page 3143, entry [4492]Open original source
٤٠٧٩ - الحسين بن الحسن بن عطيّة بن سعد بن جنادة، أبو عبد الله العوفيّ (¬١): من أهل الكوفة، ولى ببغداد قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث، ثم نقل إلى قضاء عسكر المهديّ، وحدّث عن أبيه، وعن سليمان الأعمش، ومسعر بن كدام وعبد الملك بن أبي سليمان، وأبي مالك الأشجعي. روى عنه ابنه الحسن، وابن أخيه سعد ابن محمّد، وعمر بن شبة النمري، وإسحاق بن بهلول التّنوخيّ. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا عمر بن شبة، حدّثنا حسين بن حسن بن عطيّة، حدّثنا الأعمش عن عطيّة عن أبي سعيد: أن النبي ﷺ كان إذا صلى افترش يسراه ونصب يمناه إذا قعد. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد. قال: قال يحيى بن معين قال: العوفيّ في حديث له: جوز من جوز اليهود- يريد خرز من خرز اليهود- قيل ليحيى كتبت عنه؟ قال: لا. أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البردعي. قال: سمعت أبا زرعة يقول: سمعت إبراهيم ابن موسى يقول: كنا عند العوفيّ قاضي بغداد، حدّث بحديث الزّهريّ حديث الضّحاك بن سفيان عن قصة أشيم الضبابي فقال: كتبإلى النبي ﷺ أن أورث امرأة، وبقي ساعة ثم قال: أتيم الصنعاني.أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد ابن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قال رجل ليحيى بن معين: فالعوفيّ؟ قال: كان ضعيفا في القضاء، ضعيفا في الحديث. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي. قال: حسين بن الحسن العوفيّ ضعيف. أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن بن الشّاهد- بالبصرة- حدّثنا عليّ بن إسحاق المادرائي. وأخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ- واللفظ للمادرائي- قالا: حدّثنا الحارث بن أبي أسامة، حدّثني بعض أصحابنا. قال: جاءت امرأة إلى العوفيّ قاضي هارون ومعها صبي، ومعها رجل، فقالت: هذا زوجي، وهذا ابني منه، فقال له: هذه زوجتك؟ قال: نعم، قال: وهذا الولد منك؟ قال: أصلح الله القاضي أنا خصي، فألزمه الولد. فأخذ الصبي ووضعه على رقبته وانصرف فاستقبله صديق له خصي والصبي على عنقه، فقال له: من هذا الصبي معك؟ فقال: القاضي يفرق أولاد الزنا على الناس- وقال الشّافعيّ: على الخصيان! أخبرني القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا أحمد بن الحسن بن منصور السائح، حدّثني أبو قلابة، حدّثني أبو صفوان نصر ابن قديد بن نصر بن سيّار، حدّثني أبو عمرو الشغافي. قال: صلينا مع المهديّ المغرب ومعنا العوفيّ، وكان على مظالم المهديّ، فلما انصرف المهديّ من المغرب جاء العوفيّ حتى قعد في قبلته فقام يتنفل، فجذب ثوبه، فقال: ما شأنك؟ فقال: شيء أولى بك من النافلة، قال: وما ذاك؟ قال: سلّام مولاك- قال وهو قائم على رأسه- أوطأ قوما الخيل، وغصبهم على ضيعتهم، وقد صح ذلك عندي، تأمر بردها وتبعث من يخرجهم، فقال المهديّ: يصح إن شاء الله. فقال العوفيّ: لا، إلّا الساعة. فقال المهدي: فلان القائد، اذهب الساعة إلى موضع كذا وكذا، فأخرج من فيها، وسلم الضيعة إلى فلان، قال: فما أصبحوا حتى ردت الضيعة على صاحبها!. قلت: وكان العوفيّ طويل اللحية جدّا وله في أمر لحيته أخبار ظريفة. أخبرنا عليّ بن أبي علي، أخبرنا طلحة بن محمّد المعدّل، حدّثني أحمد بن كامل، حدّثنا حسين بن فهم. قال: كانت لحية العوفيّ تبلغ إلى ركبته.أخبرنا الأزهري، حدّثنا أبو الفضل جعفر بن إبراهيم بن البساط، حدّثنا إبراهيم بن عليّ السّحيمي- بالبصرة- حدّثنا أبو العيناء، حدّثنا ابن أبي داود. قال: قامت امرأة إلى العوفيّ فقالت: عظمت لحيتك فأفسدت عقلك، وما رأيت ميتا يحكم بين الأحياء قبلك! قال: فتريدين ماذا؟ قالت: وتدعك لحيتك تفهم عني؟ فقال بلحيته هكذا. ثم قال: تكلمي يرحمك الله. أخبرني محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا محمّد بن الحسن بن زياد النقاش أن زكريّا بن يحيى الساجي أخبره بالبصرة. قال: اشترى رجل من أصحاب القاضي العوفيّ جارية، فغاضبته ولم تطعه، فشكى ذلك إلى العوفي، فقال أنفذها إلى حتى أكلمها، فأنفذها إليه فقال لها: يا عروب يا لعوب، يا ذات الجلابيب، ما هذا التمنع المجانب للخيرات، والاختيار للأخلاق المشنوءات؟ فقالت له: أيد الله القاضي ليس لي فيه حاجة، فمره يبعني. فقال لها: يا منية كل حكيم وبحاث على اللطائف عليم، أما علمت أن فرط الاعتياصات من الموموقات على طالبي المودات والباذلين لكرائم المصونات، مؤديات إلى عدم المفهومات؟ فقالت له الجارية: ليس في الدّنيا أصلح لهذه العثنونات المنتشرات على صدور أهل الركاكات، من المواسي الحالقات! وضحكت وضحك أهل المجلس، وكان العوفيّ عظيم اللحية. أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: أنشدنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان قال: أنشدني أبو عبد الله التّميميّ لبعضهم: لحية العوفيّ أبدت … ما اختفى من حسن شعري هي لو كانت شراعا … لذوي متجر بحري جعل السير من الص … ين إلينا نصف شهر هي في الطول وفي الع … رض تعدت كل قدر أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: الحسين بن الحسن العوفيّ رجل جليل من أصحاب أبي حنيفة، وكان سليما مغفلا، ولاه الرشيد أياما ثم صرفه، وكان يجتمع في مجلسه قوم فيتناظرون، فيدعو بدفتر فينظر فيه ثم يلقي من المسائل، ويقول لمن يلقي عليه: أخطأت وأصبت من الدفتر. وتوفي سنة إحدى ومائتين.أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط. قال: الحسين بن الحسن بن عطيّة العوفيّ مات سنة إحدى ومائتين. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد. قال: الحسين بن الحسن بن عطيّة بن سعد ابن جنادة العوفيّ يكنى أبا عبد الله، وكان من أهل الكوفة وقد سمع سماعا كثيرا، وكان ضعيفا في الحديث، ثم قدم بغداد فولوه قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث، ثم نقل من الشرقية فولى قضاء عسكر المهديّ في خلافة هارون، ثم عزل فلم يزل ببغداد إلى أن توفي بها سنة إحدى أو اثنتين ومائتين.