page 4022, entry [5541]Open original source
٥٠٢٣ - عبد الله بن أيّوب، أبو محمّد التّيميّ (¬١): من بني تيم اللات بن ثعلبة أحد شعراء الدولة العبّاسية، له مدائح في الأمين والمأمون، ومن أخباره: ما أخبرني عليّ بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران الكاتب، أخبرني الصولي، حدّثني عبد الله بن الحسين، حدّثني البحتريّ عن إبراهيم بن الحسن بن سهل قال: كان المأمون يتعصب للأوائل من الشعراء، ويقول: انقضى الشعر مع ملك بني أمية، وكان عمي الفضل بن سهل يقول له: الأوائل حجة وأصول، وهؤلاء أحسن تفريعا، إلى أن أنشده يوما عبد الله بن أيّوب التّيميّ شعرا مدحه فيه، فلما بلغ قوله: ترى ظاهر المأمون أحسن ظاهرا … وأحسن منه ما أسر وأضمرا يناجي له نفسا تريع بهمة … إلى كل معروف وقلبا مطهرا ويخشع إكبارا له كل ناظر … ويأبى لخوف الله أن يتكبرا طويل نجاد السيف مضطمر الحشا … طواه طراد الخيل حتى تحسرا رفل إذا ما السلم رفل ذيله … وإن شمرت يوما له الحرب شمرا فقال للفضل: ما بعد هذا مدح، وما أشبه فروع الإحسان بأصوله. أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ، حدّثنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا عبد الله بن منصور الحارثي، حدّثنا أبو إسحاق الطلحي قال: حدّثني عبد الله ابن القاسم قال: عشق التّيميّ جارية عند بعض النخاسين، فشكا وجده بها إلى أبي عيسى بن الرشيد، فقال أبو عيسى للمأمون: يا أمير المؤمنين إن التّيميّ يجد بجارية لبعض النخاسين، وقد كتب إلى بيتين يسألني فيهما، فقال: وما كتب به إليك؟ فأنشده: يا أبا عيسى إليك المشتكى … وأخو الصبر إذا عيل اشتكى ليس لي صبر على هجرانها … وأعاف المشرب المشتركافأمر له بثلاثين ألف درهم فاشتراها. أخبرني الأزهري، أخبرني عبيد الله بن محمّد البزّاز، حدّثنا أبو بكر الصولي، حدّثنا عون بن محمّد، عن أبي محمّد عبد الله بن أيّوب الشّاعر قال: أنشدت محمّدا- يعني الأمين- أول ما ولى الخلافة: لا بد من سكرة على طرب … لعل روحا تدال من كرب فعاطنيها صهباء صافية … تضحك من لؤلؤ على ذهب خليفة الله أنت منتجب … لخير أمّ من هاشم وأب فأمر لي بمائتي ألف درهم، صالحوني منها على مائة ألف درهم.