Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بشار بْن برد، أَبُو معاذ الشاعر، مولى عقيل [١]

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 2767, entry [3929]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: بشار بْن برد، أَبُو معاذ الشاعر، مولى عقيل [١]
page 2767, entry [3929]Open original source
٣٥٥٩ - بشّار بن برد، أبو معاذ الشّاعر، مولى بني عقيل (¬١): ويقال إن اسم جده برجوخ. سباه المهلّب بن أبي صفرة من طخارستان، ويقال لبشّار المرعث. ولد أعمى، وهو المقدم من الشعراء المحدثين. أكثر الشعر وأجاد القول، وهو بصرى قدم بغداد، وكان المهديّ أمير المؤمنين اتهمه بالزندقة فقتله عليها. أخبرني على بن أيّوب الكاتب أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى أخبرني يوسف ابن يحيى بن على المنجم عن أبيه قال حدّثني على بن مهديّ قال: حدّثني أبو حاتم السجستاني. قال: قال لي أبو عبيدة: قيل لبشّار المرعث، لأنه كان يلبس في أذنه وهو صغير رعاثا. والرعاث القرطة، واحدها رعثة وجمعها على لفظ واحدها رعثات، ورعثات الديك- المتدلى أسفل حنكه قال الشّاعر: سقيت أبا المطرح إذ أتانى … وذو الرعثات منتصب يصيح شرابا يهرب الذبان منه … ويلثغ حين يشربه الفصيح والرعث: الاسترسال والتساقط، وكأن اسم القرطة اشتق منه. أخبرنا على بن أبي على حدّثنا محمّد بن عبد الله بن الحسين القطيعي حدّثنا محمّد بن أبي طاهر حدّثنا أبو الصّلت العنزيّ قال: سمى بشّار بن برد المرعث بشعره: من لظبى مرعث … فاتن العين والنظر قال لي لست نائلى … قلت أو يغلب القدر وأخبرنا على بن أبي على أخبرنا القطيعي حدّثنا ابن الأنباري حدّثنا محمّد بن المرزبان حدّثني ابن أبي طاهر عن محمّد بن سلام. قال: إنما سمى بشّار المرعث لأنه كان لقميصه جيبان، يخرج رأسه مرة من هذا ومرة من هذا، وكان يضم القميصعليه من غير أن يدخله في رأسه. قال: والرعث عند العرب الاسترخاء والاسترسال، والرعثة القرط، وكذلك الرعث والرعاث القرطة. قلت: وزعم أبو عبيدة معمّر بن المثنّى أن بشّارا قال الشعر ولم يبلغ عشر سنين!. أخبرني على بن أيّوب أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني حدّثني على بن أبي عبيد الله الفارسيّ أخبرني أبي عن عبد الرّحمن بن المفضل عن أبي عبيدة قال: كان بشّار يقول الشعر وهو صغير، وكان لا يزال قوم يشكونه الى أبيه فيضربه، حتى رق عليه من كثرة ما يضربه، وكانت أمه تخاصمه، فكان أبوه يقول لها: قولي له يكف لسانه عن الناس، فلما طال ذلك عليه قال له ذات ليلة: يا أبت لم تضربني كلما شكوني إليك؟ قال فما أعمل؟ قال احتج عليهم بقول الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النور ٦١، الفتح ١٧] فجاءوه يوما يشكون بشّارا فقال لهم هذا القول، فقالوا: فقه برد أضر علينا من شعر بشّار. أخبرني أبو القاسم الأزهرى حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد المقرئ حدّثنا محمّد بن يحيى النديم حدّثنا محمّد بن العبّاس الرياشي حدّثنا أبي عن الأصمعي قال قلت لبشّار: ما رأيت أذكى منك قط؟ فقال: هذا لأنى ولدت ضريرا واشتغلت عن الخواطر للنظر ثم أنشدنى: عميت جنينا والذكاء من العمى … فجئت عجيب الظن للعلم موئلا وغاض ضياء العين للقلب رائدا … بحفظ إذا ما ضيع الناس حصلا وشعر كزهر الروض لا أمت بينه … نقى إذا ما أحزن الشعر أسهلا أخبرني الأزهرى حدّثنا عبيد الله بن محمّد البزّاز حدّثنا الصولي حدّثنا الحذنبل قال: كنا عند ابن الأعرابى فأنشده رجل لخالد الكاتب: رقدت ولم ترث للساهر … وليل المحب بلا آخر فاستحسنه، ثم أنشد رجل لبشّار: خليلي ما بال الدجى لا يزحزح … وما بال ضوء الصبح لا يتوضح؟ أضلّ الصبّاح المستقيم طريقه … أم الدهر ليل كله ليس يبرح؟ أظن الدجى طالت وما طالت الدجى … ولكن أطال الليل هم مبرح فقال ابن الأعرابى للذي أنشده بيت خالد: نح بيتك لا تأكله هذه الأبيات فإن بيتك طفل وهذه الأبيات سباع!.أخبرنا الحسن بن على الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري حدّثني محمّد بن المرزبان قال حدّثني أحمد بن أبي طاهر حدّثنا أبو الحسن على بن يحيى بن أبي منصور. قال: كان إسحاق بن إبراهيم الموصلي إذا ذكر بشّار بن برد يستصغره ويحتقره ويعيب شعره، فقلت له: أتعيب شعره وهو الذي يقول: إذا كان خراجا أخوك من الوهي … موجهة في كل أوب ركائبه فحل له وجه الفراق ولا تكن … مطية رحال بعيد مذاهبه إذا كنت في كل الأمور معاتبا … خليلك لم تلق الذي لا تعاتبه فعش واحدا أوصل أخاك فإنه … مقارف ذنب مرة ومجانبه فقال لي: حدّثني أبو عبيدة قال: أنشدنى شبيل الضبعي هذه الأبيات للمتلمس وكان به عالما صادقا، لأنه من قومه وأحد رهطه، فقلت له: أفليس أبو عبيدة قال ذكرت ما حدّثني به شبيل الضبعي لبشّار؟ فقال: كذب والله شبيل، والله لقد مدحت بهذه القصيدة ابن هبيرة فأعطانى أربعين ألفا! وكيف تكون هذه للمتلمس، وما رواها أحد في شعره ولا وجدت قط في ديوانه، وبشّار يقول فيها: رويدا، تصاهل بالعراق جيادنا … كأنك بالضحاك قد قام نادبه ويقول فيها: فلما تولى الحر واعتصر الثرى … لظى الصيف من وهج توقد آئبه وطارت عصافير الشقاشق واكتسى … من الآل أمثال المجرة لاهبه غدت عانة تشكو بأبصارها الصدى … إلى الجأب إلا أنها لا تخاطبه فقال: هو شعر إذا تأملته مختلف مضطرب، لا يشبه بعضه بعضا، قلت: لم تقل فيه هذا وهو للمتلمس؟ وكيف يكون هذا للملتمس وما عرف بشّار بسرقة شعر قط جاهلى ولا إسلامى؟ فسكت. قال أبو بكر بن الأنباري: وفي هذا الشعر: أخوك الذي إن تدعه لملمة … يجبك وإن عاتبته لان جانبه إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى … ظمئت وأى الناس تصفو مشاربه أخبرني على بن عبيد الله بن عبد الغفار اللغوي أخبرنا محمّد بن الحسن بن الفضل حدّثنا أبو بكر بن الأنباري حدّثنا أبي قال: قال أبو الحسن بن حدان سمعت أبا تمام الطائي يقول: بخراسان أشعر الناس، وأشبههم في الشعر كلاما بعد الطبقة الأولى، بشّار، والسيد [الحميري] وأبو نواس، ومسلم بن الوليد بعدهم.أخبرني على بن أيّوب أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى أخبرني أبو يوسف بن يحيى بن على المنجم عن أبيه قال حدّثني على بن مهديّ حدّثني أبو حاتم. قال قلت لأبى عبيدة: مروان أشعر أم بشّار؟ قال: حكم بشّار لنفسه بالاستظهار، لأنه قال ثلاثة عشر ألف بيت جيد، ولا يكون عدد شعر شعراء الجاهلية والإسلام هذا العدد، وما أحسبهم برزوا في مثلها، ومروان أمدح للملوك. أخبرنا الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري حدّثني محمّد بن المرزبان حدّثني أحمد بن أبي طاهر حدّثنا عمر بن شبة حدّثنا محمّد بن الحجّاج- هو الشراوانى رواية بشّار- قال: دخل بشّار على عقبة بن مسلم وعنده ابن لرؤبة بن العجاج. فأنشده ابن رؤبة أرجوزة يمدحه بها. ثم أقبل ابن رؤبة على بشّار فقال: يا أبا معاذ ليس هذا من طرازك، فغضب بشّار وقال: أبو تقول هذا؟ أنا والله أرجز منك ومن أبيك، ثم غدا على عقبة بن مسلم فأنشده: يا طلل الحي بذات الصّمد … بالله خبّر كيف كنت بعدي يقول فيها: بدت بخدّ وجلت عن خد … ثم انثت كالنفس المرتد وصاحب كالرسل الممد (¬١) … حملته في رقعة من جلدي حتى اغتدى غير فقيد الفقد … وما درى ما رغبتي من زهدي الحر يلحى والعصا للعبد … وليس للملحف مثل الرد أسلم وحييت أبا الملد … والبس طرازى غير مسترد لله أيامك في معد … وفي بنى قحطان ثم عد يوما بذي طخفة عند الجد … وقبله قصدا بلاد الهند ومضى فيها إلى آخرها، فأمر له عقبة بجائزة وكسوة. وقال ابن المرزبان: حدّثنا أحمد بن أبي طاهر حدّثنا أبو الصّلت العنزيّ عن التّنوخيّ عن أبي دهمان الغلابي قال: حضرت بشّار بن برد، وعقبة بن رؤبة، وابن المقنع قعودا يتناشدون ويتحدثون ويتذاكرون، حتى أنشد بشّار أرجوزته الدالية. يا طلل الحي بذات الصّمد. ومضى فيها، فاغتاظ عقبة بن رؤبة لما سمع فيها من الغريب، وقال: أنا وأبى فتحنا الغريب للناس، وأوشك والله أن أغلقه، فقال له بشّار: ارحمهم رحمك الله!قال: يا أبا معاذ أتستصغرني وأنا شاعر ابن شاعر ابن شاعر؟؟ قال: فإذن أنت من القوم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا!. أخبرني على بن أيّوب أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني أخبرني محمّد بن يحيى حدّثنا محمّد بن الحسن اليشكري. قال قيل لأبى حاتم: من أشعر الناس؟ قال الذي يقول: ولها مبسم كثغر الأقاحى … وحديث كالوشى وشي البرود نزلت في السواد من حبة القلب … وزادت زيادة المستزيد عندها الصبر عن لقائي وعندي … زفرات يأكلن صبر الجليد - يعنى بشّارا- قال: وكان يقدمه على جميع الناس. وأخبرني على بن أيّوب أخبرنا المرزباني أخبرني يوسف بن يحيى بن على المنجم عن أبيه قال حدّثني أبو الفضل المروروذى عن أبي غسان رفيع بن سلمة قال حدّثنا محمّد بن الحجّاج قال قدم بشّار على المهديّ بالرصافة فدخل عليه، فأنشده نسيبا، فنهاه عن النسيب، فقال: تجاللت عن فهر وعن جارتى فهر … وودعت نعمى بالسلام وبالهجر وقال فيها: وعارضة سرا، وعندي منادح … فقلت لها لا أشرب الماء بالخمر تركت لمهديّ الصلاة رضا بها … وراعيت عهدا بيننا ليس بالختر (¬٢) ولولا أمير المؤمنين محمّد … لقبلت فاها، أو جعلت بها فطري لعمري لقد أوقرت نفسي خطيئة … فما أنا بالمزداد وقرا إلى وقري فلا تعجبي من خارج من غواية … نوى رشدا قد يعرض الأمر في الأمر فهذا أرانى قد شرعت مع التقى … وباتت همومي الطارقات فما تسرى وم الآن لا أصبو مباهت حاجتي … ومات الهوى وانشق عن هامتي سكرى أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدّثنا سلمان بن يزيد البصريّ حدّثني سعيد بن حميد بن سعيد الشامي حدّثني أبو جعفر الأعرج الكوفيّ. قال: دخل بشّار علىالمهديّ يعزيه على البانوجة فقال: يا ابن معدن الملك، وثمرة العلم، إنما الخلق للخالق، وإنما الشكر للمنعم، ولا بد مما هو كائن، وكتاب الله عظتنا، ورسول الله ﷺ أسوتنا، فأية عظة بعد كتاب الله، وأية أسوة بعد رسول الله ﷺ؟ مات فما أحسن الموت بعده؟ بلغني أن بشّارا قتل في سنة سبع- وقيل ثمان- وستين ومائة. وقد بلغ نيفا وتسعين سنة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
258486
Book record
shamela-23764
Source record
dedupe:3929:633744
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
بشار بْن برد، أَبُو معاذ الشاعر، مولى عقيل [١] — shamela-23764 · Hadith Research Library