page 3491, entry [4950]Open original source
٤٤٩٠ - دعبل بن عليّ بن رزين بن عثمان بن عبد الله بن بديل بن ورقاء، أبو عليّ الخزاعيّ الشّاعر (¬٣): أصله من الكوفة- ويقال من قرقيسيا- وكان ينتقل في البلاد، وأقام ببغداد مدة ثم خرج منها هاربا من المعتصم لما هجاه، وعاد إليها قعد ذلك، وكان خبيث اللسان، قبيح الهجاء، وقد روى عنه أحاديث مسندة عن مالك بن أنس وعنغيره. وكلها باطلة، نراها من وضع ابن أخيه إسماعيل بن عليّ الدعبلي، فإنها لا تعرف إلا من جهته. روى عنه قصيدته التي أولها: مدارس آيات، وغيرها من شعر أحمد بن القاسم أخو أبي الليث الفرائضيّ، وزعم أحمد بن القاسم أن دعبلا لقب واسمه الحسن، وقال ابن أخيه: اسمه عبد الرّحمن. وقال غيرهما: اسمه محمّد وكنيته أبو جعفر، فالله أعلم. أخبرني الأزهري حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال سمعت أبا بكر بن القاسم أخا أبي الليث يقول: كان دعبل بن عليّ أطروش، وكان في قفاه سلعة. وكان يجيء إلى علوي كان بالقرب منا قد سماه، وعنده كان ينشدنا وأسمع منه. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز حدّثنا محمّد بن خلف بن المرزبان المحولي حدّثني إسحاق بن محمّد بن أبان قال: كنت قاعدا مع دعبل بن عليّ بالبصرة. وعلى رأسه غلام يقال له نفنف، فمر به أعرابي يرفل في ثياب خز، فقال لغلامه: ادع هذا الأعرابي إلينا فأومأ الغلام إليه فجاء، فقال له دعبل ممن الرجل؟ قال رجل من بني كلاب، قال من أى بني كلاب؟ قال من ولد أبي بكر. قال: أتعرف الذي يقول: ونبئت كلبا من كلاب يسبني … ومحض كلاب يقطع الصلوات فإن أنا لم أعلم كلابا بأنها … كلاب وأني باسل النقمات فكان إذا من قيس عيلان والدي … وكانت إذا أمي من الحبطات - يعني بني تميم وهم أعدى الناس لليمن-. قال أبو يعقوب: وهذا الشعر لدعبل في عمرو بن عاصم الكلابي. فقال له الأعرابي: ممن أنت؟ فكره أن يقول من خزاعة فيهجوه. فقال: أنا أنتمي إلى القوم الذين يقول فيهم الشّاعر: أناس علىّ الخير منهم وجعفر … وحمزة والسجاد ذو الثفنات إذا افتخروا يوما أتوا بمحمّد … وجبريل والقرآن والسورات وهذا الشعر أيضا له، قال فوثب الأعرابي وهو يقول: محمّد وجبريل والقرآن والسورات! ما إلى هؤلاء مرتقى، ما إلى هؤلاء مرتقى. أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ أخبرنا المعافى بن زكريّا حدّثنا أحمد بن إبراهيم الطّبريّ حدّثني محمّد بن يحيى الحنفي قال: حدّثني أبو كعبالخزاعيّ. قال: وفد دعبل بن عليّ الخزاعيّ إلى عبد الله بن طاهر، فلما وصل إليه قام تلقاء وجهه ثم أنشأ يقول: أتيت مستشفعا بلا سبب … إليك إلا بحرمه الأدب فاقض ذمامي، فإنني رجل … غير ملح عليك في الطلب فانتعل عبد الله ودخل، ووجه إليه برقعة معها ستون ألف درهم، وفي الرقعة بيتان فكانا: أعجلتنا فأتاك أول برنا … قلا ولو أخرته لم يقلل فخذ القليل وكن كمن لم يقبل … ونكون نحن كأننا لم نفعل أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهانيّ قال: أنشدنا أبو طالب الدعبلي قال أنشدنا عليّ بن الجهم- وليست له- وجعل يعيدها ويستحسنها: لما رأت شيبا يلوح بمفرقي … صدت صدود مفارق متجمل فظللت أطلب وصلها بتذلل … والشيب يغمزها بأن لا تفعل قال أبو طالب: ومن أحسن ما قيل في هذا المعنى قول جدي: لا تعجبي يا سلم من رجل … ضحك المشيب برأسه فبكى أين الشباب وأية سلكا … لا أين يطلب ضل بل هلكا لا تأخذي بظلامتي أحدا … طرفي وقلبي في دمي اشتركا قرأت على الحسن بن عليّ الجوهريّ عن أبي عبيد الله المرزبانيّ قال أخبرني محمّد ابن يحيى حدّثنا محمّد بن يزيد النّحوي. قال حدّثني من سمع دعبلا يقول: أنشدت أبا نواس شعري: أين الشباب وأية سلكا … لا أين يطلب، ضل، بل هلكا لا تعجبي يا سلم من رجل … ضحك المشيب برأسه فبكى فقال: أحسنت ملء فيك وأسماعنا، قال وكان والله فصيحا. أخبرني أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا محمّدابن خلف بن المرزبان أخبرني أحمد بن منصور. قال: أهدى بعض العمال إلى دعبل ابن عليّ برذونا، فوجده زمنا فرده، وكتب إليه: وأهديته زمنا فانيا … فلا للركوب ولا للثمن حملت على زمن شاعرا … فسوف تكافا بشعر زمن وقال محمّد بن خلف أخبرني عبد الرّحمن بن حبيب. قال: قدم صديق لدعبل من الحج، فوعده أن يهدي له نعلا فأبطأت عليه، فكتب إليه: وعدت النعل ثم صدفت عنها … كأنك تبتغي شتما وقذفا فإن لم تهد لي نعلا فكنها … إذا أعجمت بعد النون حرفا أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي حدّثنا عمر بن أحمد بن يوسف الوكيل حدّثني محمّد بن القاسم المعروف بابن أخي السوس. قال قال أبو القاسم إسماعيل بن عليّ الخزاعيّ: ولد دعبل سنة ثمان وأربعين ومائة، ومات سنة ست وأربعين ومائتين- بالطّيّب- فعاش سبعا وتسعين سنة وشهورا من سنة ثمان، ويكنى أبا علي واسمه عبد الرّحمن بن عليّ، وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه، فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالا.