page 2823, entry [3991]Open original source
٣٦١١ - جعفر بن علي بن السّري بن عبد الرّحمن، أبو الفضل، المعروف بجعيفران الشّاعر: ولد ببغداد ونشأ بها، وأبوه من أبناء خراسان. وكان جعفر من أهل الفضل والأدب، ووسوس في أثناء عمره، وله أخبار وأشعار مستحسنة. أخبرنا محمّد بن الحسين الجازري حدّثنا المعافي بن زكريّا الجريري حدّثنا محمّد ابن عبد الواحد- أبو عمر اللغوي- قال سمعت أحمد بن سليمان المفيدي قال حدّثني خالد الكاتب. قال: ارتج على وعلى دعبل وآخر من الشعراء نصف بيت قلناه جميعا وهو قولنا: يا بديع الحسن، فقلنا ليس إلا جعيفران الموسوس، فجئناه فقال: ما تبغون؟ قال خالد: جئناك في حاجة، قال: لا تؤذوني فإنى جائع، فبعثنا فاشترينا له خبزا ومالحا، وبطيخا ورطبا، فأكل وشبع، ثم قال لنا: هاتوا حاجتكم، قلنا له: قد اختلفنا في بيت وهو: يا بديع الحسن حاشا … لك من هجر بديع فقال: فقال له دعبل: فزدني أنا بيتا آخر فقال: نعم! وبحسن الوجه عوذ … تك من سوء الصنيع فقال له الذي معنا: ولي أنا بيتا آخر. فقال نعم! ومن النخوة يستع … فيك لي ذل الخضوع فقمنا وقلنا: نستودعك الله. فقال: انتظروا حتى أزودكم لي بيتا آخر: لا يعب بعضكم بعضا … كن جميلا في الجميع أخبرنا أبو عبد الرّحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النّيسابوريّ الحيري أخبرنا الحسن بن محمّد بن حبيب الواعظ أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن ملحانالبصريّ حدّثنا أبو العبّاس الأسديّ أخبرنا بعض أصحابنا قال: لقيت جعيفران فقلت له: تجيز لي بيت شعر؟ قال نعم، بدرهم صحيح، قلت له نعم. قال هات، فأعطيته الدرهم وأنشدته: وما الحب إلا لوعة قذفت بها … عيون المها باللحظ بين الجوانح ففكر ساعة، ثم قال: ونار الهوى تطفي عن القلب فعلها … كفعل الذي جادت به كف قادح وأنشدنا إسماعيل الحيري قال أنشدنا الحسن بن محمّد بن حبيب لجعيفران: بين السماح وعون … فرق كبير وبون للجود حاتم طي … وحاتم البخل عون له مطابخ بيض … والعرض أسود جون (¬١)