده وحبسه في داره، فلما أراد أبو جعفر الخروج إلى الحج جلست له ابنة لعبد الله بن حسن يقال لها فاطمة، فلما أن مر بها أنشأت تقول: ارحم كبيرا سنّه متهدم … في السجن بين سلاسل وقيود وارحم صغار بني يزيد إنهم … يتموا لفقدك لا لفقد يزيد إن جدت بالرحم القريبة بيننا … ما جدنا من جدكم ببعيد فقال أبو جعفر: أذكرتنيه، ثم أمر به فحدر إلى المطبق. وكان آخر العهد به. قال ابن داحة: يزيد هذا أخ لعبد الله بن حسن. قال إسحاق بن محمّد: فسألت يزيد بن عليّ بن حسين بن زيد بن عليّ وهو عند الزينبي محمّد بن سليمان بن عبد الله بن محمّد بن إبراهيم الإمام عن هذا الحديث، وأخبرته بقول إبراهيم بن داحة في يزيد هذا، فقال لم يقل شيئا، ليس في ولد عليّ بن أبي طالب يزيد، إنما هذا شيء تمثلت به ويزيد هو ابن معاوية بن عبد الله بن جعفر. أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن أحمد الحريريّ، حدّثنا أحمد بن الحارث الخزّاز قال: قال محمّد بن سلام الجمحي: وأما عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، فكان يكنى أبا محمّد،مات ببغداد، وكان ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز في خلافته، ثم أكرمه أبو العبّاس ووهب له ألف ألف درهم. ومات أيام أبي جعفر. قلت: قول ابن سلام أنه مات ببغداد وهم، إنما كانت وفاته بالكوفة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، حدّثنا جدي، حدّثنا موسى بن عبد الله قال: توفي عبد الله بن الحسن في حبس أبي جعفر وهو ابن خمس وسبعين سنة. قال جدي: توفي في حبس أبي جعفر المنصور بالكوفة. قلت: وقد ذكر ابن سلام أيضا أن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب مات ببغداد، أخبرنا ذلك الحسن بن أبي طالب بالإسناد المتقدم في ذكر عبد الله ابن الحسن بن الحسن بن عليّ، فوهم في هذا القول أيضا لأن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ، وكنيته أبو جعفر مات في حبس المنصور بالكوفة في يوم عيد الأضحى من سنة خمس وأربعين ومائة، وهو ابن ست وأربعين سنة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي، حدّثنا جدي بذلك.