page 2704, entry [3869]Open original source
٣٥٠٨ - الأحوص بن المفضّل بن غسّان، أبو أميّة الغلابيّ (¬٢): وهو: الأحوص بن المفضل بن غسان بن المفضل بن معاوية بن عمرو بن خالد بنغلاب، وغلاب امرأة، وهي أم خالد بن الحارث بن أوس بن النابغة بن غفر بن حبيب بن وائلة بن همان، نسبه أحمد بن كامل القاضي. حدث أبو أمية عن أبيه بكتاب التاريخ، وروى أيضا عن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وعن إبراهيم بن سعيد الجوهريّ وأحمد بن عبدة الضبي، وكان ببغداد يتجر في البز، فاستتر ابن الفرات الوزير عنده في بعض الأوقات وقال له: إن وليت الوزارة فأيش تحب أن أصنع بك؟ فقال أبو أمية: تقلدني شيئا من أعمال السلطان، قال: ويحك لا يجئ منك عامل، ولا أمير، ولا قائد، ولا كاتب، ولا صاحب شرطة، فأي شيء أقلدك؟ قال: لا أدري. قال له ابن الفرات: أقلدك القضاء، قال: قد رضيت. ثم خرج ابن الفرات وولى الوزارة وأحسن إلى أبي أمية وأفضل عليه، وولاه قضاء البصرة، وواسط، والأهواز، فانحدر أبو أمية إلى أعماله وأقام بالبصرة، وكان قليل العلم، إلا أن عفته وتصونه غطيّا نقصه، فلم يزل بالبصرةحتى قبض عليه ابن كنداج أمير البصرة في بعض نكبات المقتدر بالله لابن الفرات، وكان بين أبي أمية وبين ابن كنداج وحشة، فأودعه السجن فأقام فيه مدة إلى أن مات فيه. ولا نعلم أن قاضيا مات في السجن سواه!. أخبرنا الحسين بن محمّد بن جعفر الرافقي- فيما أذن أن نرويه عنه- قال: قال لنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل: دخلت يوما على أبي أمية القاضي فقال لي: ما معنى هذا الحديث؟ فقلت: أى حديث؟ قال قول أبي موسى كنا إذا علونا مع رسول الله ﷺ قددا كبرنا. فقلت له: لعلك تريد حديث سليمان التّيميّ عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعريّ. قال: كنا إذا علونا مع رسول الله ﷺ فدفدا كبرنا؟ وكان عنده القاضي الجبيرى من ولد جبير بن حية، فقال له: هذا في كتاب الله تعالى، قال الله: ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً﴾ [الجن ١١] فقلت له: اسكت فسكت. قال: ودخلت عليه يوما فقال لي: ما معنى هذا الحديث إن النبي ﷺ أمر الحائض أن تأخذ قرصة فتتبع بها أثر الدم؟ فقلت: ليس هو قرصة إنما هو: فرصة والفرصة الخرقة أو القطعة من القطن الممسكة. وأصحاب الحديث يقولون فرصة، والصواب قرصة. فترك قولي وأملى فرصة أو قرصة.حدّثني على بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عن الأحوص بن المفضل بن غسان بن المفضل بن معاوية بن عمرو بن خالد بن غلاب فقال: ليس به بأس، كان قاضى البصرة. أخبرنا السّمسار حدّثنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أبا أمية الأحوص بن المفضل مات في سنة ثلاثمائة بالبصرة، ذكر أبو الحسين بن المنادي: أن وفاته كانت ببغداد. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا اسمع. قال: أبو أمية الأحوص بن المفضل الغلابي توفى بمدينتنا، وحمل إلى البصرة وذلك في ربيع الأول سنة ثلاثمائة. وقول ابن قانع عندي أصح، والله أعلم.